اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ابتدأ ابن كثير تفسيره بمقدّمة طويلة؛ اقتبس أغلبها من مقدّمة كتاب أصول التفسير لشيخه ابن تيمية، وهي تبيّن الأمور التي تتصل بالقرآن الكريم وتفسيره، وقد اعتمد في أسلوب تفسيره على التفسير بالأحاديث، والتفسير بالآثار، مع التعرض لتحقيق هذه الآثار، ونسبتها لأصحابها، بالإضافة إلى جرح وتعديل أصحابها إن احتاج الأمر لذلك، وهو ثاني أفضل الكتب في التفسير بالمأثور، بعد كتاب ابن جرير، وقد طُبع في أربعة أجزاء كبار، ثم طُبعَ في ثمانية أجزاء بطبعة محقّقة.
أما منهج ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره؛ فإنّه يذكر الآية الكريمة ثمّ يسوق معناها بأسلوبٍ سهلٍ موجزٍ، وإن وُجدت آية أخرى توضّحها فيذكرها ويقارن بينهما، وقد اعتنى بهذا النوع من التفسير اهتماماً بالغاً، ويُسمّى بتفسير القرآن بالقرآن، وبعد ذلك يسوق الأحاديث المرفوعة المتعلّقة بالآية، مع ذكر ما يحتجّ به وما لا يحتجّ به، ثم يذكر أقوال الصحابة -رضي الله عنهم- وعلماء السّلَف، وممّا يميّز ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره؛ علمه بفنّ الحديث وأحوال الرواة، فمرّةً يصحّح رواية معيّنة، ومرّةً يضعّف غيرها، كما يرجّح بعض الأقوال على بعض، ويُلاحظ أن ابن كثير نقل عن عدّة مفسّرين قبله؛ كابن جرير الطبريّ، وابن عطيّة، وابن أبي حاتم.