English  

كتب تفاعل النقاد مع الرواية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تفاعل النقاد مع الرواية (معلومة)


أثار نشر رواية محبوبة في عام 1987 استحسانا كبيرا لموريسون، وعلى الرغم من تأهل الرواية للفوز بجائزة الكتاب الوطنية إلا أنها لم تنل شرف الفوز بها، حيث وقّع 48 كاتب وناقد أمريكي ذات أصول أفريقية على احتجاج تم نشره في صحيفة نيويورك تايمز ، وفازت الرواية بعدة جوائز أخرى مثل: [جائزة بوليتزر عن فئة الأعمال الخيالية]] في عام 1988، جائزة روبرت كينيدي للكتاب ، جائزة ميلتشر للكتاب ، جائزة مؤسسة يندهيرست ، جائزة المر هولمز بوبس. وبالرغم من المكانة التي وصلتها الرواية والشعبية التي حصلت عليها كواحدة من أكثر روايات موريسون تميزا وبراعة إلا أنها لم ترقى لذلك النجاح العالمي. قام بعض المراجعين بنحت الرواية بالتركيز على العاطفة المفرطة وتصوير الاثارة لأبطال الاستعباد، ووصف تجارة الرقيق كإبادة جماعية تشبه المحرقة. في حين أشاد البعض بالخيال الاستثنائي والعميق للرواية. حلل المعلقون الرواية بالنظر لأبعادها الأسطورية وتركيزها السياسي كما لو أنها استكشاف للعائلة و الفواجع الإنسانية و كبت للذاكرة، بالإضافة إلى محاولة استرجاع التاريخ وإعطاء الأمريكيون الأفارقة صوت للذكرى المشتركة. وأشار النقاد وموريسون ذاتها في الواقع إلى أن رثاء محبوبة والذي أثار جدل "أكثر من ستة ملايين" إنما استمد من عدد من الدراسات حول تجارة الرقيق الأفارقة والتي قدرت أن ما يقارب نصف الركاب في كل سفينة "شحن" لقوا حتفهم أثناء مصادرتهم إلى أمريكا. وناقش الباحثون إضافة إلى ذلك طبيعة شخصية محبوبة و ما إذا كانت شبحا أم شخصية حقيقية. وانتقدت عدة مراجعات لاحقة - والتي افترضت أن محبوبة هي تجسيد خارق لأبنة سيث- القصة كونها تثير الربكة وغير مقنعة، مع ذلك أشارت اليزابيث ب. هاوز أن محبوبة ليست شبحا وأن الرواية في الواقع ما هي إلا قصة واحدة من بين اثنتين من الحالات المحتملة للخطأ في تحديد الهوية، مع تأثر محبوبة بفقدان والديها الأفارقة بدأت بتصديق أن سيث هي والدتها، في حين تتوق سيث للقاء ابنتها الميتة وبالتالي فهي سهلة الاقتناع بأن محبوبة هي نفس الطفلة التي فقدتها، وبمثل هذا التفسير فكت هاوز رموز العديد من الجوانب المحيرة في الرواية مؤكدة قلق موريسون من العلاقات العائلية.

ومنذ أواخر عام 1970 كان هناك بالفعل تركيز قوي على طريقة تمثيل موريسون للتجربة الأفريقية الأمريكية وتاريخها، وكانت فكرة أن الكتابة ما هي إلا وسيلة للشفاء والتعافي بمثابة أسلوب متَبع في العديد من هذه الدراسات، فعلى سبيل المثال أشار تيموثي باول أن تعافي موريسون من الشعارات السوداء أعادت تعريف السواد على أنه "إثبات، وحضور،وجمال"، في حين أشار ثيودور أو. مويسون، جي أر، أن قصص موريسون قامت بتوحيد المجتمعات.

قام العديد من النقّاد باستكشاف الذاكرة وهو ما أطلقت عليه سيث "إعادة استرجاع الذكريات"،وفي ضوء هذا الموضوع وضعت سوزان باورز الكاتبة موريسون في "كتابة تنبؤية عن الأفارقة الأمريكيين وعن التاريخ الطويل للتقليد" الذي يعود للماضي، "كاشفةً" عن أهوال وفواجع الماضي من أجل "تغييره"، وقد فسر بعض النقاد تصوير موريسون للفواجع والذاكرة من خلال إطار خاص بالتحليل النفسي، واستكشف أشرف رشدي كيف أن" المشاهد الأولى" في الرواية كانت بمثابة " فرصة و ركن فاعل لاكتشاف الذات من خلال الذاكرة" و "إعادة استرجاع الماضي"، ومن ناحية أخرى أشار جل ماتوس أن تصوير موريسون للفواجع "لا يمثل ببساطة المعنى الشفائي" : ففي ظهور الأشباح من أجل طردهم أو تخليد ذكرى لهم استفزازٌ لقرّاء الرواية من أجل الخوض في تجربة غير مباشرة للفاجعة واستعمالهم كوسيلةً للنقل.

وكانت ردة فعل آن سنيتو تجاه رواية محبوبة توضح بدقة كيف أن انتقادات موريسون بدأت في التطور والمضي نحو استنباط أنماط جديدة للتفسير، وقالت سنيتو في مراجعتها للرواية عام 1987 أن شبح محبوبة الذي ظهر في منتصف السرد كان "طفيفا جدا" و "مجوفا" مما جعل الرواية بأكملها "هادئة"، وغيرت سنيتو موقفها بعد قراءتها للانتقادات التي فسرت وجود محبوبة بطريقة مغايرة حيث نظرت للأمر على أنه أكثر تعقيدا وتكلف من مجرد شبح واقعي، شي يتطلب أشكالا مختلفة من التعبير الإبداعي والتفكير النقدي.

وتعد الصراعات في العمل هنا عقائدية (وأيديولوجية) بالإضافة إلى كونها انتقادية: فهي تأخذ بعين الاعتبار تعريف وتقييم الأدب الأمريكي والأمريكي الأفريقي، كما تهتم بالعلاقة بين الفن والسياسة إلى جانب التوتر القائم بين الاعتراف والاعتماد.

أصبح النقاد- في تحديد نصوص موريسون كأدب أمريكي أفريقي- أكثر التفاتا للسياق التاريخي والاجتماعي، كما أنهم أصبحوا أكثر اكتراثا بطريقة تداخل خيال موريسون بأماكن محددة ولحظات زمنية معينة، وكما لاحظت جينينغز أن العديد من روايات موريسون حدثت في مجتمعات سود معزولة حيث الممارسات الأفريقية والنظم العقائدية ظلت نشطة ولم تهمشها ثقافة البيض المهيمنة، ولكن من المحتمل أن القوى الأخرى قد شكلت المجتمع بشكل غير مباشر. وعلق ماتوس على روايات موريسون اللاحقة "أنها قد ركزت بشكل عميق على لحظات تاريخية معينة"، "من خلال تداخلها مع تاريخ الاستعباد وبلدة هارم في بداية القرن العشرين، و[انها] لحظات قد صورت وأحيت ذكرى جوانب من تاريخ السود التي قد أصبحت في طي النسيان وباتت مجرد ذكرى مهملة.

المصدر: wikipedia.org