اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
«تغطية الإسلام» كتابٌ صدر سنة 1981 ويعدّه سعيد الجزء المكمّل لكتابه «الاستشراق»، ويحاول من خلاله رصد النظرة الغربية الحديثة للعالم الإسلامي، لذلك يرصد ردود فعل العالم الغربي وخصوصاً الأمريكي تجاه العالم الإسلامي والذي يُنظر له بصفته موقعاً شديد الحيوية وفي الوقت نفسه مصدراً للمتاعب نتيجة الشعور بنقص تزويد الطاقة والبترول لهم:
إن التغطية الإعلامية للإسلام حسب إدوارد سعيد مليئة بالمغالطات وبعيدة عن الموضوعية حيث يتم تصوير الإسلام كدين[؟] يتميز بالعصبية العرقية والكراهية الثقافية والجنسية، في حين تحظى المسيحية واليهودية باحترام كبير. ويجادل على ذلك بالاستشهاد بدور الصحفيين المرسلين إلى مناطق النزاعات والذين ليس لهم معرفة بهذه المجتمعات، فمثلاً خلال أزمة الرهائن الأمريكيين أثناء الثورة الإيرانية أرسل ما يقارب 300 صحفي دون أن يكون بينهم واحدٌ يعرف اللغة الفارسية الأمر الذي جعلهم يكتبون تقارير شبه جاهزةٍ وأحياناً سطحية لاتعدو كونها مجرد قوالبَ شكليةٍ ومعدةٍ من قبل.
وهو يرى أن الأزمة تتعدى الصحافة لتصل إلى المؤسسات الأكاديمية فهو يعجب من أن طالب الماجستير أو الدكتوراة المتخرج من الجامعات الكبرى الأمريكية والأوروبية في مجال الشرق الأوسط تجده لايتقن اللغة العربية ولايجيدها. بهذه الصورة يرى واقع ما يحدث في الإعلام الغربي والدراسات الغربية ضد الإسلام، من إطلاق التعميمات التي تؤكد أن الإسلام هو تهديد للحضارة الغربية، ومحاولة إعطاء أمثلة على ذلك التهديد عن طريق عرض سلوكياتٍ وآراءٍ فرديةٍ لا علاقة لها بالإسلام الحقيقي، كما ارتبطت كلمة العالم الثالث بالشرق الأوسط ما جعل ثمة نظرة دونية لعالم الشرق الأوسط. ساعدت تقانة الإعلام الأمريكي وسطوته على العالم عموماً والعالم العربي خصوصاً على تبني وتثبيت أفكار هذا الإعلام من قبل المستقبلين والمستمعين:
من خلال «تغطية الإسلام» تابع إدوارد سعيد رؤيته في كتاب «الاستشراق» إذ قسم العالم قسمين شرقي وغربي، ونُظر إلى الشرق على أنه الإسلام حيث حاولت وسائل الإعلام الحديثة -التي حلت مكان المستشرقين التقليديين- إيصال صورة مختزلة ومشوهة عن الإسلام الحقيقي.