English  

كتب تعيينه أمينا عاما لمجلس الوزراء

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تعيينه أميناً عاماً لمجلس الوزراء (معلومة)


إن حيادية وصحة هذه المقالة محلُ خلافٍ. ناقش هذه المسألة في صفحة نقاش المقالة، ولا تُزِل هذا القالب دون توافق على ذلك.(نقاش)

في 20 أكتوبر 2014 أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تعيين عماد الخرسان أميناً عاماً لمجلس الوزراء، وتسريب رسالة لأبو مهدي المهندس يستجدي فيها حيدر العبادي دعم الحشد الشعبي بالموارد الضرورية لأدائه مهماته في مقارعة المجموعات التكفيرية المسلحة.

أهمية قرار التعيين أنه يحسم اصطفاف العبادي في لعبة المحاور الإقليمية، إلى جانب الولايات المتحدة، ويأتي في سياق تحضير الخرسان لتولي رئاسة الوزراء خلفاً للعبادي عندما يحين موعد مغادرته الحكم. من هنا يصبح من غير المستغرب وصف هذه الخطوة بأنها "انقلاب" بدأ عملياً مع المؤامرة التي دبرت في ليل وأدت إلى إقصاء نوري المالكي من رئاسة الوزراء برعاية المرجعية وبدعم واشنطن. مؤامرة تواصلت في محاربة "الحشد الشعبي" وفصائل المقاومة والتضييق عليها بطرق وآليات مختلفة، بينها تقطير الدعم المالي والتسليحي لها. وأستكملت برزم ما عرف بالإصلاح السياسي التي أصدرها العبادي بقرارات منفردة وبدعم علني واضح من كل من بريطانيا والولايات المتحدة، وأيضاً بمباركة المرجعية. من دون أن ننسى طبعاً رفضه المطلق وتصديه لأي محاولة لتحرير غرب العراق من قبل "الحشد" بذريعة وجود خطوط حمراء أمريكية.

طبيعة الشخصية التي أختارها العبادي لأمانة مجلس الوزراء لا تترك مجالاً لأي التباس: عراقي نجفي الأصل، أمريكي الهوية والانتماء، عمل مساعداً لشؤون إعادة الأعمار لجاي غارنر، الحاكم الأمريكي الأول لعراق ما بعد الاحتلال، قبل أن يكمل مسيرته مع خلفه بول بريمر. كان محط ثقة الأخير إلى الحد الذي أوكله فيه مهمة قناة التواصل بينه وبين مرجعية النجف.

بل إن توقيت القرار يحمل دلالات بالغة: في ظل أنقسام حاد حول الدور الروسي في العراق، بين طرف يضغط بقوة على العبادي للطلب من موسكو المشاركة في العمليات القتالية ضد "داعش"، في مقابل ضغوط أميركيّة تزداد حدة على رئيس الوزراء للتبرؤ من الحضور الروسي وتقديم ضمانات بالحؤول دون تجاوز دوره حدود التنسيق الأمني مع سلطات بغداد.

اللافت في القرار المذكور أنه يأتي أيضاً في ظل شائعات عن أنه واحد من رزمة تعيينات تشمل فريقاً من العراقيين الذين تدربوا على أيدي الأميركيين وعملوا في السنوات الأولى للأحتلال في فريق بريمر. من بينهم محمد البياتي مستشاراً أمنياً لرئيس الوزراء. وعدنان الزرفي، محافظ النجف السابق الذي أُقصي من منصبه بقرار قضائي بعد إدانته بالفساد، مديراً لاستخبارات وزارة الداخلية، وهو المنصب الذي شغله قبل سنوات سابقة. ومصطفى الكاظمي وكيلاً لوزير الداخلية. ولعل الأبرز من بين هؤلاء، جبار الجبوري، الذي عين رئيس لقوات تحرير الموصل من دون علم وزير الدفاع خالد العبيدي.

المصدر: wikipedia.org