اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عالمٍ أصبحت الذكريات فيه إفتراضية، كرسالة نصيّة أو مكالمة هاتفية أو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، آثرتُ أن أتخذ الطريقة التقليدية في توثيق الذكريات الحقيقية والكتابة عنها بإسلوبٍ ينمّ عن الحنين والسعادة للأيام التي مضت.
يحكي هذا الكتاب عن ذكريات لطفلة في الحارة التي أمضت بها ستة سنين من حياتها، مرورا بمرحلة الإنتقال إلى بيتٍ آخر، وكيف أن هذه الذكريات قد شكّلت جزءًا كبيرًا من تاريخها وواقعها وشخصيتها. كما يتناول هذا الكتاب الحياة اللبنانية في أوائل الألفية الثانية حيث اعتبِرت هذه الفترة فجوة بين التاريخ القديم والتاريخ التكنولوجيّ الحديث، وكيف كانت لهذه الأيام أثرٌ ملحوظ على يومنا هذا.
هذا الكتاب، وإن كان يتناول ذكرياتٍ شخصية، إلا أنه يحاكي جميع الأشخاص من جميع الأعمار الذين لا بد أنهم مرّوا بذكرى واحدة على الأقل مما هو موجود فيه. ولذلك، كان الهدف من هذا الكتاب هو توصيل القارئ إلى مرحلةٍ يشعر بها بما هو مكتوب، فالنصوص باللغة العامية اللبنانية مُفعمة بالحنين للأيام الماضية والمشاعر الجميلة، ولا تخلو بالطبع حياة المرء من التجارب السيئة. هدفٌ آخر لهذا الكتاب هو إعادة إحياء الذكريات بطريقة تربط القديم بالحاضر، الأسباب بالنتائج، الذكريات بالشخصيات، وإن كانت ذكريات منفصلة إلا أنها متصلة ببعضها البعض كرواية قد أنشأت صاحبتها الكاتبة.