اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حيث ورد النهي عن صوم الدهر في حديث: «لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد». و«عن أبي قتادة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: «لا صام ولا أفطر أو لم يصم ولم يفطر»». فإنه يدل بظاهره على النهي عن صوم الدهر، وبه استدل القائلون بالنهي عن صيامه مطلقا، لكن ورد عن السلف من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يصومون الدهر، وأن النهي في الحديث ليس على إطلاقه، وأجابوا عن حديث: «لا صام من صام الأبد» بأجوبة ذكرها النووي في المجموع أحدها: جواب عائشة وتابعها عليه خلائق من العلماء أن المراد: من صام الدهر حقيقة بأن يصوم معه العيد والتشريق، وهذا منهي عنه بالإجماع. والحديث: عن أم كلثوم مولاة أسماء قالت: «قيل لعائشة: تصومين الدهر وقد نهى رسول الله عن صيام الدهر؟ قالت: نعم، وقد سمعت رسول الله ينهى عن صيام الدهر، ولكن من أفطر يوم النحر ويوم الفطر فلم يصم الدهر».
قال النووي في المجموع: «فرع: في تسمية بعض الأعلام من السلف والخلف ممن صام الدهر غير أيام النهي الخمسة - العيدين والتشريق . فمنهم عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله بن عمر، وأبو طلحة الأنصاري، وأبو أمامة وامرأته، وعائشة رضي الله عنهم. وذكر البيهقي ذلك عنهم بأسانيده، وحديث أبي طلحة في صحيح البخاري. ومنهم: سعيد بن المسيب وأبو عمرو بن حماس -بكسر الحاء المهملة وآخره سين- وسعيد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف التابعي، سرده أربعين سنة، والأسود بن يزيد صاحب ابن مسعود، ومنهم البويطي وشيخنا أبو إبراهيم إسحاق بن أحمد المقدسي الفقيه الإمام الزاهد».