اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُشير تعبير إعلام قطر إلى كلّ وسائل الإعلام التابعة -أو الناشطة- في دولة قطر من تلفزيون، أنظمة راديو، سينما، صحف، مجلات ثمّ باقي وسائل الإعلام على شبكة الإنترنت. جعلت قطر من نفسها دولة إقليمية رائدة في مجال وسائل الإعلام اعتبارًا من عام 1996 تاريخ تأسيس قناة الجزيرة شبكة الأخبار العربية والعالمية. حسب بعض التقارير فقد ارتفعت مكانة قطر الدولية بسببِ وسائل الإعلام التي تتوفر عليها في شتّى المجالات.
على الرغم من أنّ الجزيرة تُعتبر واحدة من أكثر وسائل الإعلام انفتاحًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث تعتمد على مبدأ الرأي والرأي الآخر إلا أن السلطات القطرية قد فرضت قيودًا صارمة على حرية الإعلام المحلية بما في ذلك الرقابة على خدمات الإنترنت وتجريم انتقاد العائلة الحاكمة في وسائل الإعلام.
باتت خدمات الإنترنت متاحة في دولة قطر اعتبارًا من عام 1997 (منذ 23 سنة). كشفت الإحصاءات الصادرة عن الاتحاد الدولي للاتصالات أنه اعتبارا من عام 2012؛ فإنّ 88% من سكان الدولة يتوفرون على صبيب إنترنت وبإمكانهم الولوج لكلّ المواقع. زادَ استخدام الإنترنت بشكل كبير منذ عام 2000؛ حينَها لم يكن يستعمل النت سوى 5% من كلّ المجتمع؛ بل كانَ حٍكرًا على كبريات الصحف والمواقع على الإنترنت. أُطلقَ موقع الجزيرة الإنجليزية في عام 2003 وذلك معَ بداية الحرب على العراق. تعرّض الموقع لعديد الهجمات الإلكترونية منذ تأسيسه. قامت الجزيرة بتوسيع نطاق شهرتها من خلال النت حيث أسست صفحة إيه جي بلاس على موقع فيسبوك وقد جمعت الصفحة أزيد من 10 مليون مُعجب في وقت قصير وذلك اعتبارًا من نيسان/أبريل 2018. يُشار إلى أنه في عام 2007؛ كانت قطر ثاني أكثر الدول تقدمًا في مجال الاتصالات في المنطقة العربية. لقد ارتفعَ معدّل انتشار الإنترنت في قطر من 6% في عام 2001 إلى 37% في عام 2007 ثم إلى 86% في عام 2011. من 2013 حتى 2016؛ زادَ انتشار الإنترنت في قطر بنسبة 12% ليصلً اليوم حدّ 93%.
في ما يخص البنية التحتية للاتصالات في قطر؛ فهي الأولى في كل الدول الشرق أوسطية حسبَ إحصائيات المنتدى الاقتصادي العالمي لمؤشر جاهزية الشبكة وهو مؤشر يُعتمدُ عليه في تحديد مستوى التنمية في البلد. تحتلّ قطر المرتبة 23 عالميًا ولا زالت تحتفظُ بنفس المركز منذ عام 2013.
قبل عام 1995؛ كانت هناك قيود شديدة في ما يخص التصرف في المعلومات التي ينشرها الصحفيين في تقاريرهم. رفعَ حمد بن خليفة آل ثاني الرقابة رسميًا على وسائل الإعلام المحلية وذلك في تموز/يوليو من عام 1995. رُفعت المزيد منَ القيود في عام 1996 عندما ألغيت وزارة الإعلام والرقابة وتمّ استبدالها في وقت لاحق بوزارة الإعلام مع مساعدة من مؤسسة مملوكة للحكومة. لكن وبالرغم من ذلك فقد ظل قانون المطبوعات لعام 1979 والذي يفرض العديد من القيود على حرية الصحافة ساريَ المفعول على الرغم من الإصلاحات الأخرى التي قامَ بها الشيخ حمد. تنصّ المادة 46 من قانون الصحافة على عدم أحقية انتقاد الأمير حيث تقول وبصراحة «لا يجوز انتقاد أمير دولة قطر من خلال أي بيان يمكن أن يعزى إليه إلا بموجب إذن كتابي من مدير مكتبه.» ونتيجة لذلك؛ فإنّ الصحفيين يُمارسون الرقابة الذاتية خاصة في ما يخص الأسرة الحاكمة. هناك رقابة من نوع آخر وهي الرقابة التي تُفرضُ حول إهانة الإسلام. تُراقب الحكومة خدمة الإنترنت حيثُ تشدد الرقابة حول المواد الإباحية وغيرها من المواد التي تعتبر غير ملائمة.
بحلول عام 2014؛ سنّت الحكومة القطرية قانونًا من أجل محاربة ومكافحة جرائم الإنترنت. أتى هذا القانون بالعديد من البنود بما في ذلك معاقبة كل من يخالف القيم الاجتماعية من خلال نشر معلومات تتعلق بالأسرة الحاكِمة حتى ولو كانت دقيقة. حينها سيتمّ إدانة الجاني ويمكن أن يواجه عقوبة قد تصل إلى سنة كاملة في السجن هذا فضلا عن غرامة مالية قدرها 100,000 ريال قطري. ينص القانون كذلكَ على أن أي شخص تثبت إدانته بنشر أخبار كاذبة من شأنها أن تشكل خطرا على سلامة الدولة قد يواجه كحد أقصى سنة واحدة في السجن معَ غرامة تُقدر بـ 250,000 ريال قطري في حين سيواجه أي شخص تثبت إدانته بنشر أخبار كاذبة بهدف زعزعة الأمن الوطني ما يصل إلى ثلاث سنوات في السجن وغرامة قدرها 500,000 ريال قطري. ذكرَ مركز الخليج لحقوق الإنسان أن القانون يشكل تهديدا لحرية التعبير ودعى إلى إلغاء بعض مواده.
في عام 2008؛ كانت قطر الدولة الوحيدة التي امتنعت عن التوقيع على ميثاق القنوات الفضائية العربية وهو مقترح يهدف إلى تنظيم ومراقبة المحطات الفضائية. حسبَ وكالة فرانس برس فإنّ قطر قد امتنعت عن التوقيع على الميثاق لأسباب قانونية.
تم تأسيس مركز الدوحة لحرية الإعلام في كانون الأول/ديسمبر 2007 وذلكَ بهدف تعزيز حرية الإعلام في جميع أنحاء المنطقة. تمّ تعيين روبرت مينار مؤسس منظمة مراسلون بلا حدود في منصب المدير العام للمنظمة وذلك في نيسان/أبريل 2008. استقال روبرت من منصبه في تموز/يوليو 2009 وذلك بعدَ خلاف مع السلطات القطرية التي اتهمته بتقييد حرية التعبير داخلَ المركز.