اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعتبر الكفاءة الذاتية مؤشرًا هامًا لنجاح عملية تغيير السلوك. يواجه العديد من المرضى مشكلة انعدام الكفاءة الذاتية. لربما حاول المرضى بمفردهم إحداث تغيير في سلوكهم عدّة مرات (على سبيل المثال، محاولة الإقلاع عن التدخين، أو فقدان الوزن، أو النوم مبكرًا)، إلا أن فشلهم في هذه المحاولات يجعلهم يفقدون ثقتهم ويقلل من كفاءتهم الذاتية. وبذلك، تتضّح أهمية إيمان المريض بكفاءته الذاتية، إذ يجب على الطبيب السريري أن يدعمه من خلال تطبيق المقابلات الدافعية بشكل جيد ومن خلال استخدام تقنية التنصت الانعكاسي. يستطيع الطبيب السريري إبراز نقاط قوّة المريض والأمور التي نجح في تحقيقها بعد تمعّنه فيما قاله المريض (على سبيل المثال، الإشادة بالمريض الذي استطاع الإقلاع عن التدخين لأسبوع كامل بدلًا من التشديد على فكرة فشله). يمكن الاستفادة من تسليط الضوء والإشارة إلى الجوانب التي نجح فيها المريض في المحاولات المستقبلية، إذ يتيح الأمر تحسين ثقتهم بأنفسهم وكفاءتهم وبالتالي إيمانهم بأنهم قادرين على إحداث تغيير.
في النهاية، يجب على الممارسين أن يدركوا انطواء المقابلات الدافعية على التعاون بدلًا من المواجهة، والاستقراء بدلًا من التعليم، والاستقلال الذاتي بدلًا من السلطة، والاستكشاف بدلًا من التفسير. تركّز العمليات الفعّالة للتغيير الإيجابي على أهداف صغيرة ومهمّة بالنسبة للعميل، وعلى غايات محدّدة وواقعية وموجّهة نحو الحاضر و/ أو المستقبل.