اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعدُّ مرحلة الطفولة إحدى مراحل النمو التي يعيشها الإنسان، وتعظم أهميّتها في كونها تُمثّل مرحلة النموّ والتطوّر والتكوين، إذ يحدث فيها بناء الجسم جسديّاً وتنشئته عقليّاً وسلوكيّاً، ويعتمد الأفراد الذين يعيشون هذه المرحلة اعتماداً كُليّاً أو جزئيّاً على بيئتهم المُحيطة، كالأبوين والأخوة وغيرهم، ويتراوح اعتمادهم في أداء المَهمّات الخاصّة بهم بين الاعتماد الكُليّ إلى الجزئيّ مع تطوّر مرحلتهم وتقدّمهم فيها.
يُشير تعريف الطّفولة لدى العاملون بعلم الاجتماع إلى ارتباطِ الطّفولة بالرّشد، وهي الحالة التي يكتمل فيها نضج الإنسان واعتماده في نشاطاته وسلوكاته على نفسه، إذ يمكن أن تنتهي طفولة الفرد بعمله أو بزواجه مثلاً بناءً على هذا التعريف.
وتعرف الطفولة لغةً بأنّها الفترة الزمنيّة أو المرحلة العمريّة الواقعة بين مولد الإنسانِ حتى بلوغه، وتشترك معاني اللغة بهذا التعريف إجمالاً، لتتفق بذلك مع المفهوم الاصطلاحي للطفولة، إذ تُشير معاجم علم الإجتماع ومعاجم علم النفس إلى ذات المفهوم المُتعلّق بتلك المرحلة المُمتدّة بين ولادة الطّفل وبلوغه، ويشير التّعريف الاصطلاحيّ للطّفولة إلى كونها المرحلة التي تبدأ بولادة الطفل وتنتهي ببلوغه، وتظهر فيها خصائص تميّز سلوكاته واستقلاليّته وتفكيره وبنائه في تلك الفترة، فهي بذلك المرحلة التي يعيشها الإنسان منذ ولادته حتى بلوغه.
أمّا حالة الرشد التي تمثل نهاية مرحلة الطّفولة فهي مُختلفة غير مُتفّق عليها، إذ تُحدّدها الشعوب والثّقافات بشكل واسع لا اصطلاح عليه، وتُشير بعض الدّراسات إلى أنّ مرحلة الطّفولة مُستمرّة حتى ينضج الفرد ويكتمل نموه وبلوغه، ويعتمد في نشاطاته البدنيّة والسلوكيّة اعتماداً تاماً على ذاته، والعمرُ المُناسب لتلك الحالة قد يزيد على العشرين، بينما تُحدّد الأمم المُتّحدة من خلال اتّفاقية حقوق الطفل مرحلة الطفولة بالرّشد المُنتهي بعمر الثامنة عشر على أبعد تقدير، إذ تُعرِّف اتّفاقية حقوق الطفل الدولية مفهوم الطفل بأنّه (كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المُنطبق عليه).