اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعود أصل كلمة البديع للمادّة اللغويّة (بَدَع)، وبَدَع الشّيء: أي قام بإنشائه، أو قام بالبدء فيه، وهذا ما ورد في مُعجم لسان العرب لابن منظور، كما ورد كذلك أنّ الشّيء البديع هو الشّيء الذي فيه عُجب، وشخصٌ بديع: أي شخص مُبدِع ومُخترع لشيءٍ لا يُضاهيه شيء، أمّا في اصطلاح الُّلغة العربيّة، فكلمة (بديع) تُطلق على ما هُو جديد في أدب البلاغة والشِّعر، وهذا ما اشتُهر عند الجاحظ، وابن المُعتزّ، كذلك أبي هلال العسكريّ، والباقلانيّ، وغيرهم في مرحلة ما قبل القرن السّابع الهجريّ، ويُطلق (البديع) عندهم على الفنّ الذي يعمل على تحسين النّص الأدبيّ بجعله جميلاً مُتناغماً.
يجب الإشارة إلى أنّ هُناك فرق بين كلمتيّ (البديع)، وكلمة (المُختَرع) مع أنّهما تتشابهان في المعنى في الّلغة العربيّة، إلّا أنّه في كتاب "العُمدة" لابن رشيق القيروانيّ أنّ مُفردة (البديع) تُطلق على ما تمّ إيجاده من الألفاظ الجديدة في النّص الأدبيّ، أمّا مُفردة (الاختراع) فتُطلق على ما تمّ إيراده من المعاني الجديدة في النّص الأدبيّ، ومن الجدير بالذِّكر أنّ مُصطلح البديع تطّور بعد القرن السّابع الهجريّ ليصل إلى مستويات مُختلفة ومُتّسعة.