اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعرّف الساعة اصطلاحاً بأنها الوقت الذي تقوم فيه القيامة، ويُبعث فيه الناس للحساب، وقد سُميت بهذا الاسم؛ لأنّها تأتي بغتةً فتُفاجىء الناس في ساعة، أو لسرعة الحساب فيها، أما العلامات فتُعرّف لغةً بأنّها: الأدلة على الشيء، أو الإشارات التي تُنصب في الصحراء لتدلّ على الطريق، وتُعرّف علامات الساعة بأنّها: الأحداث التي تدلّ على قرب يوم القيامة، حيث قال الحافظ ابن حجر: "هي العلامات التي يعقبها قيام الساعة"، ومن الجدير بالذكر أنّ وقت قيام الساعة من علم الغيب الذي اختصّ به الله تعالى، ولم يُطلع عليه أحداً من خلقه، فلا يعلم موعد الساعة نبيٌّ مرسل، ولا ملَكٌ مُقرّب، وإنّما ينحصر دور الرسل -عليهم السلام- في إنذار الناس من أهوال الساعة وعِظم أمرها، قال -تعالى-: (يَسأَلونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرساها قُل إِنَّما عِلمُها عِندَ رَبّي لا يُجَلّيها لِوَقتِها إِلّا هُوَ ثَقُلَت فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ لا تَأتيكُم إِلّا بَغتَةً يَسأَلونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنها قُل إِنَّما عِلمُها عِندَ اللَّـهِ وَلـكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمونَ).
وقد أشار أهل العلم في مؤلّفاتهم إلى الحِكم العظيمة المترتّبة على إخفاء موعد قيام الساعة عن الناس، حتى يظلّ أهل كلّ زمان في خوف وحذر من مجيئها، ممّا يدفعهم إلى مداومة العمل الصالح والإكثار من الطاعات واجتناب المعاصي تحسُّباً لقيامها، ومراقبة الله -تعالى- لأعمالهم، فيلزمون الحق، ويسارعون إلى الخير، بالإضافة إلى أنّ إعلان وقت قيام الساعة وتحديد تاريخ ذلك ينافي هذه الحِكم العظيمة، وعند اقتراب الأجل قد يصيب المؤمنين الحزن والخوف الشديد الذي يعطّل حياتهم.