اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سور المفصل هي السور القصيرة من القرآن الكريم، والتي يكثر الفصل بالبسملة بينها، فسميت مفصلًا لكثرة فواصله، وقد اختلف أهل العلم في تحديد من أين يبدأ المفصل، فقيل من سورة ق وقيل من سورة الحجرات، واختلفوا أيضاً في الطوال والأوساط والقصار، وكان اسم سور المفصل شائعاً عند الصحابة، وقد ورد في هذا الأمر أحاديث كثيرة رواها عدد كبير من الصحابة، ومنها: (جاء رَجلٌ إلى ابنِ مَسعودٍ فَقال: قَرَأتُ المُفصَّلَ اللَّيلةَ في رَكعةٍ، فَقال: هَذًّا كهَذِّ الشِّعرِ؟! لَقد عَرَفتُ النَّظائرَ الَّتي كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَقرُنُ بَينَهنَّ، فذَكَرَ عِشْرينَ سورةً مِنَ المُفصَّلِ، سورَتَين في كلِّ رَكعةٍ)، أما الأحاديث النبوية التي ذكر فيها تسمية المفصل فكثيرةّ أيضاً، وهذا يرجح كون التسمية توقيفية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن هذه الأحاديث ما روي عن جابر بن عبد الله قوله: (كان معاذُ بنُ جبلٍ يُصلِّي مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ثمّ يرجعُ فيَؤُمُّ قومَهُ، فصلَّى العشاءَ، فقرأَ بالبقرةِ، فانصرفَ الرجلُ، فكأَنَّ معاذًا تناولَ منهُ، فبلغَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: فَتَّانٌ، فَتَّانٌ، فَتَّانٌ. ثلاثُ مرارٍ، أو قال: فاتِنًا، فاتِنًا، فاتِنًا وأَمَرَهُ بسورتيْنِ من أَوْسَطِ المُفَصَّلِ).