اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الوحي اصطلاحاً هو: الإعلام بسرعةٍ وخفاء، وينقسم الوحي إلى نوعين هما: وحي الإلهام ووحي الإرسال، فوحي الإلهام هو: إلهام الله لبعض المخلوقات ببعض الأمور، ومثال ذلك قوله تعالى: (وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ). أي: ألهمها أن تصنع من الجبال بيوتاً تأوي إليها وتجمع فيها العسل، وقوله تعالى أيضاً: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ)، فقد ألهم الله سبحانه وتعالى أم موسى أن تعمل بولدها ما عملت حين ولدته لتنجيه من فرعون وجنوده حيث سبق أمر الله بذلك، فألهمها حسن التنفيذ لينفذ قدر الله، وقد كان فرعون يقتِّل الذكور من قومه؛ خشية أن ينزعوا منه سلطانه، وكان ذلك سبباً لنجاة موسى من فرعون وجنوده، إذ وقع بعد ذلك في يد زوجة فرعون التي طلبت أن تربيه عوضاً عن فقدها للأولاد، وأما وحي الإرسال فالمراد به: أن ينزل جبريل عليه السلام إلى الرسل والأنبياء لينقل إليهم ما كلّفهم الله به من شرائع.
وقيل إنّ معنى الوحي اصطلاحاً هو: الوسيلة والصلة بين الله تعالى وبين رسله وأنبيائه التي يوصل الله تعالى بها إليهم ما يريد إيصاله من علم وحكم وأمر ونهي وإرشاد وتشريع وغير ذلك. ومما يشير إلى هذا المعنى قوله تعالى: (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ)، وقال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ)، وقال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ).