اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تدور معاني الكوثر في اللغة حول الكثرة والتكثير، فيُقال: كثُرَ يَكثرُ كُثراً وكَثرة، فهو كَثر وكثير وكُثار، ويُقال: كَثَر من يَكثُر كثراً فهو كاثر، وكَثَرَ الشيء: أي جعله كثيراً، فُيُطلق على العدد الكثير، والخير الكثير، ومنه الرجل الذي يُنفق كثيراً، ويطلق على النهر الذي أكرم به الله تعالى نبيه محمد عليه الصلاة والسلام.
اختلف العلماء في تعريف الكوثر في الاصطلاح الشرعيّ وذهبوا في ذلك إلى قولين:
اختلف العلماء في بيانهم لمعنى الكوثر الوارد في قول الله تعالى: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ)؛ فذهب ابن عباس إلى أنّه الخير الذي أعطاه الله للنبي مُحمد عليه الصلاة والسلام، وأنّ نهر الكوثر جُزءٌ من هذا الخير، وذلك من خلال تفسيره العام للآية، في حين ذهب الواحديّ إلى أنّه النهر نفسه، بينما ذهب عطاء إلى أنّه حوض النبيّ يوم القيامة الواقع في أرض المحشر، وذلك من باب تغليب التسمية؛ لأنّ ماء الحوض يكون من نهر الكوثر، وذكر السيوطيّ أنّ الكوثر يدلّ على خيري الدنيا والآخرة الذي يكون للنبيّ محمدٍ؛ كرامةً وتشريفاً له، في حين يرى ابن حجر أنّه نهرٌ في الجنة سُمّي بذلك؛ لكثرة مائه وآنيته، وكثره خيره، مُستدّلاً بالمعنى اللغويّ وهو الكثرة، وقال النيسابوريّ: سُمي بذلك لأنّه أكثر أنهار الجنة ماءً وخيراً، ومنه تتفجّر كُلّ أنهار الجنة.