اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تقسم الأفعال من الناحية الإعرابيّة إلى معربة ومبنية، والأصل أن تأتي مبنيّة لكن قد يحدث خلاف ذلك ويكون الإعراب في الفعل المضارع ما لم تتصل به نون النسوة أو نون التوكيد، فإذا حدث هدا تحوّل إلى فعلٍ مبني، أمّا الفعل المبني فهو الفعل الذي يحمل حركة البناء ويلزم في آخره حالة واحدة لا تتغير مهما تغير موقعه الإعرابي أو تغيرت العوامل الداخلة عليه، وتنقسم الأفعال المبنيّة إلى ثلاثة أنواع، وهي: الفعل الماضي، والفعل المضارع في حال اتصلت به نون التوكيد أو نون النسوة، وفعل الأمر.
يُعرّف الفعل الماضي عند اللغويين بأنّه الفعل الدال على حدوث شيء في الزمن الماضي؛ أي قبل لحظة التكلم، والاسم منه مُضيّ وهو مصدر مشتق من الفعل مَضى، نحو: "فازَ العالِم بالجائزة"، أمّا تعريفه الاصطلاحي فهو الكلمة الدالة على مجموع أمرين هما: المعنى والزمن الذي مضى وانتهى قبل التلفّظ به، كفعل "تبارك" في قول الله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)، وينفرد الفعل الماضي بعلامتين مختصتين به هما: تاء الفاعل التي تستخدم للمخاطب والمخاطبة والمتكلم، مثل: "سافرتُ"، وتاء التأنيث الساكنة، مثل: "نالتْ فاطمة الجائزة"، ويجوز تحريكها لسبب عارض في حال جاء بعدها ساكن فتُحرّك بالكسر مثل: "لعبتِ التلميذة"، وفي حال كان الساكن ألف الاثنين فإنّها تُحرّك بالفتح للتخفيف، مثل: "المعلمتان قَالتَاَ"، وقد تحرك بالضم، مثل: "مرضتُ أمَّهُ"، وفي حال كانت الكلمة دالة على معنى الماضي ولكنها لم تقبل بإحدى التاءين ففي هذه الحالة تأتي الكلمة اسم لوصف أو اسم فعل ماضي مثل "هيهات" بمعنى "بَعُدَ" في: "هيهات العودة"، و"شتّان" بمعنى "افترق" نحو: "شتّان بين الكريم والبخيل".
وردت أقوال متقاربة للنحاة في تعريف الفعل الماضي، وكان من أشهر تلك التعريفات قول شيخ النحاة سيبويه الذي عرّف الفعل الماضي بقوله: "فأما بناء ما مضى فذهب وسمع ومكث وحَمِدَ" أمّا الكسائي فقد عرّفه بقوله: "الفعل ما دلّ على زمان كخرج ويخرج يدل بهما على ماضٍ ومستقبل" واتفق معه في الرأي ابن فارس، أمّا الزمخشري فقد عرّفه قائلاً: "وهو الدال على اقتران حدث بزمان قبل زمانك".
الملاحظ في تلك التعريفات للفعل الماضي أنّ النحاة لم يحددوا فيها الدلالات الزمنية ولا الفروقات بين الزمن القريب والبعيد والاستمراري. ورغم ذلك إلا أنّ الفعل الماضي له أزمنة عدّة نذكر منها ما يلي:
يُشار إلى أنّ هناك اختلافاً بين الزمن النحوي والزمن الصرفي، والمقصود بالزمن الصرفي أنّ الصيغة هي التي تحدد زمن الفعل؛ ومن الأمثلة على ذلك قولنا: "جَلَسَ"، وهو فعل تدل صيغته على الماضي، ونحو: "يَكتبُ" الذي تدل صيغته على الحاضر والمستقبل، أمّا الزمن النحوي فإنّ سياق الكلام هو الذي يدل على المعنى الزمني للصيغة التي جاءت فيه؛ فقد يكون الفعل الوارد ماضياً ولكن المعنى المقصود منه قد يكون الحاضر أو المستقبل، ومن الأمثلة على ذلك عندما يقول شخصٌ لآخر: "حمالك الله"، فمعنى هذا الكلام في المستقبل بالرغم أنّ الأصل في الفعل الماضي الدلالة على الزمن الماضي.
الفعل الماضي دائماً مبني، وله ثلاث حالات بناء، وهي:
يُبنى الفعل الماضي على الضم في حالة واحدة فقط، إذا كانت "واو الجماعة" متصلة به، مثال: "هم كَتَبُوا".
يُبنى الفعل الماضي على الفتح في الحالات التالية:
يُبنى الفعل الماضي على السكون في الحالات التالية:
| تدريب: ضعي كلَّ فعل من الأفعال الآتية في جملة مفيدة، مرة يكون فيها مبنيًّا على الضم، ومرة على الفتح، ومرة على السكون: |
|---|
| الفعل | جملة يكون الفعل فيها مبنيًّا على الفتح | جملة يكون الفعل فيها مبنيًّا على الضم | جملة يكون الفعل فيها مبنيًّا على السكون |
|---|---|---|---|
| كتب | (..........................) | (..........................) | (..........................) |
| حضر | (..........................) | (..........................) | (..........................) |
| سافر | (..........................) | (..........................) | (..........................) |
| باع | (..........................) | (..........................) | (..........................) |
| تدريب: حدّدي الفعل الماضي في الجمل الآتية: |
|---|
| الجملة | الفعل الماضي فيها |
|---|---|
| ذهبتُ إلى المدرسة. | (.........................) |
| هل قرأتَ البارحة؟ وماذا ستقرأ اليوم؟ | (.........................) |
| كم بلدةً زُرتَ؟ | (.........................) |
| أحضرَ سامي الأوراق من المكتب. | (.........................) |
| فهم الولد المسألة. | (.........................) |
لمعرفة المزيد عن تصريف الفعل الماضي يرجى قراءة المقال الآتي: تصريف الفعل الماضي.