English  

كتب تعريف الروابط

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تعريف الربط (معلومة)


تعريف الربط لغةً واصطلاحاً

تعدّدت معاني الرَّبط اللغوية في معاجم اللغة العربية، حيث إنّها تختلف باختلاف السياق والتعدّد في الحقل المعرفي، ففي لسان العرب مثلاً، رَبَطَ: رَبَط الشيء يَرْبِطُه ويَرْبُطُه رَبْطاً فهو مربوط وربيط، أيّ شدّه، أمّا في معجم الوسيط ورد الفعل (ربط) جأشه رباطة بمعنى اشتدّ قلبه فلم يفرّ عند الفزع والشيء، وفي معجم تاج العروس يربِطه بالكسر ويربُطه بالضم ربطاً أيّ شدّه فهو مربوط وربيط، كما يُشير معجم مقاييس اللغة إلى أنّ الراء، والباء، والطاء في (رَبَطَ) أصلٌ واحدٌ يدلّ على شدٍّ وثبات.


يُشير مفهوم الربط في الاصطلاح إلى العلاقة بين معنيين تربطهما واسطة لفظية؛ أيّ علاقة نحوية تقوم على أداة، وأحياناً بلا واسطة لفظية، ويُطلق على هذه الأداة أو الوسيلة التي يكون بها الرَّبط مصطلح (الرابط) وجمعها روابط، حيث تُستخدم وسائل الاتحاد والتماسك بين أجزاء الجمل في اللغة للوصول الى الترابط النصّي الذي ينتج عنه نصّ متماسك، ويعود هذا المصطلح إلى النحاة واللغويين المُحدّثين الذين قسّموا طرق الربط والارتباط إلى قسمين؛ الترابط بوساطة "(الرابط اللفظي)، والترابط بالإلصاق (الرابط المعنوي).


يتّضح ممّا سبق أنّ مفهوم الربط لغةً لا يختلف عنه اصطلاحاً، فكلاهما يُعبّر عن أداة أو وسيلة تُستعمل للربط بين جملتين أو أكثر فتُخضعها للاشتراك؛ وذلك لإيجاد نصّ مترابط، ومتماسك، ومتلاحم بين جمله وفقراته؛ بهدف تحقيق بنية نصية مترابطة ومنسجمة ليُصبح النصّ كأنّه جملة واحدة، فهذه العلاقة النحوية تنشأ لربط آخر النص بأوّله.


تعريف الربط عند القدماء والمحدثين

ذكر النحاة القدماء مفهوم الربط في مؤلفاتهم بأسماء تتضمّن معنى الربط، مثل: العائد، والتعليق، والوصلة، إذ إنّهم أدركوا أهمية الربط في التراكيب اللغوية وما لهذه القرائن اللفظية التي تصل أحد المترابطين بالآخر من فضل في إيضاح العلاقات بين مفردات الجملة، حيث عبّروا عنه بمواضع مختلفة في اللغة، ومنهم سيبويه الذي كان يعي دور الربط في التركيب اللغوي لكنّه لم يُعبّر عنه صراحةً بل وصفه بتعلّق الكلام بعضه ببعض، على عكس ابن السراج الذي ذكر مصطلح الربط بشكل صريح أثناء حديثه عن أقسام الحروف لأول مرّة في القرن الرابع الهجري، فصرّح أنّ الأحرف وسيلة ربط الاسم بالاسم، أو الفعل بالفعل، أو الاسم بالفعل، أو الجملة بالجملة.


ظهر الربط صراحةً في شرح ابن جني حول استعمال الفاء الواقعة في جواب الشرط كأداة ربط، كما استعمله الزمخشري بشكل صريح في إظهاره أهمية الخبر في إتمام الجملة الاسمية من خلال ارتباطه بالمبتدأ، أمّا عن ابن هشام الأنصاري فكان أول من أخرج الربط من دائرة الآراء الى حقل المباحث المستقلة، حيث تناول في المبحث الأول من كتابه (مغني اللبيب عن كتب الأعاريب) روابط الجملة بما هي خبر عنه، وحدّد في المبحث الثاني مواضيع الربط في تراكيب اللغة العربية.


يُعدّ الربط عند العلماء المحدّثين عنصراً أساسياً لتحقيق التلاحم بين مكونات الجملة المختلفة، إذ يُعرّفه تمام حسان على أنّه جزء لا يتجزّأ من القرائن الثمانية التي تقوم عليها أيّة جملة في اللغة العربية مهما اختلفت أدواته، فقد يكون الربط باستعمال الحرف، أو اسم الإشارة، أو التكرار، أو غير ذلك، ويرى آخرون أنّ الربط إيجاد علاقة نحوية بين الجمل أو بين أجزاء الجملة الواحدة باستخدام أدوات ووسائط لفظية أو غير لفظية.


المصدر: mawdoo3.com