اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
التَغَنِّي بالقرآن الكريم سُنَّةٌ رَغَّبَ فيها الرسول محمد، وقال في حديث: « ليس منَّا من لم يَتَغَنَّ بالقرآن ». و ليس معناه أن يتغنى به كغنائه بالشع، بل معناه تزيين الصوت و تحسينه، كما يفسره حديث البراء بن عازب قال: قال رسول الله: « زينوا القرآن بأصواتكم ». و في هذا المعنى قال الرسول محمد لأبي موسى الأشعري: « لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود ». و قد كانت قراءة الرسول محمد كما قال أنس بن مالك : كانت مدا، « يمد بسم الله، و يمد بالرحمن، و يمد بالرحيم ». و لقد كان العرب يقرؤون القرآن بإتقان أحكام القراءة و نطق الحروف من مخارجها الأصلية، لأنّه نزل بلغتهم، و لما طال الأمد و تباعد الزمن، اختلطت الألسن عجم مع عرب فوقع اللحن في اللسان العربي و الخروج عن أحكام التلاوة عند قرءاة القرآن الكريم، فوجب التبيان لمخارج الحروف و أحكام تلاوة القرآن، لقوله تعالى: (لتبيننه للناس ولا تكتمونه)، فبادر العلماء بتأليف كتبا لحفظ قواعد تلاوته و تجويده، ككتاب؛ المقدمة الجزرية في التجويد، للإمام الجزري.