اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرتكز التسويق كممارسة على عنصرين أساسيين يشكلان عمود الفقريّ الصلب هما المُنْتَج والتسعير، ولا عجب أن يصف البروفسور فيليب كوتلر العنصر الأول بالسهل الممتنع، والثاني بالصعب الممكن، فالمُنْتَجات سواء كانت محسوسة أو غير محسوسة، لم تعد في ذهن المستهلك مجرد أشياء تُشترى، أو ألوان وأحجام ومكونّات وأبعاد محسوسة، وإنما أصبحت رؤى ومُشبعات لحاجات عزيزية، وأساسية، ووجاهية وغيرها من التصورات التي بات المستهلك يبحث عنها بعيداً عن عالم المحسوسيات.
ولهذا السبب، فإن المسوّق البارع لا يطرح مُنْتَجات وإنما مُشبعات للحاجات والرغبات، وإضافات للقيمة كما يراها المستهلك ويقدرّها، ولك أن تتخيل صعوبات الغوص في أعماق ذهن المستهلك للوقوف على هذه الحاجات وإكتشافها، وبالتالي إشباعها.
ومن منطلق العلم بالشيء وتقدير وقائعه، وتثبيت أساسياته، ومعرفة كيفية التعامل معه ضمن ممارسات الأعمال الفضلى، يأتي هذا الكتاب، الذي وضعناه إنطلاقاً من قناعتنا الراسخة بأهمية أن يكون الطالب والممارس على بينّة أكية من هذين العنصرين الجوهريين من عناصر المزيج التسويق اللذّين يتحكمان بمركب التسويق ويحددان مسيرته، صعوداً أو نزولاً.
لقد إرتأينا أن يتضمن الكتاب عنصريّ المُنْتَجات والتسعير لإرتباطهما العضوي الذي لا ينفصل، وبهذا فإنه أول كتاب من نوعه يحمل هذا للعنوان، ويتناول بهذا العمق والتحليل جوانب المُنْتَجات وأساليب تسعيرها كافة.