اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان لاختراع وتطوير المحرّك البخاري دورٌ مركزيٌّ في تطوير الثورة الصناعية في كلٍّ من أوروبا، وإنجلترا، وأمريكا الشمالية؛ حيث إنّ الثورة الصناعية هي فترة من الابتكارات السريعة في الصناعة، والنقل، والتكنولوجيا، وقد كان الفحم والطاقة البخارية هي الوقود لهذه الاختراعات، وكان أوّل استخدام للمحرّك البخاري هو لضخّ المياه من المناجم في إنجلترا، وذلك عن طريق حرق الفحم لتوليد الطاقة اللازمة، ومن المخترعين الذين كانت لهم يد في تطوير المُحرّك البخاري:
في عام 1712 اخترع توماس نيوكومين أوّل محرّك ناجح، في الوقت الذي زاد فيه إنتاج الفحم من المناجم بشكل كبير، ولكن هذا الاختراع لم يَكن فعّالاً أيضاً؛ لأنه يعمل فقط بالقرب من المناجم التي تُوفّر الفحم بالكميّة المطلوبة لتشغيل المحرك، كما أنّ ثمنه كان زهيداً هناك، ولكن سرعان ما تمّت معرفة أنّ للمحرك البخاري استخدامات عدّة، وبالتالي أصبح تحسينه أمراً ضروريّاً.
قام جيمس واط (James Watt) العالم الأسكتلندي بإحداث التطوير الأهم في المحرّك البخاري، وذلك عندما حسّن أداء محرك نيوكومين، وفي عام 1769 توصّل إلى الاستنتاج بأنّ تكثيف البخار بشكل منفصل يحافظ على حرارة الأسطوانة، وبالتالي قام بتصميم محرّك بأسطوانة منفصلة عن الوعاء الذي يتمّ فيه تكثيف البخار، وبالتالي تمّ الحفاظ على الحرارة في الأسطوانة، ممّا أدى إلى استمرارية عمل المحرّك دون الحاجة لتوقيفه بين كلّ دورة وأخرى لإعادة تسخين الأسطوانة.