تطوّر التّقويم الميلاديّ عبر الزّمن، وساهمت حضارات عدّة في تشكيله، والإضافة والتّعديل عليه، وهذه المراحل ما يأتي:
- التّقويم الرّوماني القديم: استخدم الرّومان تقويماً يتألّفُ من عشرة أشهر، يبدأ من سنة تأسيس مدينة روما عاصمة الإمبراطوريّة (753 ق.م)، ومنه جاءت تسمية أكثر الأشهر، ثمُّ استخدموا تقويماً شمسيّاً قمريّاً يتكون العام فيه من 355 يوماً، يُقسّم إلى 12 شهراً، وتتراوح عدد الأيام في الشّهر الواحد بين 29 و30 يوماً، وهو ما يُوافق السّنة القمريّة، وفي العام الذي يليه يُضاف لها شهراً طوله 22 أو 23 يوماً على التّعاقُب، فيكون طول السّنة الكبيسة 377 أو 378 يوماً. يُعزى هذا التّقويم للإمبراطور نوما الرومانيّ، لكن طالَهُ التّلاعب من قبل الكَهَنة والقياصرة الذين جعلوا بعض الشّهور المُسمّاة على أسماء قياصرتهم أطول من غيرها.
- التّقويم اليوليانيّ: هو التّقويم الذي قام بتعديله يوليوس قيصر، عندما احتلّت الإمبراطوريّة الرومانيّة مصر، وقد تمثَّل تعديله في جعل السّنة العاديّة 365 يوماً، والكبيسة 366 يوماً تَمُرّ كل أربعة سنوات، وجعل عدد أيّام الأشهر الفردِيّة 31 يوماً، والزَوجيّة 30 يوماً، عدا شهر فبراير فيكون في السّنة العاديّة 28 وفي الكبيسة 29 يوماً، ولكنّ هذا التّقويم لم ينجُ من العبث أيضاً، وتمّ تغيير أسماء بعض الأشهر نسبةً للقياصرة.
- التّقويم الميلاديّ: وهو التّقويم الذي اعتُمد بدايته من ميلاد السّيد المسيح، كما دعا الرّاهب الأرمنيّ ديونيسيوس اكسيجونوس، وهكذا بدأ اعتماده منذ سنة 523م.
- التّعديل الغريغوريّ: وهو التّعديل الذي قام به غريغوريوس الثّالث عشر بابا روما بعد أن لاحظ أنّ يوم الاعتدال الربيعيّ وقع في 11 مارس بدلاً من 21 مارس، أي بفارق عشرة أيام، فكلّف الرّاهب اليسيوس ليليوس ليقوم بتعديل التّقويم اليوليانيّ.
المصدر: mawdoo3.com