اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عمل زيري بن عطية بعد تأسيس مدينة وجدة سنة 384 هـ/994 م على نقل أهله وبعض ذويه وجيوشه إليها للاستقرار بها. ولم تفد المصادر المعتمدة إلى عدد السكان الذين استقروا بمدينة وجدة بعد تأسيسها. إلا أن الحركة التجارية كانت نشيطة بمدينة وجدة ابتداء من القرن الخامس الهجري/11 م مما أدى بدون شك إلى ارتفاع عدد السكان وهو ما نتج عن عملية توسيع رقعة مدينة وجدة بإضافة شطر آخر لها على يد يعلى بن بلجين الوتغنيني في منتصف القرن الخامس الهجري/11 م فأصبحت وجدة بذلك مدينتين.
مدينة وجدة عرفت ابتداء من الفترة المذكورة وإلى حدود سنة 670 هـ/1237 م نموا ديموغرافيا مطردا بحيث وصل عدد سكانها خلال تلك المرحلة 5000 نسمة. ورغم كبر حجم هذا العدد بالنسبة لمدينة كوجدة في الفترة المذكورة إلا أنه يبقى ضئيلا مقارنة مع سكان مدن أخرى من المغرب آنذاك ومن ذلك مثلا مدينة تاوريرت التي بلغ عدد سكانها في نفس الفترة 15000 نسمة. وهو ما يعني أن سكان تاوريرت كان أكبر بثلاثة أضعاف من عدد سكان وجدة.
أضف إلى ذلك أن عدد سكان وجدة تراجع كثيرا اثر التهديم الكلي الذي طال المدينة على يد أبي يوسف يعقوب المريني سنة 670 هـ/1272 م.