اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بمجرد أن سيطر المتآمرون على مليلية، اتصل المقدم سيغي بالعقيد ساينز دي بورواغا وخوان ياغوي، المسؤولين عن الانتفاضة العسكرية في تطوان وسبتة على التوالي؛ كانت تطوان في ذاك الوقت عاصمة محمية المغرب. كما بعث إلى الجنرال فرانكو موضحًا سبب بدء الانتفاضة في مليلية قبل وقتها المحدد. من جانبهما، بدأ ساينز دي بورواغا وخوان ياغي بالإسراع في التمرد قبل اثنتي عشرة ساعة من ساعة الصفر.
بعد معرفة ما حدث في مليلية قام الجنرال غوميز موراتو قائد الجيش الأفريقي برحلة إليها، على الرغم من علمه أنه سيقبض عليه بمجرد نزوله من الطائرة. وفي تطوان كانت الثورة قائمة بقيادة الضباط أسينسيو وبيغبيدير وساينز دي بورواغا. دعا الأخير المفوض السامي بالإنابة ألفاريز بويلا، الذي كان في مقر إقامته وطالبه بالاستقالة من منصبه. رفض ألفاريز بويلا ذلك واتصل مباشرة بكاساريس كيروغا الذي أمره بالمقاومة بأي ثمن، وأخبره أن البحرية والقوات الجوية ستقدم المساعدة في اليوم التالي. إلا أنه كان محصوراً في منزله برفقته بعض الضباط المخلصين. وكان وجود الفيلق بقيادة كاستيخون راسخًا في الخارج. وبعد ذلك بوقت قصير اتصل به القائد دي لا باهاموند بريدج من مطار سانية الرمل لإبلاغه بأنه وفريقه الجوي سيظلان موالين للحكومة. فشجعهم الفاريز بويلا على المقاومة، وفي الحقيقة أنه في ذاك الوقت كان مقر إقامة المفوض السامي ومطار سانية الرمل هما النقاط الوحيدة في تطوان التي لم تقع في أيدي المتمردين، وليست مثل مثيلاتها في مليلية التي سحق التمرد كل مقاومة قدمتها مجموعات النقابيين واليساريين والجمهوريين.
ذهب العقيد بيغبيدير لإبلاغ الخليفة مولاي حسن (حسن بن محمد مهدي ولد بن إسماعيل)، والوزير الكبير في تطوان بما حدث، وأراد دعما منهما. ومعروف عن مولاي حسن أنه دمية لإسبانيا منذ 1925، وفجلب للعقيد بيغبيدير متطوعين مغاربة. وفي الساعة 23:00 من يوم 17 استولى المقدم ياغوي ومعه فوج الفيلق الثاني على كامل مدينة سبتة بدون أي طلقة. وفي العرائش المدينة الوحيدة في المغرب الإسباني التي بقي ولائها للحكومة، وقعت الانتفاضة في الساعة 02:00 من يوم 18 يوليو، وواجهت معركة شرسة. قُتل ضابطان من المتمردين وخمسة من حرس الاقتحام المخلصين في القتال، ولكن عند فجر اليوم التالي، كانت البلدة بأكملها بيد المتمردين؛ وما تبقى من القوات الموالية للحكومة، إما ادخلوا السجن أو قتلوا أو فروا إلى المغرب الفرنسي.
بحلول ذلك الوقت سلم القائد ديلا بوينتي باهاموند مطار تطوان، بعد أن عطل طائرات سربه. خلال ذلك اليوم قصف الطيران الجمهوري تطوان وبلدات أخرى في المحمية. وعند الغسق كانت المقاومة الجمهورية في المحمية قد انتهت. واعتقل كلا من قائد الجيش الأفريقي غوميز موراتو، وقائد المنطقة الشرقية روميراليس. ولم يكن قائد المنطقة الغربية الجنرال كاباز مونتيس موجودا. حيث كان يقضي إجازته في مدريد. وفي الفيلق تم فصل المفتش مع قائد الفوج الأول، بينما كان قائد الفوج الثاني ياغي قد تولى القيادة العامة. وانضم إلى الانتفاضة ثلاثة من رؤساء الأفواج المحلية الخمسة (أسينسيو وبارون وديلغادو سيرانو)، بينما قتل الكولونيل كاباييرو آمر الفوج الرابع في سبتة لرفضه الانضمام إليهم. أما الخامس وهو روميرو باسارت فقد تمكن من الفرار إلى المغرب الفرنسي لرفضه التمرد.