اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُفيد صلابة ومرونة الأنابيب النانوية الكربونية في احتمالية استخدامها في ضبط الهياكل النانوية الأخرى، مما يفترض أن يكون لها دوراً هاماً في مجال هندسة تقانة الصغائر. حيث اختبرت أعلى قوة شدٍ لأنبوبٍ نانويٍ كربونيٍ مفردٍ متعددٍ الجدران لتصبح 63 غيغا باسكال. هذا وقد وجدت الأنابيب النانوية الكربونية في الفولاذ الدمشقي العائد إلى القرن السابع عشر الميلادي، مما يتيح الفرصة في تفسير القوة الأسطورية للسيوف الدمشقية المصنوعة من هذا المعدن.
ونتيجة الخصائص الميكانيكية الفائقة للأنابيب النانوية الكربونية، فمن المقترح أن تنافس الهياكل المتعددة، والمتمثلة في تلك الحاجات المستخدمة في مجالات الحياة اليومية من ملابس وأدوات الرياضة، السترات والمصاعد الفضائية. بيد أن المصاعد الفضائية ستتطلب المزيد من الجهود المبذولة لتنقية تقانة الأنابيب النانوية الكربونية، حيث يمكن حينئذٍ تحسين وتطوير قوة الشد العملية للأنابيب النانوية الكربونية بصورةٍ كبيرةٍ.
ومن أجل التوقعات المستقبلية، تم صياغة العديد من الأفكار العلمية البارزة. حيث أظهرت الجهود الرائدة لراي بومان، في معهد نانو تيك، أن الأنابيب النانوية فردية ومتعددة الجدران لها القدرة على إنتاج موادٍ لها صلابةٍ لا تقارن بما صنعه الإنسان وبما هو موجود في الطبيعة كذلك.
تم تصنيع مقاحل الأنابيب النانوية والمعروفة كذلك باسم ترانزستورات المفعول المجالي CNTFET لتقوم بمهام عملها في درجة حرارة الغرفة، بالإضافة إلى أنها قادرةٌ كذلك على التحول الرقمي باستخدام إلكترونٍ واحدٍ. على الرغم من ذلك، ترجع العقبة الرئيسية في الحصول على الأنابيب النانوية الكربونية إلى الافتقار إلى التكنولوجيا في الإنتاج الشامل. أوضح باحثوا شركة آي بي إم في عام 2001 كيفية تدمير الأنابيب النانوية المعدنية، مُخَلِّفِين وراءهم أنابيباً نانويةً من أشباه الموصلات بهدف استخدامها كمقاحل. ويُطلق على تلك العملية "التدمير البنائي" والتي تتضمن التدمير التلقائي للأنابيب النانوية المعيبة المتواجدة على الرقاقة. إلا أنه على الرغم من ذلك، فلا تمنحنا تلك العملية سوى ضبطاً للخصائص الكهربائية على صعيدٍ إحصائيٍ.
هذا وقد ظهرت احتمالية استخدام الأنابيب النانوية الكربونية في عام 2003، عندما أفادت التقارير تطوير ترانزستورات باليستية لها نقاط تماس معدنية أومية لها ثابت عزل مرتفع (بالإنجليزية: High-k dielectric)، مما يُظْهِرُ قدرتها الفائقة بـ 20-30 مرةً (على) التيار عن السيليكون المستخدم في MOSFET. وقد مثَّلَ هذا التقدم طفرةً في مجال الأنابيب النانوية الكربونية والذي سمح بأن يُنْظَرُ إليها على أنها تفوق السيليكون في الأداء. ومن هذا المنظور، اتضح أن البالاديوم، والذي يتسم بأنه معدنٌ له دالة شغل مرتفعة، له القدرة على تشكيل نقاط اتصال بدون حاجز شوتكي (بالإنجليزية: Schottky barrier) مع الأنابيب النانوية الكربونية من أشباه الموصلات ذات الأقطار> 1.7 نانومتراً.
وتم دمج أول أنبوب نانوي في دارةٍ للذاكرة عام 2004. إلا أن واحداً من التحديات تمثل في تنظيم قدرة الأنابيب النانوية على التوصيل. وبالاعتماد على الخصائص السطحية الفريدة للأنبوب النانوي، فإنه قد يعمل كموصلٍ بسيطٍ للكهرباء أو حتى كشبيه للموصلات. كما تم تطوير طريقةٍ آليةٍ تماماً للتخلص من أنابيب أشباه الموصلات.
ومن الطرق الأخرى لتصنيع مقاحل الأنابيب النانوية الكربونية استخدام الشبكات العشوائية الخاصة بهم. وعند القيام بذلك، يستطيع المرء أن يوجد معدلاً لكل اختلافاتها الكهربائية بالإضافة إلى أنه ستكون له القدرة كذلك على إنتاج أجهزةٍ واسعة النطاق على مستوى الرقاقة. وكانت شركة نانوميكس هي الأولى التي حصلت على براءة اختراعٍ لذلك المنتَج. (ويرجع تاريخ التطبيق الأصلي إلى يونيو 2002 ). حيث أن مختبر أبحاث البحرية الأمريكي (بالإنجليزية: United States Naval Research Laboratory) هو أول من نشر ذلك التطبيق في الدوريات الأكاديمية المتخصصة في عام 2003 عبر العمل البحثي المستقل. كما مكن هذا المُدْخَل كذلك شركة نانوميكس لأن تقوم بإنتاج أول مقحلٍ على ركيزةٍ ثابتةٍ ومتحركةٍ.
كما يمكن استخدام الهياكل كبيرة الحجم من الأنابيب النانوية الكربونية في عمليات المعالجة الحرارية للدارات الإلكترونية. حيث استخدمت طبقة من الأنابيب النانوية الكربونية ذات سمكٍ وصل إلى 1 نانومتراً كمادةٍ خاصةٍ في تصنيع المبردات، حيث تتسم تلك المادة بأن لها كثافةً منخفضةً جداً، ~20 مرةً في الوزن عن مثيلاتها من بنية أو هيكل النحاس، في حين تكون الخصائص المُبَرِّدة متشابهةً للمادتين كلتيهما.
وإجمالاً، لم يتم حتى وقتنا هذا دمج الأنابيب النانوية الكربونية كمقاحلٍ ضمن دارات البوابات المنطقية ذات الكثافات المتوافقة مع تقانة شبه موصل أكسيد الفلز المكمل الحديثة.
البطارية الورقية عبارة عن بطارية ينبع تصميمها من استخدام صفيحة رقيقة من الورق المصنع من السليولوز (والذي يمثل المقوم الرئيسي للورق العادي، فيما بين بعض العناصر الأخرى) والمدمج أو المغروس مع الأنابيب النانوية الكربونية المصطفة معاً. وهنا تلعب الأنابيب النانوية دور الأقطاب الكهربائية؛ مما يسمح لأجهزة التخزين بتوصيل الكهرباء. وتوفر البطاريات، والتي تعمل على شكلين؛ كبطارية أيون- الليثيوم وكمكثفٍ فائقٍ (بالإنجليزية: supercapacitor)، بإمكانه تزويد طاقة طويلة الأمد وثابتة، عند مقارنتها بالبطارية التقليدية.
استخدمت الخلايا الشمسية المتطورة في معهد نيوجرسي للتقنية (بالإنجليزية: New Jersey Institute of Technology) أنبوباً نانوياً كربونياً، والمكون من خليطٍ من الأنابيب النانوية الكربونية وكريات بوكي الكربونية (والمعروفة باسم الفوليرينات)، والهادفة إلى تشكيل هياكل شبيهة بالثعابين. وتحتجز كريات البوكي الإلكترونات، على الرغم من أنها لا تستطيع أن تجعل الإلكترونات تتدفق، بحيث أن تسليط أشعة الشمس سيسبب استثارة للمبلمرات، بالمقابل فإن كريات البوكي ستحتجز الإلكترونات. ومن ثم تستطيع أنابيب النانو، والتي تسلك كأسلاك النحاس، أن تجعل الإلكترونات أو التيار يتدفق حينئذٍ.
يستخدم مختبر معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا للأنظمة الإلكترونية والكهرومغناطيسية الأنابيب النانوية لتحسين المكثفات الفائقة (بالإنجليزية: ultracapacitor). حيث يحتوي الفحم المنشَّط المستخدم في المكثفات الفائقة التقليدية على العديد من الفراغات المجوفة بأحجامٍ مختلفةٍ، والتي تنتج مع بعضها البعض مسطحاً ضخماً لتخزين الشحنة الكهربائية. إلا أنه وبما أن الشحنة يتم تثبيت قيمتها الحجمية إلى شحناتٍ ابتدائيةٍ، كما هو الحال في الإلكترونات، وأن كل شحنةٍ ابتدائيةٍ تتطلب حد أدنى من المساحة، فإن جزءً كبيراً وهاماً من سطح القطب يكون غير متاحٍ للتخزين بسبب أن المساحات الفارغة ليست متوافقةً مع متطلبات الشحنة. إلا أنه مع استخدام قطب الأنبوب النانوي، قد لا يتم تجزئة المساحات إلى أخرى أصغر حجماً أو أكبر مما هو مطلوب – ومن ثم فمن المفترض زيادة الكفاءة اعتباراً لذلك.
طُبِقَت الأنابيب النانوية الكربونية في الأنظمة الكهرونانوميكانيكية، ومنها عناصر الذاكرة الميكانيكية (ذاكرة الوصول العشوائي النانوية، والتي طورتها شركة نانتيرو (بالإنجليزية: Nantero Inc)) وكذلك محركات النانو الكهربائية (انظر محرك نانوي).
وفي عام 2005، عرضت شركة نانوميكس في الأسواق مستشعراً هيدروجينياً والذي يتسم بأنه يدمج الأنابيب النانوية على أرضيةٍ من السيليكون. ومنذ ذلك الحين، حصلت شركة نانوميكس على براءات اختراعٍ للعديد من تطبيقات المستشعر ومنها مثلاً تلك في مجال استكشاف ثاني أكسيد الكربون، أكسيد النيتروز، الغلوكوز، والحامض النووي...إلخ.
ونتيجة الأبحاث التي أجريت في جامعة كاليفورنيا، أظهرت ريفرسايد أن أنابيب النانو الكربونية تُشكل سقالة ملائمة لتكاثر الخلايا البانية للعظم (بالإنجليزية: osteoblast proliferation) وتكوين العظام كذلك.
وبمعاونة كلٍ من شركة "إيكوس" التابعة لفرانكلين، بماساتشوستس، وشركة "يونيديم" في وادي السيلكون، أصبح بالإمكان تطوير أغشية رقيقة من الأنابيب النانوية الكربونية، تتسم بأنها شفافة وموصلة كهربائياً، بهدف أن تحل محل أكسيد إنديوم قصدير. وتتسم أغشية الأنابيب النانوية الكربونية الرقيقة تلك بأنها قوية ومتينة ميكانيكياً عن أغشية أكسيد إنديوم قصدير، مما يجعلها مثاليةً لأن تُستخدم في تصنيع شاشات اللمس عالية الدقة والصلابة وكذلك شاشات العرضٍ المرنة. كما أن أحبار الأنابيب النانوية الكربونية ذات الأساس المائي والقابلة للطباعة هي المفضلة في إنتاج مثل تلك الأغشية الرقيقة لتحل محل أكسيد إنديوم قصدير. مما جعل من أغشية الأنابيب النانوية الرقيقة واعدةً للاستخدام في مجال تصنيع شاشات الكمبيوتر، الهواتف الخلوية، المساعد الرقمي الشخصي وكذلك آلات الصراف الآلي.
الراديو النانوي (بالإنجليزية: nanoradio)، هو مستقبل راديو يتكون من أنبوب نانوي فردي، حيث تم وصفه في 2007. وفي عام 2008 تم توضيح أن صفيحةً من الأنابيب النانوية لها القدرة على العمل كمكبر صوتٍ في حال تطبيق تيار متناوب. مع ملاحظة أن الصوت لا يُنْتَج بواسطة الاهتزازات ولكن بصورة صوتيات ثرموديناميكية (بالإنجليزية: thermoacoustics).
ونتيجة قوة ومتانة الأنابيب النانوية الكربونية العالية، فقد اتجهت الأبحاث إلى نسجها مع الأقمشة لصناعة قماشٍ مقاومٍ للطعناتٍ ومضادٍ للرصاص. حيث أنه سيكون للأنابيب النانوية الكربونية القدرة بفعالية على منع الرصاص من اختراق الجسم، على الرغم من أن الطاقة الحركية للرصاص قد يتجم عنها تكسرٍ للعظام أو نزيفٍ داخليٍ.
كما أن للحدافة (دولاب الموازنة) المصنوعة من الأنابيب النانوية الكربونية القدرة على الدوران، في حالة السرعات العالية الحادة، على محورٍ مغناطيسي عائمٍ في الفراغ، ومن المحتمل أن تقترب عملية تخزين الطاقة في الكثافة من أنواع الوقود الأحفورى التقليدية.ونتيجة أن الطاقة يمكن إضافتها أو التخلص منها في الحدافات بكفاءةٍ في صورة كهرباء، فإن هذا قد يعرض طريقةً لتخزين الكهرباء، مما يجعل الشبكات الكهربائية أكثر كفاءةٍ في عملها وتجعل من موارد الطاقة المتعددة (كمولدات طاقة الرياح) أكثر فائدةً في مواجهة متطلبات الطاقة المختلفة. وهنا نلاحظ أن كيفية تحقيق هذا عملياً تتمد بصورةٍ كبيرةٍ على تكلفة تصنيع هياكل الأنابيب النانوية الكتلية غير المتكسرة، بالإضافة إلى معدل فشلها على العمل تحت الجهد.
كما اسْتُخْدِمَت الأنابيب النانوية الكربونية أحادية الجدار متناهية القصر ككبسولاتٍ نانويةٍ لتوصيل عوامل الرنين المغناطيسي كمادة تباينٍ حيويةٍ.
كما أنه من المحتمل أن تحل الأنابيب النانوية الكربونية المشابة بالنيتروجين محل حفازات البلاتين المستخدمة لاختزال الأكسجين في خلايا الوقود. حيث قد تستطيع غابة من الأنابيب النانوية المصطفة عمودياً من اختزال الأكسجين في المحلول القلوي بصورةٍ أكثر فعاليةٍ من البلاتين، والذي اسْتَخْدِمَ في مثل تلك التطبيقات منذ الستينات من القرن العشرين. وهنا نلاحظ أن الأنابيب النانوية تستمتع بفائدة عدم خضوعها للتسمم بأول أكسيد الكربون.