English  

كتب تضييق الخناق على ابن حفصون

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تضييق الخناق على ابن حفصون (معلومة)


ما أن عاد عبد الرحمن إلى قرطبة بعد غزوة المنتلون، عاد ابن حفصون إلى مهاجمة حصون كورة ريّة والجزيرة الخضراء، فعادت تلك المناطق لسابق ثورتها على الأمير في قرطبة، مما دعى عبد الرحمن أن يخرج بنفسه مرة أخرى في شوال 301 هـ، فتوجه إلى قلعة طرش وحاصرها، وافتتحها والعديد من الحصون تباعًا، فإضطر عمر بن حفصون أن يخرج بقواته مع حلفاؤه من الممالك المسيحية في الشمال لقتال جيش الأمير فالتقى الجيشان عند قلعة طرش، ودارت معركة كبيرة انتهت بهزيمة ابن حفصون وحلفاؤه ومقتل عدد كبير من جنودهم، ففر ابن حفصون غربًا.

واصل عبد الرحمن ضغطه على خصمه ابن حفصون، فأرسل جزءً من أسطوله لاعتراض السفن المحملة بالمؤن التي أرسلها الفاطميون حلفاء ابن حفصون من المغرب لدعم ابن حفصون، فاستولت سفن الأمير عليها وحرقتها.

بعدئذ زحف عبد الرحمن إلى الجزيرة الخضراء ودخلها في ذي القعدة من عام 301 هـ، ثم سار إلى شذونة ومنها إلى قرمونة لإخضاع ثورة حبيب بن سوادة الذي ما أن وصل جيش الأمير إلى المدينة حتى طلب الأمان من الأمير، فأمنه عبد الرحمن على أن ينتقل بأهله إلى قرطبة. عاد عبد الرحمن بعدئذ إلى قرطبة في ذي الحجة 301 هـ بعد أن وجّه ضربة موجعة للثائرين.

وفي عام 302 هـ، عمت قرطبة الأفراح مع مولد الحكم بن عبد الرحمن ولي عهد الأمير من جارية رومية تدعى مرجان، فسُر به عبد الرحمن وأجرى العطايا والهبات احتفالاً بتلك المناسبة.

وفي نهاية عام 302 هـ، حلت مجاعة عظيمة بالأندلس استمرت للعام التالي فانتشر الوباء وعمّ الموت. أبدى عبد الرحمن حنكة في التعامل مع تلك الأزمة، فأوقف حملاته العسكرية في ذلك العام ووزّع الصدقات والمؤن على الفقراء والمعوزين، فحذا حذوه الأمراء وكبار رجال الدولة فأخرجوا الصدقات للفقراء، مما ساهم في تخفيف وطأة المجاعة على الشعب إلى حد ما، مما زاد من شعبيته بين أبناء شعبه.

ومع انتهاء البلاء، سير عبد الرحمن القائد أحمد بن محمد بن أبي عبدة في جيش لغزو الممالك المسيحية في الشمال، والوزير إسحق بن محمد القرشي لغزو كورتي تدمير وبلنسية فافتتح حصن أريولة ومدينة الحامة، كما وجّه الحاجب بدر بن أحمد لغزو لبلة ففتحها.

المصدر: wikipedia.org