English  

كتب تضاريس نهرية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تضاريس النهر (معلومة)


منبع النهر

مصدر أو منبع النهر في أرض مستنقع سوداء في شمال غربي زامبيا وفي الأجزاء الكثيفة من غابة ميومبو على ارتفاع 1524 متر فوق مستوى سطح البحر، وفي الإتجاه الشرقي للمنبع هناك الحد الفاصل بين حوضي تصريف نهر الكونغو ونهر الزمبيزي في حزام من الأرض المرتفعة والتي تنخفض فجائيا شمالا وجنوبا وتجري شرق وغرب وهذا يقطع حوض تصريف نهر ليولابا (الفرع الرئيس لكونغو العليا) وبالقرب من المنبع فإن حوض تصريف هذا النهر ليس واضحا حتى يمكن تحديده إلا أن نظامي النهرين لا يلتقيان أما الإقليم الذي يقع ضمن حوض تصريف نهر الزمبيزي فهو عبارة عن هضبة ذات حافة انكسارية واسعة ارتفاعها من 900 - 1200 متر، وفي الزمبيزي الأسفل هناك طبقات رقيقة من الأحجار الرملية الرمادية الصفراء مع وجود أحجار جيرية معترضة تكون ظاهرة في قاع النهر في الفصل الجاف، وهذا يستمر بعد مدينة "تيتي" الواقعة على هذا النهر في موزمبيق، كما يوجد الفحم الحجري في منطقة أسفل شلالات فيكتوريا، وتظهر عروق الذهب على تلك الصخور في عدة أماكن.

الزمبيزي الأعلى

يسير نهر الزمبيزي إلى الجنوب الغربي ثم إلى أنغولا على طول 240 كيلومتر، ثم تنضم له روافد كبيرة مثل "لوينا" و"شيفوماغي" والتي تتدفق من الأراضي المرتفعة شمالا وغربا، ثم ينعطف جنوبا ويشكل سهلا يسيح بالماء ويتغير عرضه في الفصول الجافة والمطيرة، ثم يدخل منطقة ذات كثافة من الأشجار الدائمة الخضرة، ثم في الجهة الغربية هناك أراضي حشائش الزمبيزي الغربية ومنها يدخل النهر أراضي زامبيا ويكون عرضه حوالي 400 متر في الموسم المطير، ويجري بسرعة مع منحدرات تنتهي عند شلالات شافوما حيث تتدفق مياه النهر من خلال شق صخري. وينخفض النهر حوالي 400 متر في مستوى ارتفاعه من المصدر (المنبع)، ثم ينخفض 1500 متر حتى يصل شلالات شافوما و1100 متر في مساحة حوالي 400 كيلومتر. ومن هذه النقطة وحتى شلالات فيكتوريا يكون مستوى الحوض منتظم ثم ينخفض أيضا 180 متر في مساحة حوالي 800 كيلومتر.

إن أول وأكبر رافد يدخل نهر الزمبيزي هو نهر كابمبو في إقليم شمال غربي زامبيا، وفي أراضي الحشائش (السافانا) يسير النهر على هيئة مياه تسيح على الأرض، ثم إلى الجنوب يلتقي نهر لنغ ويبونغو وهذا بداية أرض السهول الرطبة المطيرة وهي الميزة الأكثر بروزا في الزمبيزي الأعلى إلا أن هذا الجزء ليس مغمورا بالماء كثيرا وتشاهد العديد من الجزر على الأرض المرتفعة في الوسط، ثم هناك 30 كيلومتر تحت أسفل ملتقى نهر لنغ ويبنغو تصبح الأرض مسطحة وسائحة بالمياه واضحة ومثالية ويصل عرضها إلى 25 كيلومتر في الفصل المطير ولأكثر من 200 كيلومتر مع تيار الفيضان السنوي الذي يهيمن على البيئة الطبيعية هناك وحياة الإنسان ومجتمعه وعاداته. ثم بالإتجاه الأسفل وعلى طول 80 كيلومتر هناك نهر لوانغنغا مع روافده التي حوض تصريفها ذو مساحة كبيرة إلى الغرب حيث يلتقي مع نهر الزمبيزي، ثم بعد بلدة "ليلوي" ينعطف النهر باتجاه الجنوب والجنوب الشرقي، ثم من الشرق يستمر في جريانه وتصب فيه عدد من النهيرات الصغيرة ولكن في الغرب لا يغذيه أي رافد لمسافة 240 كيلومتر، هناك شلالات نغوني والمنحدرات التي تليها حيث تحد من الملاحة النهرية، ومن جنوب شلالات نغوني يشكل النهر حدودا لقطاع كابريفي الناميبي، وهذا القطاع كان من مفرزات حقبة الاستعمار حيث أقتطع من ناميبيا وأضيف لمستعمرة جنوب وغرب أفريقيا الألمانية لكي تصل أراضي المستعمرة بأراضي زيمبابوي. وللأسفل من التقاء نهري كوادو والزمبيزي ينحني النهر تقريبا باتجاه الشرق ويصبح واسع وضحل جدا، ويتدفق ببطء ويسير نحو حدود الهضبة الوسطى لأفريقيا ليصل إلى هوة والتي عندها تسقط مياهه على شكل شلالات سميت بشلالات فكتوريا.

الزامبيزي الأوسط

تعتبر شلالات فكتوريا الحد الفاصل بين الزمبيزي الأعلى والزمبيزي الأوسط. من أسفل الشلالات يستمر نهر الزمبيزي في السير شرقا لحوالي 200 كيلومترا قاطعا جدرانا عمودية من أحجار البازلت على أبعاد 20-60 مترا في تلال ارتفاعها ما بين 200-250 متر. ثم يجري النهر بسرعة عالية تعترضه صفائح حجرية يليها عدد من المنحدرات حيث ينهي مسافة 240 كيلومتر من تحت شلالات فكتوريا، وعلى هذه المسافة يكون النهر قد هبط إلى مستوى 250 متر. وفي هذه النقطة يدخل النهر بحيرة كاريبا التي تكونت عام 1959 بعد إقامة سد كاريبا. وهذه البحيرة واحدة من أكبر البحيرات الاصطناعية في العالم، كما أن المحطة المولدة للطاقة الكهربائية في السد توفر الكهرباء لكل من زامبيا وزيمبابوي.

هناك رافدين كبيرين يغذيان نهر الزمبيزي، الأول هو لوانغوا والثاني "كافو". والرافد كافو عبارة عن نهير عميق عرضه حوالي 180 متر يلتقي بنهر الزمبيزي، بينما الرافد لوانغوا يلتقي بالزمبيزي عند بدء دخوله أرض موزمبيق، وينتهي الزمبيزي الأوسط عندما يدخل النهر بحيرة كاهورا باسا، وهي بحيرة تكونت عام 1974 بعد إنشاء سد كاهورا باسا، وقد كان موقع هذه البحيرة قبل إنشاء السد وتكونها عبارة عن منحدرات خطرة تعرف باسم "كيبراباسا".

الزامبيزي الأسفل

يبلغ طول نهر الزمبيزي الأسفل 650 كيلومتر من كاهورا باسا حتى المحيط الهندي، وهذه المسافة صالحة للملاحة النهرية إلا أن هناك عددا من الأماكن ضحلة العمق في النهر خلال الفصل الجاف، وتظهر ضحالة المياه عندما يبدأ النهر في الدخول إلى الوادي وينتشر على مساحة أكبر، ولكن في موقع ما يعرف بأخدود ليوباتا الذي يبعد 320 كيلومتر عن مصبه في المحيط الهندي ينحصر النهر بين تلال مرتفعة وبالكاد يكون عرضه 200 متر، وفي أماكن أخرى يصل عرضه من 5-8 كيلومترات وبالذات عندما يسير على هيئة نهيرات عديدة. أما قاع النهر فهو رملي وضفافه واطئة، وفي الفصل المطير تتحد هذه النهيرات إلى نهر واحد كبير وواسع. وعلى بعد 160 كيلومتر من المحيط الهندي يغذي النهر تصريف من بحيرة ملاوي من خلال نهر شاير، وعند اقتراب النهر من مصبه يتشعب ليكون الدلتا.

المصدر: wikipedia.org