English  

كتب تصوير تماثيل للنساء

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تصوير تماثيل للنساء (معلومة)


في آذار عام 2018، عندما ولج الصحفيون الأجانب، محنيي الظهور، إلى الأنفاق المظلمة تحت مرقد النبي يونس، لم يكن العديد مما تم اكتشافه على يد علماء الآثار قد أُزيل من الموقع.

إلى جانب قطع الحجر الجيري والجرار الصغيرة، كان هناك ما يقرب من ثلاثين لوحاً جيرياً يحمل أسماء ملِكين آشوريين هما أسرحدون وآشور بانيبال. كما كان هناك قالب من الطوب منقوش عليه اسم ملك يُدعى سنحاريب.

لكن الاكتشاف الأكثر إثارةً للدهشة كان زوجاً من النقوش، يُظهر كلٌ منها صفاً من النساء. وكان هذا الاكتشاف الذي أثار أسئلةً أكثر مما قدم اجابات.

يعتقد الدكتور بول كولينز من متحف آشموليان للفن والآثار في أكسفورد أن تلك النقوش غير مسبوقة ويقول إنه لا يوجد ما يوازيها في مكان آخر. فالغالبية الساحقة من نقوش القصور الآشورية التي وجدت حتى الآن تظهر ذكوراً، مثل صور الملك الذي يسدد حربته نحو أسد أو الجيش الذي يعود للقصر بعد رحلة صيد.

من غير المألوف أن تجد شخصيات نسائية على هذا النطاق. فالنساء، إن ظـَهرنَ في النقوش أصلاً، يكنّ غالباً أسيرات كغنائم حرب أو يتم تصويرهن بنقوشٍ أقل حجماً لا تتخطى الخاصرة.

يقول الدكتور كولينز: بمعزل عن الأختام والقطع المعدنية، لا نعرف الكثير عن النقوش الآشورية خارج القصور الملكية التي تركزعلى الانتصارات العسكرية.

ويتابع: الصور المرتبطة بعالم الأديان، إذا كان هذا هو المقصود هنا، نادرة. وعادةً ما تُظهر الآلهة مرتبطة بالملك.

إن مما أدهش خبراء الفن الآشوري هو أن النساء في النقوش التي اكتشف بدلاً من ظهورهن بصور جانبية للوجه كما جرت العادة بالنسبة للمنحوتات الآشورية – يظهرن هنا بوجه كامل.

تقول الدكتورة إيمي غانسيل، الأستاذة المساعدة في جامعة سانت جونز في نيويورك عن منحوتات النساء في الجدار: “إن العثور عليهن أمر مثير إلى حد لا يُصدق، إنها المرة الأولى التي أرى فيها شيئاً كهذا”.

على الرغم من أن البعض يعتقد أن التكرار والتصميم المتماثل يشير إلى أن الشخصيات النسائية في النقوش هن آلهة، الا أن الدكتورة غانسيل لا تظن ذلك. فغياب القرون أو التاج الخاص، أي الرموز الشائعة المستخدَمة للتدليل على “المعبود” في الفن الآشوري يعني أن النقوش المصورة قد تكون لمجموعة نساء من بني البشر.

وترى الدكتورة غانسيل أن النساء ربما يمثلن أعضاء في العائلة الملكية أو نخبة المجتمع الذين صوروا يَحملن قرابين للإله، ربما ضمن طقوس خاصة. وتقول “الأمر مثير للاهتمام جداً، حيث يعني تصويرهن هنا أن المرقد كان يضم مكان عبادة خاص بالنساء. إنه دليل آخر على الدور الذي لعبته النساء في المجتمع والدين الآشوريين. أمر فريد بحق!”

لم تُجرَ أي دراسة أكاديمية بعدُ حول ما تصوره النقوش. ومن المبكر استخلاص نتائج مهمة استناداً على ما عُثِر عليه في الأنفاق. ليس أقله لأن بعض الصور المنقوشة والكتابات عُثر عليها مقلوبةً رأساً على عقب، ما يوحي بأنها ربما أُخذت من مكان آخر.

المصدر: wikipedia.org