يمكن تقسيم التربة حسب طبيعة تكوينها إلى عدة أنواع لفهم العلاقات التي تربط بين أنواع التربة المختلفة ولتحديد كيفية استخدام كل نوع منها لتحقيق أفضل استفادة ممكنة. ويرجع الفضل للعالم الروسي "دوكتشوف" (Dokuchaev) في وضع أول نظام لتصنيف التربة عام 1880. وقد قام بتطوير هذا النظام عدة مرات العديد من الباحثين الأمريكيين والأوروبيين حتى تم تعديله إلى نظام شاع استخدامه حتى الستينيات من القرن العشرين. لقد اعتمد هذا النظام على مبدأ مفاده أن أنواع التربة تتمتع ببنية معينة وتركيب خاص يختلف بناءً على المواد والعوامل التي تشترك في تكوين هذه التربة. وفي الستينيات من القرن العشرين، ظهر نظام تصنيف مختلف يركز على تركيب التربة وبنيتها بدلاً من المادة الأم التي تكونت منها والعوامل المؤثرة في تكوينها. ومنذ ذلك الحين، شهد هذا النظام العديد من التعديلات التي طرأت عليه.
تصنيف أنواع التربة
يعد ترتيب فئات التربة هو أحدث تصنيف تم التوصل إليه في الآونة الأخيرة. وتمت تسميتها بحيث تنتهي جميعها بـمقطع "سول". في نظام التصنيف الأمريكي، هناك 10 فئات للتربة سيرد ذكرها فيما يلي:
- تربة الإنتيسول: التي تكونت حديثًا وتفتقر إلى نطاقات التربة الخصبة جيدة التطور. وتوجد عادة في الرواسب المفتتة التي تتسم بضعف درجة تماسكها مثل التربة الرملية، وبعضها يتسم بالنطاق (A) الذي يغطي مباشرة الصخور الأولية.
- تربة الفيرتيسول: هي التربة المقلوبة. تنتفخ هذه التربة ويمتد حجمها عندما ترتفع بها نسبة الرطوبة وتشبعها بالماء وتنكمش ويقل حجمها في فترات الجفاف، وغالبًا ما يغطي سطحها شقوق عميقة تقع فيها بعض أجزاء الطبقات السطحية.
- تربة الإنسيبتيسول: تتميز بأنها أحدث أنواع التربة تكوُّنًا. تتميز هذه التربة بتكوين طبقاتها القريبة من سطح الأرض، إلا أنها تفتقر إلى عملية غسل التربة من الأملاح والقدرة على استقبال المواد المتسربة إليها.
- تربة الأرديسول: هي تربة الأراضي الجافة التي تكونت بفعل العوامل المناخية في المناطق الصحراوية الجافة. تمثل هذه التربة حوالي 20 في المائة من إجمالي مساحة التربة على سطح الأرض. يستغرق تكوُّن هذه التربة فترات زمنية طويلة ومن الصعب أن تتراكم أو تتوفر فيها مواد عضوية مفيدة لنمو النباتات. كما تختص بوجود طبقاتها القريبة من سطح التربة (أو ما تُعرف بالطبقات الكلسية أو الجيرية) حيث تحتوي على كربونات الكالسيوم التي تراكمت بفعل حركة تسرب المياه الجوفية داخل التربة. وتحتوي معظم أنواع هذه التربة على نطاقات Bt جيدة التكوين والتطور التي تقوم بدورها باستقبال المواد المتسربة إليها والتي تشير إلى حركة الطين منذ زمن بعيد عندما كانت ترتفع نسبة الرطوبة في التربة.
- تربة الموليسول: هي تربة الأراضي الرخوة.
- تربة السبودسول: وهي التربة الحمضية التي تكونت من خلال عملية التخلص من المركبات القاعدية حتى أصبحت حمضية. وتنحصر هذه التربة في الغابات الصنوبرية والغابات النفضية التي توجد في المناطق الباردة.
- تربة الألفيسول: هي التربة الغنية بعنصري الألومنيوم والحديد. كما أنها تحتوي على طبقات من الطين المتراكم. وتتكون هذه التربة في المناطق متوسطة الرطوبة والمناطق التي يسودها مناخ دافئ لمدة ثلاثة أشهر على الأقل بما يلائم نمو النباتات بها.
- تربة الألتيسول: وهي التربة التي تتعرض كثيرًا لعمليات الغسل للتخلص من الأملاح.
- تربة الأوكسيسول: هي التربة التي تحتوي على كميات كبيرة من أكاسيد المعادن.
- تربة الهيستوسول: هي التربة التي تتكون من المواد العضوية بشكل أساسي (ويُطلق عليها التربة العضوية).
نورد فيما يلي بعض التصنيفات الفرعية الأخرى للتربة:
- أنواع تربة الأنديسول: وهي تربة الأراضي الخصبة الناتجة عن تفتت الصخور البركانية وتعد من أفضل أنواع التربة وأجودها، كما أنها تتميز بمحتواها الزجاجي.
- أنواع تربة الجليسول: هي تربة الأراضي التي تتواجد في المناطق القطبية شديدة البرودة.
تصنيــف آخر للتربـة من حيـث شكلهـا:
- التربة البنية: يظهر هذا النوع من التربة تغير تدريجي في اللون أو في أفق واضحة مع دليل في نمو جذر غير محدد الطول ونشاط لدودة الأرض لأعماق بعيدة ،
وتعدّ هذه التربة قادرة على إنتاج عشب جيد ولكن يجب فحص نظام الصرفة والحامضية .
- الصلصال : تظهر هذه التربة مقاومة لجذور النبات ولدودة الأرض من الدخول إلى التربة رمادية اللون والمثقفة بالماء .
- الرسوبية:تربة ذات تركيب رملي حامضي مصفى ، لا توجد المواد المغذية في طبقاتها العليا ، ولكن بإمكانها العمل على تراكم المواد المغذية في الطبقة القاسية الخشنة القابلة للاختراق من جذور النبات ، ليس بإمكان هذه التربة إنتاج محصول جيد من العشب .
- الجيرية: تشبه هذه التربة تلك التربة المغطاة بالطباشير ، ويكون هناك عادة طبقة عليا بنية اللون مع طباشير بيضاء نقية على السطح .
- التربة العضوية : تحتوي هذه التربة على نسبة عالية من المحتوى العضوي أو محتويات خثية وتكون عادة كثيرة الاحتفاظ بالرطوبة والخصوبة ، لكنها يمكن أن تكون حامضية خاصة إذا كان هناك صخر سفلي كما في أرض المستنقع ، كما يمكن أن يكون هناك مشكلة في نظام الصرفة .
- التربة الخثية الطحلبية (تربة المستنقعات) : من المعلوم أن هذه الأنواع من التربة حامضية جداً وتتمتع بصرفة جزئية ، ومن الممكن أن تكون أفضل تربة طينية طبيعية متوفرة ، فهي غنية بغذاء النبات وسهلة للعمل فيها مبكراً ، وبإمكانك أيضا أن تحول التربة المتوفرة إليك إلى تربة خصية وذلك بإضافة كميات كبيرة من المواد العضوية حيث أن معظم المزارعين يعملون ذلك .
- التربة الطباشيرية والتربة الكلسية: تحتوي هذه التربة على نسبة عالية من الطباشير والكلس ، والحقيقة أنها تطغى على تصنيف أحجم الجسميات الدقيقة العادية الموجودة في هذه التربة ، وهي غالباً ما تكون ضحلة جداً ، كما أنها وبخطورة تحدد نوع النبات الذي ينمو بنجاح فيها ، فان كانت تربتك من هذا النوع وكنت غير راضي عن نسبة النباتات التي يسمح لك بزراعتها فان أفضل طريقة هي أن تنتقل إلى منطقة أخرى ،
ولكن يجب عليك فحص التربة أولاً ، وإذا لم تستطع الانتقال فما عليك إلا أن تحصر نفسك في زراعة النباتات التي تنمو في التربة الطباشيرية .
المصدر: wikipedia.org