اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 21 يناير، أعلن رئيس الوزراء حسان دياب عن تشكيل حكومة جديدة من 20 وزيراً، مما وضع نهاية لعدة أشهر من الجمود الذي ترك البلاد في أزمة اقتصادية متفاقمة. وفقاً لشبكة سي إن إن، خلال مقابلة مع وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، صوّر دياب الوزراء المعينين حديثاً على أنهم "تكنوقراط" يعتقد أنهم سيعملون دون ولاءات للأحزاب السياسية. حتى قبل الكشف عن الحكومة الجديدة، تجمعت عدة مجموعات من المتظاهرين في شوارع بيروت، وأغلقوا شارعاً رئيسياً في وسط العاصمة، وفقاً لفرانس 24. وأضافت تايمز إسرائيل أن المتظاهرين حاولوا إنزال الأسلاك الشائكة بالقرب من مبنى البرلمان وإلقاء الحجارة على قوات الأمن، الذين استخدموا بدورهم الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. وأكد بعض المتظاهرين أنهم سيبقون في الشوارع حتى تتم تلبية مطالباتهم بتشكيل حكومة تكنوقراط وإجراء انتخابات مبكرة، وفقاً لقناة الجزيرة.
وفقاً لإذاعة صوت أمريكا، على الرغم من حقيقة أن الوزراء الذين تم تشكيلهم حديثاً هم خبراء وأكاديميون، لا يزال المتظاهرون يتهمون الجماعات السياسية بالمشاركة في تشكيل الحكومة الجديدة. في 22 يناير، عندما اجتمعت الحكومة اللبنانية الجديدة، تجمع المتظاهرون في العاصمة لتشويه سمعة الاجتماع، وحطموا النوافذ وكسروا الحواجز الأمنية التي تطوق مبنى البرلمان.
واتهمت منظمة العفو الدولية، بناء على الأدلة التي تم جمعها، قوى الأمن الداخلي باستخدام الرصاص المطاطي بشكل غير قانوني من مسافة قريبة، إلى جانب الضرب وخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق المتظاهرين في نهاية الأسبوع، مما خلف مئات الجرحى. يصادف 25 يناير اليوم المائة منذ بدء الاحتجاجات. تجمع المتظاهرون في بيروت وخرقوا عدة حواجز أمنية حول مبنى الحكومة المركزية.
في 27 يناير، أقر مجلس النواب اللبناني ميزانية 2020، وسط الأزمة المالية المنهكة. جاءت ميزانية الدولة في الوقت الذي أوقفت فيه قوات الأمن الاحتجاجات خارج مبنى البرلمان في بيروت. أعلن الصليب الأحمر اللبناني أن أربعة أشخاص أُصيبوا ونُقلوا إلى مستشفيات بيروت، فيما أُصيب ثمانية آخرون بجروح طفيفة. وذكرت وكالة الأنباء الوطنية التي تديرها الدولة أن 70 فقط من أصل 128 عضواً بالبرلمان حضروا تصويت يوم الاثنين، مع 49 نائباً لصالح إقرار الميزانية، و 13 ضدها و 8 نوابها. وفقاً لقناة الجزيرة، يرى المحللون أن ميزانية 2020 المعتمدة بالكاد تحاول حل الأزمة المالية والاقتصادية في لبنان.
وبحسب أخبار العالم أستراليا، صرّح رئيس لجنة الموازنة النيابية إبراهيم كنعان أن الغرض من الموازنة الجديدة هو خفض عجز الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 7%. حذر الخبراء من أن الاتجاه الذي يسير فيه لبنان قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار، حيث من غير المتوقع أن تقنع الحكومة المشكّلة حديثاً المحتجين اللبنانيين بإنهاء مظاهراتهم ضد النخبة الحاكمة، وفقاً لصوت أمريكا.