اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدايةً وقبل تشريع الأذان كان الصحابة -رضي الله عنهم- يجتمعون للصلاة في وقتها بحسب تقديراتهم لدخول وقتها من غير أذانٍ لها، فتضيع صلاة الجماعة على بعضهم، فتشاوروا في ذلك، فقال بعضُهم: نفعل كما تفعل اليهود والنصارى بقرع الجرس أوالنداء بالبوق، فكَرِه النبي -عليه الصلاة والسلام- ذلك رغبةً منه في مخالفة اليهود والنّصارى، فاتفقوا على أن يكون هُناك مُنادياً يُنادي عند الوقت: الصلاة الصلاة، فرأى عبد الله بن زيد -رضي الله عنه- في المنام كلمات الأذان، فأخبر النبي -عليه الصلاة والسلام- بما رآه في منامه، فقال له النبي: (إنها رُؤْيا حقٍّ إن شاءَ اللهُ تعالى ، فقُمْ مع بِلالٍ فالقِ عليهِ ما رأيتَ فليُؤذّنْ بهِ، فإنه أنْدَى صوتا منكَ، فقمتُ مع بلالٍ فجعلتُ ألقيهِ عليهِ ويؤذّنُ بهِ)، وبهذه الطريقة كان تشريع الأذان، وهو من شعائر الإسلام الظاهرة، ودليل تشريعه من السُنة، قول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (وإذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ولْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ)، وكان ذلك بعد هجرة النبي -عليه الصلاة والسلام- بسَنَة.
وأقر الله -سبحانه وتعالى- الأذان في القُرآن بقوله: (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصلاة اتخذوها هُزُواً وَلَعِباً ذلك بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ)، فقد كان المُشركون يقولون عند سماع الأذان: لقد صاحوا صياح الحمير، فوصفهم الله -سبحانه وتعالى- بأنهم لا يعقلون؛ أي أنهم لا عقل لهم، لعدم معرفتهم معنى الأذان.