اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تختلف الليمورات في الحجم بشكل كبير. فتشمل أصغر الرئيسيات في العالم وكذلك شملت بعض أكبرها حتي وقت قريب. تتراوح أحجامها الآن بين 30 جرام لليمور السيدة بيرت الفأري و 7-9 كجم لليموريات الإندرية ولليمور السفاكا المكلل. إذ أخذنا الأنواع المنقرضة في الأعتبار نجد أن نطاق الأحجام كان مُمتد ليصل إلى أحجام مماثلة لأحجام الغوريلا 160-200 كجم لليمورات الإندرية البدائية.
تمتلك الليمورات كباقي الرئيسيات خمسة أصابع وبها أظافر (في الغالب) في أيديها وأقدامها. معظم أنواع الليمور تمتلك أظفر جانبي مضغوط وممدود يدعي مخلب الاستمالة، على الاصبع الثاني بالقدم ويسخدموه في التنظيف والحك. بالإضافة إلى مخلب الاستمالة، يشترك الليمور مع الهباريات الأخرى بمجموعة متنوعة من الصفات، والتي تشمل
إضافة إلى السمات التي يُشاركها مع السعالي البدائية (الهباريات والترسيريات) متضمنة الرحم ذو القرنيين ومشيمة ظهارية مشيمائية. ولأن إبهاهم هو الأصبع الوحيد شبة-المقابل (أي يقع في مقابلة باقي الأصابع) جعلًا حركاتهم أقل استقلالية لباقي الأصابع، وأيديهم أقل إمكانية في فهم واستيعاب والتلاعب بالاجسام. لديهم إبهام القدم بعيد عن باقي الاصابع (اصبع القدم الأول) مما يسهل امساكه بأطراف الشجر. ثمة مفهوم خاطئ شائع هو أن لليمور ذيل قادر على الإمساك بالاشياء، وجدت هذه الصفة فقط في سعادين العالم الجديد، ولا سيما السعادين العنكبوتية من بين الرئيسيات. يعتمد الليمور أيضًا بشكل كبير على حاسة الشم، وهي سمة مشتركة مع معظم الثدييات الأخرى والرئيسيات البدائية، ولكن ليس مع الرئيسيات العليا المعتمده على البصر. حاسة الشم هذه أمر مهم من حيث وسم المناطق بالإضافة إلى توفير إشارة إلى ما إذا كان ليمور آخر قابل أن يصبح شريك تكاثر.
الليمورات هي مجموعة متنوعة من الرئيسيات من حيث التشكل ووظائف الأعضاء. بعض أنواع الليمور، مثل الليمور الشقي والإندري، تكون أطرافه الخلفية أطول من الأمامية، ما يجعلها وَاثّبات ماهرة. لليمورات الإندرية نظام هضمي مخُصص، وتُظهِر توسع في الغدد اللعابية، وتوسع في المعدة، وتمدد في المُصْرانُ ( أو المِعَى الأَعْوَر) والتي تسهل من عملية التخمير. كذلك الليمور القزم مشعر الأذنين لديه لسان طويل جدًا! متيحًا له التغذي على عُصارة الزهور. وبالمثل، فإن الليمور أحمر البطن لديه لسان على شكل فرشاة ريشية، أيضًا تكييفت بشكل فريد لتتغذى على الرحيق وحبوب اللقاح. طور الآيآي بعض الصفات الفريدة من نوعها بين الرئيسيات، مما يجعلها تبرز من بين أنواع الليمور، وتشمل هذه الصفات النمو بشكل مستمر، والأسنان الأمامية شبية بأسنان القوارض ليلتهم بها البذور والخشب الصلب؛ كثير التنقل، شعيري الشكل (على شكل خيوط) يستخدم الإصبع الأوسط لاستخراج الغذاء من الفتحات الصغيرة؛ أذن كبيرة، مثل آُذن الخفاش للكشف عن الفراغات داخل الأشجار؛ ويستخدام الإشارات الصوتية المولدة ذاتيا في البحث عن الطعام.
أصبحت الليمورات اِستثنائية كونّ لديهم تفاوت كبير في البنية الاجتماعية، وحتى الآن تفتقر عمومًا لمثنوية الشكل الجنسية في حجم سن الكلاب وتَشّكل الأسنان. ومع ذلك، بعض الأنواع تميل نحو وجود إناث كبيرة، ونوعين من الليمور البني، والليمور رمادي الرأس والليمور الأحمر، تُظهر اختلافات في حجم الأنياب. الليمور الحقيقي يعرض مثنوية الشكل الجنسي (الفروق الجنسية في تلوين الفراء)، ولكن الفرق بين الجنسين يتفاوت بوضوح الرؤية له، كما هو الحال في الليمور الأسود أزرق العينين، إلى غير محسوس تقريبًا في حالة الليمور البني شائع.
تم اكتشاف مؤخرًا أنواع بين الليمور لا يقدر البشر التمييز بصريًا بينها، لا سيما داخل الليموريات الشقية والليموريات الفأرية. مع الليمورات الشقيّة، تم تحديد السلالات تقليديًا على أساس الاختلافات المورفولوجية الطفيفة، ولكن الأدلة الجينية الجديدة دعمت إعطاء "صفة نوع" لحالة هؤلاء التجمعات في المنطقة. وفي حالة الليمور الفأري، والليمور الفأري الرمادي، والليمور الفأري الذهبي البني، وليمور جودمان الفأري أعتبرا نفس النوع حتى وقت قريب، عندما حددتهم الاختبارات الجينية كأنواع مُبْهَمه.
التسنين لدي الليمور متغايير (وجود العديد من الأشكال التضاريسية للأسنان) ومستمد من التسنيين الدائم لأسلاف الرئيسيات . الليموريات الإندرية والشقية، والآيآي، وكذلك المنقرضة مثل كسلان الليمور، والليمور النسناسي وليمور الكوالا خفضت تسنينها بعد أن فقدت القواطع والأنياب أو الضواحك. أَسْنانٌ الأسلاف اللبنية ، ولكن صغار الليموريات الإندرية والآيآي وليمور الكوالا، الليمور الكسلان، وربما الليمور النسناسي لديهم عدد أقل من الأَسْنانٌ اللَبَنِيَّة.
هناك أيضا اختلافات ملحوظة في تشكل الأسنان وتضاريسيها بين أنواع الليمور. الإندري على سبيل المثال، لديه أسنان تأقلمت تمامًا لقص الأوراق وسحق البذور. مشط أسنان معظم الليمورات والقواطع السفلية والأنياب مُنْبَطِحه (موجه إلى الأمام بدلًا من كونها مستقيمة) ومتباعدة بشكل جيد، وبالتالي توفير أداة إما للاستمالة أو للإطعام. على سبيل المثال، الليموريات الإندرية تستخدم مشط أسنانها ليس فقط للاستمالة، ولكن أيضا لانتزاع البذور الكبيرة من قشرة الثمرة الصعبة من فواكه البيليشميات، بينما الليمور أشعب العلامة يستخدام مشط الأسنان الطويل نسبيًا للقطع خلال لحاء الشجر لحمل النسغ على التدفق. يتم الاحتفاظ بمشط الأسنان نظيف بواسطة التحلساني أو "تحت اللسان"، وهو هيكل متخصص يعمل مثل فرشاة الأسنان لإزالة الشعر وغيرها من فضلات الطعام. يمتد التحلساني أسفل طرف اللسان ويميل مع نقاط مسننه ومتباعدة كيراتينية بين الأسنان الأمامية.
تفتقد الآيآي والآيآي العملاقة المنقرض والليمور الكسلان العملاق المنقرض إلى مشط الأسنان الوظيفي بالهباريات. في حالة الآيآي تَشكل القواطع اللبنية، والتي تفقد بعد وقت قصير من الولادة، تشير إلى أن أسلافها كانت لديها مشط أسنان. تفقد الأسنان الساقطة هذه بعد وقت قصير من الولادة وتحل محلها الجذور المفتوحة، ونمو القواطع باستمرار.
مشط الأسنان في الليمور يتكون عادة من ستة أسنان (أربعة قواطع ونابين)، على الرغم من أن الليموريات الإندرية والليمور النسناسي، وبعض أنواع ليمورات الكسلان لها مشط أسنان من أربعة أسنان بسبب فقدان إما الكلاب أو القاطعة فقط. ولأن سن الكلاب السفلي إما مشمول في مشط الأسنان أو مفقود، يكون من الصعب ملاحظة انخفاض الاسنان، خاصة وأن الضاحك الأول (P2) غالبا ما يتشكل مثل الكلاب (نابي الشكل) لملء دور الكلاب. في الليمور آكل أوراق الشجر، باستثناء الليموريات الإندرية، القواطع العلوية متقلصة إلى حد كبير أو غائبة. تستخدم إلى جانب مشط الأسنان في الفك السفلي، وهذا يشبه الوسادة السنية في الحافريات.
الليمور غير مألوف بين الرئيسيات لتطويرها السريع للأسنانها، خاصة بين الأنواع الكبيرة. على سبيل المثال، لليموريات الإندرية بطئ نسبي في نمو الجسم ولكن تَشكيل الأسنان سريع للغاية. على النقيض من ذلك، رئيسيات السعالي تُظهر تطوير أبطأ للأسنان مع زيادة في الحجم وتطور مورفولوجي أبطأ. تنمو لليمور أسنان عند الولادة، وتكون الأسنان بصورة كاملة دائمة عند الفطام.
مينا الأسنان لليمور عادة ما تكون رقيقة إذا ما قورنت مع السعالي. قد يؤدي هذا في توجية الأسنان إلى الأمام، بسبب الاستخدام الكثيف في الاستمالة، والتغذية، والقتال. معلومات قليلة معروفة عن صحة الأسنان لليمور، إلا أن الليمور حلقي الذيل في محمية بيرينتي الخاصة يظهر أحيانا الناب بالفك العلوي مصاب بخراج (ينظر إليها على أنها جروح مفتوحة على الكمامة) وتسوس سني، وربما يعود ذلك إلى استهلاك أطعمة غير أصلية (ليست من البيئة الأم) .
حاسّة الشّمّ مهمة للغاية لليمور وكثيرًا ما تستخدم في التواصل. لليمور خَطْم طويل (مقارنة بالخطوم القصيرة في بسيطات الأنف) ويعتقد تقليديًا بأنه الوضع الأفضل للأنف لترشيح الروائح، على الرغم من طول الخطم فهو لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة في حدة حاسة الشم لأن الحجم النسبي لتجويف الأنف لا يرتبط بالرائحة، ولكن كثافة المستقبلات الشمية. عوضًا عن ذلك، قد يسهل الخطم الطويل المضغ.
يشارك الليمور صفة الأنف الرطبة مع باقي الهباريات والعديد من الثدييات الأخرى ولكن ليس مع بسيطات الأنف. مع كونِها تعزز حاسة الشم، فهي أيضًا حاسة قائمة على اللمس مرتبطة بالعضو الميكعي الأنفي. رطبات الأنف اعتادة على لمس الأشياء الموسومة بالرائحة ونقل جزيئات الفرمون أسفل النثرة (الخط المشقوق بمنتصف الأنف) إلى العضو الميكيعي عبر القنوات الأَنْفيةٌ الحنكيَّة التي تنتقل من خلال ثُقْبَةُ القاطِعَة في الحَنَكُ الصُّلْبُ لأن الفيرومونات عادة ما تكون جزيئات غير متقلبة كبيرة.
يتواصل الليمور عن طريق الرائحة، وهو أمر مُفيد في الليل، فهو يترك علامة بالرائحة عن طريق البول وكذلك غدد الرائحة الواقعة على المعصمين، داخل الكوع والمناطق التناسلية أو الرقبة. الجلد الصفن لمعظم ذكور الليمور يحوي غدد رائحة. الليمور المطوق وذكور السيفاكا لديها غدة عند قاعدة الرقبة، في حين أن ليمور الخيزران الكبير والليمور حلقي الذيل لديها الغدد داخل الذراعين بالقرب من الإبط. ذكور الليمور حلقي الذيل لديها أيضًا غدد رائحة في الداخل من سواعدهم، المتاخمة لمهماز بشكل شوكة، والتي يستخدمونها كقَرَّاضَة وكذلك لوضع علامات بالرائحة على أغصان الأشجار. وكذلك أيضا تمسح ذيولها بين سواعدها ومن ثم تنخرط في "معارك" من خلال التلويح بذيلها لخصومهم.
الليمور (والهباريات عمومًا) أقل أعتمادًا على الأبصار من الرئيسيات العليا، نظرا لأنها أكثر اعتمادًا على حاسة الشم والكشف الفيروموني. النقرة المركزية لشبكية العين؛ والتي ينتج عنها حدة الإبصار، لم تتطور جيدًا. ويعتقد الحاجز خلف محجر العين (أو إغلاق عظمي وراء العين) في بسيطات الأنف لتحقيق الاستقرار في العين قليلا، والسماح لتطور النقرة. فقط مع شريط خلف محجر العين، لم تتمكن الليموريات من تطويرالنقرة. لذلك، بغض النظر عن نمط نشاطهم (ليلية أو نهارية)، الليمور يحمل إبصار منخفض وتَرَكُّم جَمْع علِ للشبكية. يستطيع الليمور الرؤية بمجال إبصار واسع، مع ذلك، الرئيسيات الشبيهة بالإنسان نظرًا لإختلاف طفيف من حيث الزوايا بين العينين، كما هو موضح في الجدول التالي:
رغم أنها تفتقر إلى النقرة فبعض الليمورات النهارية لديها كثرة في الخلايا المخروطية وكذلك الباحة المركزية (في شبكية العين) أقل حشد. للباحة المركذية هذه نسبة عالية من الخلايا النبوتية إلى الخلايا المخروطية في كثير من الأنواع النهارية التي تمت درستها حتى الآن، في حين السعالي النهارية ليس لديها خلايا نبوتية في نقرتهم. يشير هذا إلى انخفاض حدة الإبصار في الليمور عنها في السعالي. علاوة على ذلك، يمكن لنسبة الخلاياالنبوتية إلى المخروطية أن يكون متغير حتى بين الأنواع النهارية. على سبيل المثال،الإندري الشائع لديها سوى عدد قليل من المخاريط الكبيرة المنتشرة على طول هم في الغالب شبكية العين التي يهيمن عليها القضيب. أعين الليمور حلقي الذيل تحتوي على مخروط واحد إلى خمسة قضبان. الليمور الليلية مثل الليمور الفأري والليمور القزم من ناحية أخرى، شبكية العين تتكون كليا من الخلايا القضيب.
لأن الخلايا المخروطية تجعل رؤية اللون ممكنة، وارتفاع معدل انتشار خلايا القضيب في عيون الليمور تشير إلى أنها لم تُطور رؤية الألوان. وقد تبين أن معظم الليمور دراستها، والليمور حلقي الذيل، لديهم رؤية اللون الأزرق والأصفر، لكنه يفتقر إلى القدرة على التمييز الأشكال الأحمر والأخضر. ونظرا لتعدد الأشكال في جينات أوبسين، الذي رمز لتقبل اللون، قد تحدث نادرا رؤية ثلاثية الألوان في الإناث من عدد قليل من الأنواع الليمور، مثل سيفاكا كوكرال والليمور المطوق الأحمر. بالتالي معظم أنواع الليمور هي إما تعمى الألوان كليًا أو ثنلونية (ثنائية اللون).
وقد احتفظت معظم الليمور بكيدوم البساط، طبقة عاكسة من الأنسجة في العين، والتي وجدت في العديد من الفقاريات. هذه الصفة غير موجودة في النسناسيات بسيطة الأنف، ويحد من وجودها زيادة حدة البصر في الليمور. بساط المشيمية في الهباريات هي فريد من نوعه بين الثدييات لأنه يتكون من البلورية الريبوفلافين، وتشتت بصري الناتج هو ما يحد البصر. على الرغم من أن البساط يعتبر موجود في كل منطقة في الليمور، يبدو أن هناك استثناءات بين الليمور البنية، مثل الليمور الأسود واليمورالني الشائع، فضلًا عن الليمور المطوق. لأن فيتامين ب2 في البساط لديه ميل إلى الحل والتلاشى عند معالجتها للتحقيق النسيجي، ولكن الاستثناءات لا تزال تنقاش.
لليمور أيضًا جفن ثالث يعرف باسم الغشاء الراف، في حين أن معظم الرئيسات الأخرى لديها ثنية هلالية اقل تطورًا. الغشاء الراف يحافظ على القرنية رطبة ونظيفة عن طريق كنس العين.
لدى الليمور انخفاض في معدل الاستقلاب الأساسي، مما يساعدهم على الحفاظ على طاقة الجسم خلال موسم الجفاف، عندما تكون المياه والمواد الغذائية شحيحة. يمكنها أن تتَوَخَّى الاستخدام الأَمْثَل للطاقة من خلال خفض معدل الاستقلاب إلى 20% (أقل من القيم المتوقعة للثدييات من كتلة الجسم المماثلة)، فعلى سبيل المثال لدي ليمور شقي أحمر الذيل، واحد من أدنى معدلات الاستقلاب بين الثدييات. قد يكون انخفاض معدل الاستقلاب مرتبط بالنظام الغذائي للعاشبات عمومًا وكتلة الجسم الصغيرة نسبيًا. يُظهر الليمور تكيفات سلوكية لاستكمال هذه الصفة، بما في ذلك سلوكيات التشمس وإنحنائه أثناء الجلوس وجماعات المجالسة وتقاسم العش، من أجل الحد من فقدان الحرارة والحفاظ على الطاقة. الليمورات القزمة والفأرية تظهر دورات موسمية من حالة السبات للحفاظ على الطاقة. قبل موسم الجفاف سوف تراكم الدهون في الأنسجة الدهنية البيضاء التي تقع عند قاعدة الذيل والساقين الخلفيتين، مُضاعفةً بذلك وزنهم. في نهاية موسم الجفاف، قد تنخفض كتلة الجسم إلى نصف ما كان عليه قبل موسم الجفاف. الليمورات التي لم تختبر حالات سبات هي أيضًا قادرة على اغلاق جوانب من عملية الأستقلاب لديهم للحفاظ على الطاقة.