اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعرّف الحصبة (بالإنجليزيّة: Measles) على أنّها مرض فيروسي تنفّسي شديد العدوى، يظهر على شكل طفح جلدي يغطي كامل الجسم، بالإضافة إلى أنّه يسبب أعراضاً شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وقد يتسبّب مرض الحصبة أيضاً بأعراض شديدة، تؤدّي للوفاة في بعض الأحيان، خاصّة لدى الأطفال الصغار، وتجدر الإشارة إلى توفّر مطعوم يقي من الإصابة بمرض الحصبة؛ حيث أدّى انتشار المطعوم إلى تناقص معدلات الوفيات بسبب عدوى الحصبة، وفي الحقيقة يُعتبر مرض الحصبة مرض وبائيّ وسريع الانتشار بين الناس، وعلى الرغم من أنّ الإصابة بمرض الحصبة مزعجة، إلا أنّ المصاب يحصل بعدها على مناعة ضد هذا المرض طيلة سنوات حياته، ومن النادر أن تتكرّر إصابته بالعدوى مرّة ثانية، ومن الجدير بالذكر أنّه يوجد نوعين من الحصبة؛ وهي الحصبة الأساسيّة التي يُسبّبها فيروس الحصبة (بالإنجليزية: Measles virus)، وهناك الحصبة الألمانيّة (بالإنجليزيّة: German measles) والتي يسبّبها فيروس الحصبة الألمانيّة (بالإنجليزيّة: Rubella virus)، وتعتبر الحصبة الألمانيّة أقلّ خطورة وتسبباً بالعدوى من الحصبة الأساسية، إلاّ أنّها تشكّل خطراً على الجنين في رحم والدته، إذا أصيبت الأم بالعدوى أثناء الحمل.
يستطيع الطبيب تشخيص مرض الحصبة من خلال ملاحظة أعراض المرض الظاهرة، وخاصّةً الأعراض المميّزة للحصبة، وهي الطفح الجلديّ، والبقع الصغيرة داخل الفم، كما يمكن للطبيب إجراء بعض الفحوصات للتأكد من وجود فيروس الحصبة مثل؛ فحص الدم وفحص اللعاب، ومن الجدير بالذكر أنّ مرض الحصبة يُعتبر من الأمراض التي يجب الإبلاغ عنها في معظم الدول؛ حيث يقوم الطبيب بالتبليغ عن الحالات المكتشفة من المرض للسلطات المعنيّة، وذلك لمعرفة مكان انتشار المرض، والتنبؤ بحالات أخرى متوقع إصابتها، بسبب تعاملها مع هذا المصاب.
يمكن تقسيم الإصابة بعدوى الحصبة إلى أربع مراحل، تحدث خلال فترة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وهي كالتالي:
يعيش فيروس الحصبة في الأغشية المخاطيّة لأنف وحلق المصاب، ويمكن أن ينتقل خلال فترة العدوى من المصاب لأي فرد لم يتعرّض للإصابة بفيروس الحصبة من قبل، أو لم يحصل على المناعة ضدّه من مطعوم الحصبة، وفيما يلي طرق انتقال الحصبة:
قد تحدث مضاعفات للحصبة في بعض الأحيان، وتُعدّ بعض الفئات أكثر عرضة لهذه المضاعفات ومن هذه الفئات؛ الأطفال الأقل من 5 سنوات، والبالغين الأكبر من 20 عاماً، والذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي، كالمصابين بفيروس العوز المناعي البشري (بالإنجليزيّة: Human Immunodeficiency Virus)، أو ابيضاض الدم (بالإنجليزيّة: Leukemia)، بالإضافة للذين يعانون من سوء التغذية ونقص الفيتامينات، وتجدر الإشارة إلى أنّ الإصابة بالحصبة أثناء الحمل قد تسبّب بعض المشاكل منها الإجهاض، أو الولادة المبكرة، أو ولادة طفل بوزن منخفض. وفي الحقيقة يمكن تقسيم المضاعفات كما يلي:
يمكن الوقاية من الإصابة بمرض الحصبة عن طريق عزل المصاب خلال فترة العدوى عن باقي الأفراد، وخاصةً الذين ليس لديهم مناعة ضد الحصبة؛ حيث يتوجّب على المصاب عدم العودة لنشاطاته اليوميّة من عمل أو مدرسة حتى انتهاء فترة العدوى. وفي الحقيقة يُعتبر أخذ مطعوم الحصبة هو الحجر الأساس في الوقاية من انتشار مرض الحصبة، وهو يشكل جزءاً من لقاح الحصبة والنكاف والحُميراء (بالإنجليزيّة: Measles-Mumps-Rubella vaccine)، الذي يُعطى ضمن جدول زمني على جرعتين منفصلتين؛ الجرعة الأولى في الفترة الواقعة بين الشهر 12-15 من العمر، أما الجرعة الثانية فتُعطى في الفترة الواقعة بين السنة 4-6 من العمر، وتجدر الإشارة إلى أنّه يمنع إعطاء المطعوم لفئات معينة حفاظاً على سلامتهم، ومن هذه الفئات ما يلي:
في الحقيقة لا يوجد علاج محدّد حتى الآن لمرض الحصبة، وعادةً ما تختفي الأعراض من تلقاء نفسها خلال 7-10 أيام، ولكن يجب مراقبة الطفل المصاب لملاحظة ظهور أي مضاعفات للحصبة، ومن الجدير بالذكر أنّه يمكن تخفيف وطأة الأعراض من خلال القيام بالإجراءات التالية: