اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتشابه الأعراض المُصاحبة للإصابة بأنواع التهاب الكبد الوبائي المختلفة، لذلك يحتاج الطبيب إلى إجراء الفحوصات المخبرية التي تُساعد في تحديد النّوع الذي يُعاني منه المُصاب، وفيما يلي بيان لطُرق تشخيص الكبد الوبائي بالتفصيل.
يهدف الفحص السريري إلى الكشف عن أعراض التهاب الكبد الوبائي، بحيث يقوم الطبيب بالضغط بلطف على منطقة البطن لفحص الكبد والتّاكد ممّا إذا كان مُتضخّماً أو مدى شعور الشخص بالألم عند لمس هذه المنطقة، كما يفحص الطبيب كذلك العينين والجلد للكشف عن وجود اليرقان (بالإنجليزية: Jaundice) من عدمه، ويشمل الفحص السريري أيضاً توجيه عدد من الأسئلة من قِبل الطبيب للشخص تتعلّق بحالته الصحيّة الحالية والسابقة، وما إذا عانى الشخص خلال الفترة الماضية من أعراضٍ مُعينة؛ مثل ضعف العضلات، أو فقدان الشهية، أو زيادة الشعور بالتعب.
تُجرى مجموعة من فحوصات الدم بهدف الكشف عن الإصابات السابقة أو الحالية بعدوى التهاب الكبد الوبائي من النوع (أ)، أو النوع (ب)، أو النوع (جـ)، ومن الممكن الكشف عن أكثر من نوع من فيروسات الكبد الوبائي في نفس الوقت، ويطلب الطبيب هذه الفحوصات عندما تظهر علامات على المُصاب متعلّقة بالتهاب الكبد الوبائي، وعليه يُمكن القول بأنّ فحوصات الدم تُجرى في هذه الحالة لثلاثة أهداف رئيسية، وهي:
عندما يشتبه الطبيب بإصابة الشخص بالتهاب الكبد الوبائي سيطلب فحص وظائف الكبد (بالإنجليزية: Liver Function Test) والذي يُمثل فحص مخبري يكشف مدى كفاءة عمل الكبد وتأديته لوظائفه الحيوية، ويتطلّب هذا الإجراء أخذ عينة دم من الشخص لتحليلها، وللحصول على نتائج أكثر دقّة يُنصح بالصيام لمدةٍ تتراوح بين 10-12 ساعة قبل إجراء الفحص، ويهدف هذا الإجراء للكشف عن مستويات مجموعة من البروتينات والإنزيمات والمواد الأخرى التي يُنتجها الكبد، وفيما يلي بيان لأبرز النواحي التي يُساهم فحص وظائف الكبد في الكشف عنها:
يُمثل تحليل الأمصال المُرتبط بالتهاب الكبد الوبائي (بالإنجليزية: Hepatitis serology) مجموعة معقّدة من الفحوصات التي تكشف عن أيّ إصابة سابقة أو حالية بالتهاب الكبد الوبائي، بالإضافة إلى الكشف عن العدوى والمناعة المتعلّقة بفيروسات التهاب الكبد التي تختلف عن بعضها البعض من ناحية سلوكها داخل الجسم، ومن الجدير ذكره أنّ بعض فحوصات الأمصال تبحث عن بروتينات تُعرف بالأجسام المُضادة (بالإنجليزية: Antibodies) يُصنّعها الجسم لمُحاربة العدوى، بينما تبحث الأخرى عن المُستضدات (بالإنجليزية: Antigen) أو المواد الوراثية للفيروس المُسبّب للالتهاب الكبد، وإنّ الحصول على نتائج إيجابية عند إجراء هذه الفحوصات يعني أنّ جسم المُصاب تعرّض سابقاً لالتهاب الكبد الوبائي وتعافى من العدوى ومن غير المُمكن نقلُها للآخرين، أو أنّ الشخص أُصيب حديثاً بالتهاب الكبد الوبائي وهُنا يكون الالتهاب بالطور الحاد أو تكون الإصابة بالعدوى استمرت لفترةٍ من الزمن فأصبحت مُزمنة، ويُمكن تلخيص نتائج فحوصات الأمصال على النّحو التالي:
يُمكن تأكيد وجود فيروسات الكبد الوبائي في الجسم من خلال فحص دم آخر يُعرف بتفاعل البوليمراز المتسلسل (بالإنجليزية: Polymerase Chain Reaction)؛ ويُمثل تقنية تكشف عن المادة الوراثية للكائن الحي، ويتضمّن ذلك الكشف عن الحمض النووي الريبوزي (بالإنجليزية: RNA) لفيروسات الكبد (أ)، و(جـ)، و(هـ)، أو الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (بالإنجليزية: DNA) لفيروس الكبد (ب)، ويُمثل فحص تفاعل البوليمراز المتسلسل طريقة التحليل الأكثر فاعلية للكشف عن التهاب الكبد الفيروسي بحالته النشِطة؛ فالحصول على نتيجة إيجابية للفحص يعني وجود فعلي للفيروس في الجسم، والعكس صحيح.
رغم أنّ تصوير الكبد لا يكشِف عن العدوى الفيروسية إلّا أنّ بعض الفحوصات التصويرية قادرة على إظهار علامات الالتهاب في حال وجودها، وما إن كان هُناك تغيّرات في حجم الكبد، كما تلعب دورًا في الكشف عن الأورام التي قد تنتج عن العدوى المزمنة أو أمراض الكبد المُرتبطة بأيّ نوع من أنواع التهاب الكبد الوبائي، ونذكر من أنواع الفحوصات التصويرية ما يأتي:
قد يطلب الطبيب فحص خزعة الكبد (بالإنجليزية: Liver Biopsy) لتحديد مدى تلف الكبد وإصابته بالأمراض، وتُجرى الخزعة عادةً بإدخال إبرة إلى الكبد وإخراج عيّنة من أنسجته تُرسل إلى المختبر للتحليل والدراسة.
يتمثل التهاب الكبد الوبائي، أو مرض الوباء الكبدي، أو مرض الكبد الوبائيّ، أو التهاب الكبد الفيروسيّ (بالإنجليزية: Viral Hepatitis) بحدوث التهاب في الكبد نتيجة التعرّض لعدوى فيروسية تُهاجمه، ومن أبرز الفيروسات التي تُسبّب هذه الحالة فيروس التهاب الكبد (أ)، و(ب)، و(ج)، و(د)، و(هـ).
ولمعرفة المزيد عن التهاب الكبد الوبائي يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هو مرض الوباء الكبدي).