اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تشامب أو تشامبي هو الاسم الذي اطلق على وحش بحيرة يعتقد أنه يعيش في بحيرة شامبلين، وهي بحيرة مستطيلة الشكل من المياه العذبة يبلغ طولها 125 ميل (201 كم) تقع بين ولايتي نيويورك وفيرمونت، ويمتد جزء منها إلى كيبيك. ما زالت الدراسات العلمية ناقصة عن الموضوع رغم عدد المشاهدات، وبهذا يشكك العلماء بوجوده. تعتبر أسطورة الوحش مصدرا لجذب السياح في مناطق برلينغتون في فيرمونت وبلاتسبورغ في نيويورك.
سجلت أكثر من 300 مشاهدة عن تشامب على مر السنين. كما أن أساطير المخلوق الذي يعيش في بحيرة شامبلين موجودة بين القبائل الأمريكية الأصلية في المنطقة. وتحدثت كل من شعوب إيروكواس وأبيناكي عن هذا المخلوق. وأشار إليه شعب أبيناكي باسم تاتوسكوك.
يزعم أن صمويل دو شامبلان، مؤسس كيبيك وسميّ للبحيرة، كان أول أوروبي شاهد المخلوق في عام 1609. إلا أن هذه الأسطورة تعود إلى اقتباس وهمي نشر في عدد صيف 1970 من جريدة فيرمونت لايف. زعمت المقالة أن شامبلين وثق مشاهدته "لثعبان بطول 20 قدما (6 م) وسمكه كالبرميل، ورأسه مثل الحصان". وكثيرا ما يتم تكرار هذه المقولة، ولكنها وهمية في الواقع. في الحقيقة ذكر شامبلين في يومياته أنه شاهد سمكة متوحشة "بطول خمسة أقدام". ووصف السمكة بأنها ذات خطم "ولها صف مزدوج من الأسنان الحادة والخطيرة". إلا أن باحث الخوارق جو نيكل يرى أن هذا الوصف على الأرجح يشير إلى سمك الخرمان.
في عام 1819 ورد تقرير في جريدة بلاتسبرغ ريبوبليكان، بعنوان "ثعبان كيب آن على بحيرة شامبلين"، ويتكلم عن رجل يدعى "كابتن كرام" شاهد وحشا أفعوانيا هائلا. يقدر كرام أن الوحش كان بطول حوالي 187 قدم (57 م) وكان على بعد مائتي ياردة منه. وعلى الرغم من بعد المسافة، فقد زعم أنه شاهد قربه "سمكتي حفش كبيرتين وسمكة منقار"، وأمكنه أن يرى أن لديه ثلاثة أسنان وعيون بلون البصل المقشر. كما وصف وجود "حزام أحمر" حول عنق الوحش ونجمة بيضاء على جبهته.
في عام 1883، زعم المأمور ناثان موني انه شاهد ثعبانا فب المياه على بعد "20 قضيبا" من مكانه على الشاطئ. وزعم أنه كان قريبا بحيث أمكنه رؤية "بقع بيضاء مستديرة داخل فمه" وأن "طول مخلوق يبلغ 25 إلى 30 قدما". تقرير موني تبعه العديد من المشاهدات المزعومة للمخلوق.
جذبت أسطورة التشامب اهتمام رجل الاستعراض الشهير بي تي بارنوم. وعرض مكافآت بين عامي 1873 و 1887 لمن يجلب له الوحش.
في عام 1977، كانت امرأة تدعى ساندرا مانسي تقضي العطلة مع عائلتها في البحيرة والتقطت صورة يظهر فيها شيء يخرج من الماء. كان عمق ذاك الخليج من البحيرة حيث أخذت الصورة لا يتجاوز 14 قدما (4.3 متر). ويرى الباحث جو نيكل أنه من غير المحتمل أن يمكن لمخلوق عملاق كهذا أن يسبح في هذه المياه الضحلة، ناهيك عن الاختباء فيها. وقد اقترح أن الكائن في صورة قد يكون جذع شجرة أو خشبة طافية.
في صيف عام 2005، ظهر شريط فيديو يقال أن تشامب يظهر فيه وتم تصويره من قبل الصيادين ديك أفولتر وابن زوجته بيت بوديت. وبالفحص الدقيق للصور يمكن تفسير المشاهد بأنها شكل رأس ورقبة لحيوان يشبه البلصور ويظهر فمه مفتوح في لقطة ومغلق في أخرى؛ يمكن أن يكون سمكة أو إنقليس. قام محللان شرعيان متقاعدان من الإف بي آي بعرض الشريط وفحصه، وقالا أنه أصلي ولم يتم التلاعب به، إلا أن أحدهم أضاف أنه "لا يوجد مكان هناك يمكن به رؤية الحيوان أو أي كائن آخر على السطح".
هناك أحد الأدلة، وإن لم يكن "مشاهدة" بمعنى الكلمة، بل تسجيل صوتي من داخل البحيرة من قبل معهد بحوث الحيوانات الاتصالات في عام 2003، والذي كان يعمل كجزء من برنامج في قناة ديسكفري. ووصفت مجموعة الأصوات بأنها تشبه تلك التي تصدرها الحيتان البيضاء أو الدلافين، والتي لا تعيش في بحيرة شامبلين.
هناك العديد من الفرضيات المختلفة طبيعة تشامب الحقيقية. في حين يعتقد البعض مشاهدات قد تكون تحديدات خاطئة أو خدع، أو مزيج من الاثنين، فيعتقد البعض الآخر أن تشامب قد يكون في الواقع مخلوقا كبيرا يختبئ في البحيرة.
هناك عدة فرضيات بين المتشككين هي:
يذكر المؤمنون بوجود تشامب أمثلة مختلفة عن المخلوقات الكبيرة والغريبة التي يحتمل أن يحدد بها المخلوق. وتشمل:
أصبحت أسطورة التشامب مصدرا لجذب السياح والدخل. على سبيل المثال، أقامت قرية بورت هنري، نيويورك نصبا عملاقا لتشامب وتقيم "يوم تشامب" في السبت الأول من كل شهر أغسطس. وهو تميمة لأحد فرق دوري البيسبول الأصغر هو فيرمونت ليك مونسترز، وذلك بعد إعادة تسمية الفريق من فيرمونت إكسبوز. كما أنه مصدر جذب رئيسي لفرع جامعة نيويورك وبنسلفانيا منذ بدايتها. كما تستخدم المؤسسات المجاورة، مثل محلات غسيل السيارات، صور تشامب كشعار.