اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما أرادت الحكومة الألمانية تسليح قواتها ولكن بشكل لا يجذب انتباه الدول المحيطة، لذلك قامت بعدة أساليب لتحقيق هذا الهدف.
وقد مرت قوات الفيرماخت بمرحلتين رئيسيتين للتسليحها وهذه المراحل هي:
بدات هذه المرحلة عندما قام مستشار ألمانيا هريمان مولر الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني بوضع قوانين سرية في مجلس الوزراء التي تسمح باعادة التسلح وبدأ هذا البرنامج في 29 سبتمبر 1929 من قبل رئاسة الأركان الألمانية والذي تم قبوله من قبل مجلس الوزراء الألماني في 18 أكتوبر من نفس العام. كان البرنامج الذي يعد الأول من نوعه يهدف إلى رفع المستوى التسليحي للجيش الألماني عن طريق تسليح 16 فرقة من الجيش بالسلاح وزيادة عتاد وذخيرة القوات المسلحة ضمن برنامج متكامل مدته خمس سنوات ويخصص للبرنامج 350 مليون مارك ألماني تستقطع من ميزانية الجيش البالغة 726,5 رايخ مارك (8,6 % من الموازنة العامة) ويوفر مبلغ الـ 350 مليون ما يبلغ 70 مليون سنويا للبرنامج طيلة السنوات الخمسة للخطة.
بعد وصول النازيين إلى السلطة وتعيين هتلر مستشارا لألمانيا عام 1933 ازدادت وتيرة التسلح خلال عهد الرايخ الثالث حيث أصبحت عملية إعادة التسلح ذات أولوية قصوى للحكومة الألمانية. وأصبحت التوسعات في الإنتاج الصناعي والمدني ومع تولي هتلر في ألمانيا هي الأفضل على الإطلاق. كان كل من فلهيلم فريك وزير داخلية ألمانيا، والاقتصادي النازي هليمر شاخت الذي قام بعرض تشكيلة واسعة من المخططات من أجل معالجة آثار الكساد العظيم الذي كانت فيه ألمانيا، كانا هما المسئولان الرئيسيان في برنامج إعادة التسلح الألماني، وتأسست شركات وهمية مثل MEFO من أجل تمويل إعادة التسلح، كما أنشأت منظمات سرية مثل "Verkehrsfliegerschule" التي أنشئت تحت ستار المدنية من أجل تدريب الطيارين تدريبا عسكريا. أحدثت عملية إعادة التسلح انتعاشة مفاجئة في الحالة المادية لكثير من المصانع في ألمانيا، ونقل كثير من الصناعات من هوة الأزمة العميقة التي قد أحدثها الكساد العظيم. بعض الشركات الصناعية الكبرى، التي كانت حتى ذلك الحين المتخصصة في منتجات تقليدية معينة، بدأت في تنويع وابتكار أفكار جديدة في نمط الإنتاج، أحواض بناء السفن، على سبيل المثال، إنشاء فروع جديدة بدأت في تصميم وبناء الطائرات.
وبالتالي أصبحت عملية إعادة التسلح الألماني فرصة للتطوير، والتحسينات التكنولوجية في بعض الأحيان، وخاصة في مجال الملاحة الجوية كانت الحرب الأهلية الإسبانية 1936-1939 فرصة مثالية لاختبار كفاءة الأسلحة الجديدة التي تنتجها المصانع الألمانية خلال سنوات إعادة التسلح، كثير من أساليب القصف بالطائرات تم اختبارها من قبل قوات التدخل السريع الألمانية ضد حكومة الحزب الجمهوري على الأراضي الإسبانية وذلك بإذن من الجنرال فرانسيسكو فرانكو. هتلر أصر مع ذلك، أن تصاميمه كانت سلمية على المدى البعيد.