تعكس الزيارات السياسية رفيعة المستوى مدى عمق العلاقات الإستراتيجية بين مصر والصين، وقد اكتسبت زيارة السيد الرئيس د. محمد مرسي للصين خلال الفترة 28-30 أغسطس 2012 أهمية مضاعفة في هذا الصدد لكونها الزيارة الأولى لأول رئيس مصري منتخب بعد ثورة 25 يناير لدولة كبيرة وخارج منطقة الشرق الأوسط، وبالتالى اعتبرت لفتة تعبر عن خصوصية العلاقات التاريخية بين البلدين، وما تتطلع إليه مصر من تعزيز العلاقات مع الصين في مختلف المجالات، خاصة في ضوء الحفاوة والاهتمام البالغ من قبل الجانب الصيني بالزيارة في الشقين السياسي والاقتصادي، حيث أجرى الرئيس خلالها مباحثات مع كل من الرئيس الصيني هو جينتاو ونائب الرئيس شي جينبينج ورئيس البرلمان ووه بان جوه ورئيس الوزراء ون جياباو، وقد أكد الجانب الصيني احترامه لخيارات الشعب المصري في النظام السياسي والطريق والمسار التنموي الخاص به بإرادته المستقلة، مرحباً بالانجازات الإيجابية التي حققتها مصر بعد ثورة 25 يناير، معرباً عن تهانيه للشعب المصري بإتمام الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة الجديدة، مؤكداً دعمه لكافة جهود مصر في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للشعب المصري.
شهدت الزيارة التوقيع على سبعة اتفاقيات ثنائية شملت اتفاق بين الحكومتين للتعاون الاقتصادي والفني، واتفاق بين وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية ووزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية للتعاون في إقامة مراكز نموذجية للتقنيات الزراعية، ومذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية ووزارة الصناعة والمعلوماتية الصينية حول التعاون في مجال المعلومات والاتصالات، ومذكرة تفاهم بين وزارة الدولة لشئون البيئة المصرية ووزارة حماية البيئة الصينية حول التعاون البيئي، والبرنامج التنفيذي بين وزارة السياحة المصرية والهيئة الوطنية الصينية للسياحة حول التعاون في مجال السياحة، واتفاقية بشأن تقديم بنك التنمية الصيني تسهيلات ائتمانية للبنك الأهلي المصري بقيمة 200 مليون دولار، واتفاقية إطارية بين وزارة البحث العلمي المصرية وبنك التنمية الصيني في مجال التخطيط والاستشارات.
هذا وقد رافق السيد الرئيس 8 وزراء وأكثر من 70 رجل أعمال الذين حضروا على هامش الزيارة ملتقى رجال الأعمال المصريين والصينيين وشارك فيه العديد رجال الأعمال الصينيين ورؤساء الشركات العامة والعملاقة المملوكة للدولة والخاصة.
زار السيد/ محمد كامل عمرو وزير الخارجية الصين في مارس 2012، حيث أجرى مباحثات مع نظيره الصيني يانج جيتشي ونائب الرئيس الصيني شي جينبينج، وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتكنولوجية وسبل تعزيز الصين لاستثماراتها في مصر خاصة في منطقة شمال غرب السويس، كما قام السيد الوزير بزيارة أخرى للصين في يوليو 2012 كمبعوث للسيد الرئيس لحضور الاجتماع الوزاري الخامس لمنتدى التعاون الصيني/الأفريقي الذي استضافته بكين.
على الجانب الآخر قام عدد من كبار المسئولين الصينيين بزيارة مصر في مرحلة ما بعد 25 يناير، أبرزهم نائب وزير الخارجية الصيني جاي جون الذي زار مصر في مارس 2011، حيث التقى بوزير الخارجية السابق وعدد من كبار المسئولين المصريين، وبحث الجانبان تعزيز العلاقات الثنائية، هذا إلى جانب وزير الخارجية الصيني يانج جيتشي الذي زار مصر في مايو 2011، حيث التقى برئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة السابق ورئيس الوزراء السابقين، إلى جانب وزير الخارجية والأمين العام للجامعة الدول العربية في حينه، وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مرحلة ما بعد الثورة ودفع العلاقات الاقتصادية بين الجانبين وتعزيز الاستثمارات الصينية في مصر.
هذا، وقد قام نائب وزير التجارة الصيني فو زي يينج بزيارة إلى القاهرة في مايو 2012 التقى خلالها بعدد من كبار المسئولين المصريين من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين، وقد تم التوقيع خلال الزيارة على اتفاقية للتعاون الاقتصادي يتم بموجبها تقديم الصين منحة لمصر تقدر بـ9 مليون دولار، ومن جانبه أكد نائب الوزير الصيني على رغبة الجانب الصيني في استمرار دعم وتنفيذ برامج التعاون الثنائي بين مصر والصين في المستقبل، الأمر الذي يعد دليلاً على موقف الصين الداعم لثورة 25 يناير ولخيارات الشعب المصري في تقرير مصيره والانتقال السلس للسلطة، وعلى الجانب الآخر قدمت الصين منحة إضافية لمصر تشمل 700 سيارة شرطة وجهازين تفتيش للحاويات.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل