اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أنزل الله عزّ وجلّ كلامه على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مرتلاً، وأمرنا بقراءته مرتلاً أيضاً؛ حيث قال جلّ وعلا: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا) [المزمل: 4]، ففي هذه الآية الكريمة خاطب الله تعالى نبيه، وأمره بالترتيل، وكلُّ أمرٍ أُمر به النبي الكريم فالمؤمنون مأمورون به أيضاً عدا ما اختُصَّ به النبيّ، وفسّر العلماء معنى الترتيل بأنّه التجويد، وتطبيق أحكام القرآن ومعرفة مواضع الوقوف فيه، فلا بدّ من إخراج الحروف من مخارجها الصحيحة، وإعطائها صفاتها بالشكل الصحيح، وسنختصُّ بالحديث عن مخارج الحروف، فمعرفتها وتعلُّمها للتوصل إلى نطقها بشكلٍ صحيح ذي أهميّةٍ بالغةٍ.
لا بُدّ في البداية من معرفة معنى المخرج، وتعريفه لغةً واصطلاحاً كما عرّفه العلماء، وهو مبحثٌ أساسيٌّ من مباحث علم التجويد.
للحروف خمسة مخارج عامّة؛ وهي على الترتيب: الجوف، الحلق، اللسان، الشفتان، الخيشوم، وهذه المخارج الخمسة في كلٍّ منها مخرج أو أكثر من المخارج الخاصّة لحرفٍ أو أكثر من الحروف الهجائيّة، ففي الجوف مخرجٌ خاصٌّ واحدٌ، وفي الحلق ثلاثة مخارج خاصّة، أمّا اللسان ففيه عشرة مخارج خاصة، بينما الشفتان ففيهما مخرجان خاصّان، ومخرجٌ خاصٌّ واحدٌ في الخيشوم. ولمعرفة المخرج المحقق للحرف يُنطق الحرف ساكناً أو مشدّداً، مع إدخال الهمزة عليه، وحيث ينقطع الصوت يكون مخرج الحرف.