اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتضح أن نسبة كبيرة من قاطني المناطق الفقيرة والعشوائية أنهم من أصل ريفي، لأنهم لا يتركون عادات الريف ويجلبونها معهم إلى المدينة، وذلك مثل تربية الدواجن في شرفات المنازل أو الماشية على الأسطح أو حتى في الداخل. الأمر الذي يترتب عليه مخاطر صحية كثيرة مع تفشي الروائح الكريهة. بجانب الإساءة إلى الطبيعة الاجتماعية والحضارية.
وتعد تربية الدواجن والماشية داخل الوحدة السكنية مؤثرة على بيئة المناطق العشوائية، وذلك يترتب عليه ملوثات كثيرة للتهوية الداخلية، منها ما يندرج تحت مسمى الملوثات الأحيائية، وتشتمل على البكتيريا والفيروسات والعفن الفطري وأجزاء من فراء الحيوانات أو زغب الطيور، واللعاب والعثة والصراصير وحبوب اللقاح. كذلك الحيوانات الأليفة تنقل البكتيريا والفيروسات عن طريق الهواء المنزلي، وذلك قد يسبب حساسية مؤثرة على العين والأنف والحلق.
ويتضح أن البيئة الحيوانية لها أثارها على الصحة العامة للسكان، تكمن في انتقال بعض الأمراض عن طريق المخلفات الناتجة عن تربية المواشي والأبقار عن طريق الأمراض المنقولة بالهواء بالاستنشاق، أو عن طريق الحشرات الطائرة مثل الذباب الذي ينتشر حول روث الماشية، خاصةً عند انعدام أو قلة التهوية في نقل الأمراض في الأماكن المغلقة، ولذلك قد ينتقل أمراض عن طريق مخلفات تلك الحيوانات، وتساهم في تفشي الأمراض الجلدية ومرض الليشمانيا وداء الكلب ومرض السارس، وأمراض أخرى عصبية وهضمية. فقد تبين أن هناك مواد عضوية تنتج من شعر الحيوانات وفرائها وريشها في الأماكن المغلقة، وهذه المواد العضوية عبارة عن جسيمات غاية في الصغر، وهي من مسببات الحساسية والربو، وعادةً ينتهي اثرها عند انتقال الأشخاص بعيداً عن هذه الأماكن لفترات طويلة، أو بتهوية المساكن ودخول الهواء إليها بصورة كافية.
ويلاحظ أن البعض يفضل تربية الطيور داخل الوحدات السكنية، وذلك يؤثر على الصحة العامة للسكان، ناهيك عن ما تسببه الطيور من روائح كريهة لقلة التهوية، بجانب ازدحام الوحدة السكنية. وقد زاد الأمر خطورة عند ظهور مرض إنفلوانزا الطيور والنتائج الخطيرة المترتبة عليه، وذلك جعل كثير من الأسر تقبل بإعدام طيورها التي كانوا يربونها داخل المنازل حفاظاً على حياتهم.