اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعرّف التربية بأنّها العلاقة التي تربط الآباء بالأولاد عن طريق توفير الحماية والرعاية لهم من يوم مولدهم حتّى مرحلة البلوغ لضمان نموّهم بشكل صحيّ وسليم، ولا تُعتبر التربية عمليةً بسيطةً إلّا أنّه كلّما زاد تفاعل الآباء مع أولادهم وحاولوا الانسجام معهم أصبحت العملية التربوية أقلّ تعقيداً، وتُعتبر سنوات الطفولة المبكّرة أهمّ فترات التربية ومراحلها؛ لأنّ الأولاد في هذه الفترة يعتمدون بشكل كامل على أبويهم وما يتلقّونه منهم من خبرات وتجارب تُساهم في نموّهم بسبب المرونة الكبيرة في جهازهم العصبيّ في هذا العمر وقدرتهم على التعلّم والتطوّر بشكل سريع، فالتعامل مع الطفل بالحديث معه وحمله يُكسبه خبرات مهمّة في سنوات عمره الأولى التي تمنح أبويه فرصةً للتربية لا يُمكن تعويضها.
تتمثّل أهداف التربية الصحيحة للأطفال بثلاثة أهداف رئيسية؛ وهي ضمان صحة الطفل وسلامته، وإعداده كشخص بالغ منتج يندمج في مجتمعه بشكل سليم، ونقل القيم الثقافية إليه، إلّا أنّ تفاعل التربية الحديثة مع التغيّرات المجتمعية وضع تحديات جديدة أمام الآباء لأداء واجب التربية تجاه أولادهم، تتمثّل في زيادة الضغوط المجتمعية عليهم من قِبل وسائل الإعلام، والخدمات العامّة، وأفراد الأسرة الآخرين، وطموحاتهم التي يسعون إلى تحقيقها في عملية التربية.