اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يجب على الوالدين وضع مجموعة من الحدود والقواعد عند تربية الطفل في عمر السنة، وذلك بهدف تقديم الدعم له وإرشاده وتوجيهه إلى الطريق الصحيح، ولكن يجب أن تكون هذه الحدود منطقية وضمن المعقول، بالإضافة الى أنّه يجب التركيز بشكل أساسي في القواعد والقوانين على التصرّفات المرفوضة والتي يجب التوقّف عن فعلها، وفيما يلي بعض الأمور التي يجب مراعاتها عند وضع القواعد للطفل:
يتمثّل أسلوب إعادة توجيه الطفل في عمر السنة بجمع طاقته واندفاعه وشغفه الذي يضعه في التصرّف السيء، وتوجيهه نحو الطريق الصحيح والتصرّف الأكثر ملائمة، فعلى سبيل المثال: إذا كان الطفل يرمي الرمال على زميله أثناء اللّعب، فيمكن عندها إزالة الرمال من مكانها، واستبدالها بمجموعة من الكرات القطنية، وبهذا يبقى الطفل يفعل ما يريده وهو الرمي ولكن بطريقة أكثر أماناً ونشاط أكثر إيجابية.
يجب على الوالدين مراعاة التواصل الدائم مع الطفل بعمر السنة من خلال التحدّث معه وطرح الأسئلة عليه بشكل مستمرّ للمساهمة في تطوير مهاراته، فمثلاً يمكن مساعدته على بناء روابط بين شكل الأشياء وأسمائها من خلال تسمية الأشياء من حوله، فكلّما زادت هذه الروابط زادت المفردات التي يستخدمها الطفل وتطوّرت سرعة تذكّره لها، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ تقديم الخيارات للطفل يساعد على تعزيز معرفته بالكلمات، وفيما يلي بعض الأساليب لتعليم الطفل بعض المفردات:
يستطيع الطفل بين عمر السنة والثلاث سنوات تمييز السلوكيات الصحيحة من الخاطئة من خلال العواقب والنتائج المترتّبة على كلّ منها، وقد أثبتت العديد من الدراسات فعالية طريقة تجاهل الطفل لمدّة قصيرة عندما يقوم بتصرّف خاطئ، وبالمقابل منحه مكافأة عند قيامه بتصرّف صحيح، إلّا أنّ الكثير من الآباء قد يخشون استخدام هذه الطريقة خوفاً من أن يشعر طفلهم بأنّهم قد تخلّوا عنه، ولكن بحسب المختصّين فإنّ الطفل لا ينسى حبّ والديه واهتمامهم به بسبب تجاهل لعدّة دقائق، بل إنّه يُدرك بذلك أنّ التصرّف الذي قام به خاطئ ويحتاج إلى تغيير.
قد تكون مشاعر الخيبة والانزعاج محفّزاً قوياً لدى الأطفال في عمر السنة لتصحيح سلوكهم في المرّات القادمة، فإنّ جعل الطفل يُدرك عواقب تصرّفاته الخاطئة ويتحمّل نتائجها يولّد لديه رغبة حقيقة في التغيير للتخلّص من هذه المشاعر غير المرغوب بها، وعلى سبيل المثال: إذا لم يرغب الطفل بارتداء معطفه أثناء الخروج فسيشعر بالبرد، وبالتالي فإنّه لن يكرّر هذا الفعل مرّة أُخرى.
قد يشعر الطفل في عمر السنة بالإحباط وعدم الرضا عند محاولته فهم الأمور من حوله والسيطرة عليها، لذلك يجب على الوالدين مساعدته في التحكّم بمشاعره ومحاولة إخباره بأنّهم يشعروا بغضبه، فعلى سبيل المثال: إذا رمى الطفل حلقات اللّعب البلاستيكية بإحباط، فعلى الوالدين التقاطها بهدوء ومساعدته على إيجاد المكان المناسب لكلّ حلقة.
لا يتوارث الأطفال الصفات من الأهل عن طريق الجينات فقط، بل يتوارثونها أيضاً عن طريق التصرّفات وأسلوب التربية، لذا يجب على الأهل أن يكونوا قدوة حسنة وإيجابية أمام طفلهم من خلال تعليمه الامتنان لما يمتلكه، والاستمتاع به بدلاً من الحزن عمّا ليس لديه، بالإضافة إلى تعليمه أنّ الحزن جزء من الحياة يمكن التغلّب عليه.
يبدأ الطفل بعمر السّنة بالاستكشاف وتجربة أشياء جديدة، لذا من الضروري تهيئة المنزل وتأمين البيئة والجوّ الآمن والمناسب لذلك، مثل: تخصيص درج بملئه بالعلب البلاستيكية والملاعق الخشبية، وتثبيت البوابات الخاصّة بالأطفال عند الأدراج، وإخفاء الأسلاك عن الأماكن التي قد يصل لها الطفل، وإبعاد المنظّفات المنزلية والمواد الكيميائية عن متناوله، مع الحرص على تحذيره عندما يحاول القيام بأمر ممنوع قد يلحق الأذى به، وإعادة توجيه انتباهه إلى شيء آخر آمن.