اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أقال الاتحاد المصري ماركو تارديلي المدير الفني لمنتخب مصر في 12 أكتوبر 2004 بعد تأزم موقف المنتخب في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2006 وانعدام أمله في التأهل إلى مونديال ألمانيا. ثم أعلن عصام عبد المنعم رئيس الاتحاد المصري في 28 أكتوبر 2004 تعيين شحاتة مديرا فنيا مؤقتا للمنتخب خلفًا لتراديلي.
ثم تحول العقد المؤقت لتعاقد نهائي في 13 يناير 2005 بعد صرف النظر عن التعاقد مع الألماني ثيو بوكير. وضم الجهاز الفني لشحاتة شوقي غريب مدربًا عامًا وحمادة صدقي مساعدا للمدرب وأحمد سليمان مدربًا لحراس المرمى وسمير عدلي مديرًا إداريًّا للفريق. وقد وجه إبراهيم محلب رئيس نادي المقاولون العرب انتقادات لاذعة للاتحاد المصري ورئيسه عصام عبد المنعم بسبب تعيينه لحسن شحاتة مديرا فنيا لمنتخب دون الرجوع إلى مجلس إدارة نادي المقاولون الذي يدربه شحاتة، ولا سيما أن الفريق كان ينافس على الصعود إلى الدوري الممتاز.
حقق المنتخب المصري عدة انتصارات ونتائج جيدة وديا مبكرا مع جهازه الفني الجديد بقيادة شحاتة مما أعاد ثقة الجماهير في منتخبهم. بدأها المنتخب المصري بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام المنتخب البلغاري بالقاهرة في أول مباراة للمنتخب تحت قيادة شحاتة. ثم حقق الفريق الفوز على نظيره الكوري الجنوبي بهدف نظيف في سيول قبل الفوز على المنتخب البلجيكي برباعية نظيفة بالقاهرة.
أما على صعيد التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2006، فقد أنهى المنتخب المباريات المتبقية له بتحقيق 10 نقطة من أصل 15. وكان المنتخب قد حقق مفاجأة بتعادله مع نظيره الكاميروني بهدف لمثله في الجولة الأخيرة للتصفيات لتذهب بطاقة التأهل من الكاميرون للمنتخب الايفواري. وقد شهدت المباراة إضاعة الكاميروني بيير وومي ركلة جزاء في الدقيقة الرابعة من عمر الوقت بدل الضائع.
استضافت مصر بطولة كأس الأمم الأفريقية 2006 ووقع منتخب مصر في المجموعة الأولى التي ضمت إلى جانبه ليبيا والمغرب وكوت ديفوار. قرر شحاتة ضم كل من حسام حسن -39 عامًا آنذاك- وإبراهيم سعيد لقائمة الفريق المستعد للبطولة بعد غيابهما الطويل عن المنتخب. وعن دور حسام حسن مع الفريق، شدد شحاتة على أهمية وجوده مؤكدا أنه قد يكون في التشكيل الأساسي في أي وقت. وخلال مرحلة المباريات الودية استعدادا للبطولة، حقق المنتخب المصري نتائج ضعيفة كان آخرها الهزيمة من منتخب جنوب إفريقيا بنتيجة هدفين مقابل هدف على ستاد القاهرة الدولي قبل انطلاق البطولة بستة أيام فقط وهو ما أثار قلق المتابعين. من جانبه، اعترف شحاتة بضعف الأداء ولكنه وعد بعلاج الأخطاء قبل بدء البطولة.
نجح المنتخب المصري في احتلال صدارة مجموعته بعد فوزين على كل من ليبيا وكوت ديفوار وتعادل سلبي مع المغرب. ثم تأهل المنتخب بسهولة إلى الدور قبل النهائي للمرة الأولى منذ عام 1998 بعد تغلبه على نظيره الكونغولي بنتيجة 4-1 والتي أحرز حسام حسن إحدى أهدافها. ولكن مباراة قبل النهائي أمام منتخب السنغال كانت اختبارا صعبا لفريق شحاتة، فقد ظلت نتيجتها تشير إلى التعادل الإيجابي 1-1 حتى الدقائق العشر الأخيرة، لكن شحاتة أجرى تبديلا بإدخال عمرو زكي، مهاجم إنبي بدلا من أحمد حسام (ميدو)، مهاجم توتنهام هوتسبر، الذي اعترض على قرار خروجه بأسلوب غير لائق ودخل في مشادة كلامية مع حسن شحاتة. وفور نزوله، استطاع زكي في الدقيقة 81 أن يكافئ شحاتة بتسجيله هدف الفوز من ضربة رأس رائعة إثر تلقيه لعرضية متقنة رفعها أبو تريكة لتنتهي المباراة بنتيجة 2-1 ويتأهل الفريق لملاقاة المنتخب الإيفواري في المباراة النهائية.
بعد مباراة سلبية بلا أهداف طوال 120 دقيقة، استطاع المنتخب المصري حسم المباراة النهائية بفوز عن طريق ركلات الجزاء الترجيحية ليتوج بكأس البطولة الخامسة في تاريخه. وكان المنتخب قد عانى في الدقيقة 17 من المباراة عندما أصيب المدافع القوي وائل جمعة ليقرر شحاتة استبداله بالظهير الأيمن أحمد فتحي، وهو القرار الذي فاجأ المتابعين. ونتيجة لنجاحه في الفوز باللقب الإفريقي، جدد الاتحاد المصري عقد حسن شحاتة وجهازه المعاون في 23 يوليو 2006 وتنتهي مدة العقد الجديد بعد نهاية بطولة كأس الأمم الأفريقية 2008.
كانت المهمة الثانية لشحاتة مع المنتخب المصري هي التأهل لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2008 والمنافسة على لقبها. تعثر المنتخب في مبارياته الخارجية بالتصفيات فتعادل في جميعها أمام منتخبات كل من موريتانيا وبوروندي وبوتسوانا ولكن فوزه في جميع مبارياته بمصر كان كافيا لحجز صدارة المجموعة والتأهل للنهائيات. وفيما عُدَّ استعدادا قويا للبطولة، حقق المنتخب لقب دورة الألعاب العربية الحادية عشرة 2007 المقامة بمصر.
حقق المنتخب المصري نتائج كبيرة وغير متوقعة في البطولة المقامة بغانا. بدأ تلك النتائج بفوز قوامه أربعة أهداف لاثنين أمام المنتخب الكاميروني في أولى مبارياته بالبطولة. أحرز أهداف المنتخب المصري محمد زيدان (هدفين) وحسني عبد ربه (هدفين). وأنهى المنتخب دور المجموعات متصدرا مجموعته بعد فوز آخر على السودان وتعادل مع زامبيا. وبعد فوز صعب على المنتخب الأنغولي في ربع النهائي، حقق المنتخب فوزا تاريخيا على المنتخب الإيفواري في مباراة قبل النهائي بنتيجة 4-1 كان نصيب عمرو زكي منها هدفين. واحتفالا بالتأهل للمباراة النهائية، اتفق سمير زاهر رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم مع شحاتة وجهازه المعاون في ليلة المباراة النهائية على تجديد تعاقدهم حتى نهاية فاعليات بطولة الأمم الأفريقية لعام 2010. ثم حقق المنتخب فوزا جديدا على نظيره الكاميروني بهدف نظيف في المباراة النهائية، أحرزه محمد أبوتريكة بعد صناعة محمد زيدان الذي قاتل على الكرة مع مدافع الكاميرون. وبذلك حقق المنتخب المصري لقب البطولة الإفريقية السادسة في تاريخه والثانية على التوالي مع شحاتة. وتكليلا لنجاحاته خلال العام، فاز شحاتة بجائزة الكاف لأفضل مدرب في إفريقيا لعام 2008.
كان المنتخب المصري ومدربه حسن شحاتة قد تعرضا لنقد بالغ قبل وأثناء البطولة. فشكك المتابعون الفنيون قبل بدء البطولة في قدرة المنتخب على الظهور بمظهر مشرف نظرا للأداء المتعثر في التصفيات، ولكن المنتخب حقق اللقب وهو ما عُدَّ مفاجأة. أرجع شحاتة سبب ذلك إلى أن تجمع الفريق لفترة طويلة يجعله أفضل فنيا من التجمعات القصيرة التي تقتصر على 48 ساعة فقط قبل مباريات الفريق في التصفيات على الرغم من أنه يواجه منتخبات ضعيفة أو متوسطة المستوى في التصفيات. كما كان اختيار شحاتة لهاني سعيد لشغل مركز الليبرو موضع انتقاد أيضا بداعي بطئه. ولكن ظهوره بمستوى متميز طوال البطولة دفع الناقد الرياضي بصحيفة الأهرام "محمد سيف الدين" للإشادة به، مؤكدا أنه لاعب مؤثر وأدى دورا هاما في مسيرة الفريق.
تأهل المنتخب المصري، بعد فوزه القاري في 2008، لبطولة كأس القارات 2009 المقامة في جنوب أفريقيا. بالرغم من مجموعته الحديدية، إلا أن المنتخب قدم نتائج رائعة ظلت عالقة في أذهان مشجعيه. فاستطاع المنتخب تحويل تأخره أمام المنتخب البرازيلي من 3-1 إلى تعادل 3-3 قبل أن يسجل كاكا هدفا رابعا للبرازيل في الدقيقة الأخيرة من المباراة من ضربة جزاء. ثم حقق المنتخب المصري فوزا تاريخيا غير متوقع على المنتخب الإيطالي بطل كأس العالم بهدف نظيف أحرزه محمد حمص، وكان للحارس عصام الحضري دور كبير في خروج شباك المنتخب المصري نظيفة. ولكن خسارة ثقيلة أمام المنتخب الأمريكي بنتيجة 3-0 في ختام دور المجموعات حرمت المنتخب المصري من التأهل للمربع الذهبي.
ولكن النتائج الجيدة بكأس القارات أعقبها إخفاق التأهل لبطولة كأس العالم 2010. بعد التساوي في كل شيء، لجأ المنتخب المصري لمواجهة نظيره الجزائري في مباراة فاصلة أقيمت في 18 نوفمبر 2009 بالسودان. انتهت المباراة التي صاحبها اضطرابات وتوتر سياسي بين البلدين بخسارة المنتخب المصري بهدف للا شيء. وبالرغم من عدم التأهل لمونديال 2010، إلا أن الاتحاد المصري لكرة القدم اتفق مع شحاتة وجهازه الفني على تجديد تعاقدهم في 5 ديسمبر 2009 ليمتد حتى نهاية كأس الأمم الأفريقية لعام 2012.
لم يكن قرار حسن شحاتة بضم محمد ناجي (جدو)، مهاجم الاتحاد السكندري، لقائمة الفريق المشاركة في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2010 أمرا متوقعا ولا حتى للاعب لنفسه. وكان استبعاد لاعب الإسماعيلي محمد حمص، محرز هدف الفوز على إيطاليا بكأس القارات 2009، من القائمة أمرا مفاجئا أيضا. كما أثار خروج ميدو من القائمة النهائية ردود فعل غاضبة.
بدأ المنتخب المصري البطولة المقامة بأنغولا بداية قوية إذ فاز على نظيره النيجيري بنتيجة 3-1. ثم نجح المنتخب في تصدر مجموعته محققا العلامة الكاملة ليقابل المنتخب الكاميروني في دور ربع النهائي. انتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل الإيجابي 1-1 قبل أن يضيف المنتخب المصري هدفين عن طريق محمد ناجي (جدو) وأحمد حسن ليحقق فوزا صعبا. ثم حقق المنتخب المصري فوزا تاريخيا على نظيره الجزائري بنتيجة 4-0 قبل أن يفوز على منتخب غانا في المباراة النهائية بهدف نظيف أحرزه محمد ناجي (جدو) قبل نهاية المباراة بأربع دقائق فقط.
وبذلك حقق المنتخب المصري عدة أرقام قياسية. فقد عزز رقمه القياسي بإحرازه لقب البطولة الأفريقية للمرة السابعة في تاريخه، فيما أصبح حسن شحاتة أول مدرب يحرز البطولة ثلاث مرات متتالية، كما أصبح أحمد حسن وزميله حارس المرمى عصام الحضري أول لاعبين في أفريقيا يتوجان بالبطولة أربع مرات. وبات المنتخب المصري أول فريق يتوج باللقب الأفريقي ثلاث مرات على التوالي في تاريخ المسابقة. أما محمد ناجي (جدو)، مفاجأة شحاتة في البطولة، فقد حصل على لقب "اكتشاف البطولة" بالإضافة لتصدره جدول هدافي المسابقة برصيد خمسة أهداف، رغم أنه لم يشارك في التشكيل الأساسي للفراعنة في أي من مباريات البطولة.
ونتيجة لتتويجه الإفريقي، قفز المنتخب المصري إلى المركز العاشر في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لشهر فبراير 2010، وهو أفضل ترتيب يحققه منتخب إفريقي في التاريخ بعدما احتل منتخب نيجيريا الذهبي المركز الخامس عام 1994. ثم تقدم المنتخب المصري للمركز التاسع في تصنيف شهر يوليو 2010.
أعلن سمير زاهر، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، إنهاء عقد حسن شحاتة وجهازه الفني من تدريب المنتخب المصري بصورة ودية في 6 يونيو 2011 عقب تضاؤل آمال مصر تماما في التأهل إلى كأس الأمم الأفريقية 2012 بالتعادل مع منتخب جنوب إفريقيا سلبيا في ستاد الكلية الحربية بالقاهرة. وبذلك أسدل الستار على مسيرة شحاتة مع المنتخب المصري التي بدأت في أكتوبر 2004 وتخللها 96 مباراة، فاز المنتخب في 61 وتعادل في 17 وخسر في 18 وأحرز 190 هدفا واستقبل 81 هدفا واعتمد على 100 لاعب كان أكثرهم مشاركة هو المدافع وائل جمعة.