English  

كتب تحيز وسائل الإعلام

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تحيز وسائل الإعلام (معلومة)


وكما هو الحال مع عدة دول أخرى، تتلقى وسائل الإعلام النرويجية الكثير من النقد بسبب كونها متحيزة لليسار السياسي. ويزعم عالم السياسة فرانك آربروت أنه يمتلك من الأدلة ما يثبت صحة هذا الإدعاء بالنسبة لكلٍ من الصحفيين والمحررين النرويجيين. وعلق آربورت بشأن ذلك قائلًا: «إنه لأمر خطير ما نراه من تحيز الصحفيين بنسبة كبيرة إلى اليسار السياسي، ولكن ما يفوقه خطرًا هو أن هذا التحيز يظهر بنسبة أكبر عند المحررين كذلك». وعبر آربورت كذلك عن قلقه حيال الصحفيين الذين يتعاطفون مع حزب التقدم، حيث أن فرصهم في تقلد الوظائف أقل من أولئك الذين يعتقدون بآراء مقاربة لآراء المحررين.

فعلى سبيل المثال تقلد أعضاء حزب التقدم 41 منصبًا في الانتخابات البرلمانية المنعقدة في عام 2009، وذلك رغم أنهم لم يحظوا بأي دعم من الصحفيين على الإطلاق، مما يعكس التباين بين آراء الجمهور وآراء الصحفيين. وكذلك الحال مع الحزب الديموقراطي المسيحي وحزب الوسط من حيث التغطية الاجتماعية، بينما حاز الحزب الاشتراكي الأحمر على بعض الدعم من الإعلام. أما الحزب الاشتراكي اليساري والحزب الليبرالي فقد حازا على أكبر قدر من التغطية الإعلامية، ولو كان الأمر بيد الإعلاميين لحصلوا على مقاعد أكثر مما حصلوا عليه بالفعل. وفي استطلاع رأي عام 2003، قال 36% من الصحفيين أنهم سوف يصوتون للحزب الاشتراكي اليساري وحده، وقال 25% فقط منهم أنهم قد يعطوا أصواتهم لأي من الأحزاب اليمينية الثلاثة مجتمعة (الحزب الديموقراطي المسيحي والحزب المحافظ وحزب التقدم). حيث قال أحد المعلقين أنه إذا أعلن أحد الصحفيين تأييده لحزب التقدم، فسوف يكون ذلك بمثابة «انتحار اجتماعي» له، وقد تكون عواقبه أشد وطأة من الانسحاب من نقابة الصحفيين النرويجية.

وكذلك أبدى معظم المحررين دعمهم للأفكار اليسارية، وذلك في استطلاع رأي في عام 2008 والذي أظهر أنه لو كان الأمر بيد المحررين لحاز حزب العمال على أغلبية المقاعد في البرلمان.

ولكن تعرضت فكرة التحيز السياسي بناءًا على اختيارات أفراد الصحافة الحزبية للنقد. حيث يرى السياسي والمؤرخ المحافظ فرانسس سايرشتد وآخرون أن وسائل الإعلام بصفة عامة لا تنحاز إلى اليمين أو إلى اليسار، لكنها تنحاز عوضًا عن ذلك إلى «الشهرة». مما يعني أن جميع وسائل الإعلام من كافة المذاهب السياسية تميل إلى أن تصور جميع الأحداث من نفس الزاوية، تلك الزاوية التي تصب تركيزها على الشخصنة والأحداث الدراماتيكية.

المصدر: wikipedia.org