اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما اعتلى عبد الله الثاني العرش ملكًا رابعًا للأردن، شكَّك بعض المراقبين في قدرته على إدارة الأزمة الاقتصادية في البلاد ؛ بسبب إرث حرب الخليج عام 1990. في السنوات الأولى من حكم الملك عبد الله؛ حيث كان عدد سكان الأردن في ذلك الوقت أكثر من 4.5 مليون نسمة، أُفيد أنه كثيرا ما كان يتخفّى لرؤية تحديات الأردن ومشاكل الناس مباشرةً. في عام 2000 م قال الملك عن زياراته الخفية للمؤسسات الحكومية "البيروقراطيون مرعوبون. ذلك رائع". تُعدُّ الانتخابات العامة الأردنية عام 2003 م أول انتخابات برلمانية في ظل حكم الملك عبد الله. على الرغم أنّه كان من المفترض إجراء الانتخابات عام 2001 م، إلا أنّ الملك أجلها؛ بسبب عدم الاستقرار السياسي في الإقليم، فوفقًا للدستور الأردني فإنّ للملك تأجيل الانتخابات لمدة أقصاها سنتان. انتقد حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين وأكبر حزب معارضٍ في الأردن، تأجيل الانتخابات واتهم الملك عبد الله بإعاقة العملية الديمقراطية. أُجريت الانتخابات العامة الأردنية لعام 2007 في تشرين الثاني، واتهمت جماعات معارضة الحكومة الأردنية باستخدام تنامي تأييد الحركات الإسلامية المتزايد ذريعةً "للحكم الاستبدادي".
بسبب الضغوط المالية على الحكومة الأردنية، رفع مجلس الوزراء الأردني في عهد حكومة هاني الملقي مشروع قانون يقضي بتعديل قانون ضريبة الدخل إلى مجلس النواب الأردني. ذلك القرار، بحسب مصادر، كان تأثيره واسعٌ على الطبقتين الوسطى والفقيرة؛ ممّا أدّى لمظاهراتٍ في الشارع قادتها الفعاليات المختلفة؛ على رأسها النقابات المهنية ليُعلن عن إضرابٍ شاملٍ مع أن مجلس النواب لم يكن قد بتَّ في أمر التعديل بعد. كان الملك قد دعا مجلس النواب لقيادة حوارٍ شامل حول القانون المعدل، منوهًا إلى عدم العدالة في تحمل المواطنين وحدهم ما سمّاه "الإصلاحات المالية". رافق الإضراب مظاهراتٌ واسعة خصوصًا في محيط موقع رئاسة الوزراء في الدوار الرابع. لقي تعامل القوات الأمنية في الأردن مع الاحتجاجات إعجابًا واسًعا، وكذلك سلمية المتظاهرين. زار ولي العهد الحسين بن عبد الله الثاني المظاهرات شاكرًا قوات الدرك ومطالبًا لهم بحماية المحتجين. استجاب الملك للمظاهرات من خلال قبول استقالة هاني الملقي وتعيين عمر الرزار لتشكيل حكومة جديدة. فيما يتعلق بالقانون فقد أُقر بصورة معدلةٍ عن المشروع الذي قدمته حكومة هاني الملقي. رأى كثير من المراقبين أن المشروع القديم كان أفضل من القانون الذي أُقر لاحقًا.
خلال عام 2020 م، أعلن المعلمون الأردنيون عبر نقابتهم إضرابًا عن العمل لإحجام الحكومة عن تنفيذ وعودٍ حكومية كانت قد قُدمت سابٌقًا. تدخل الملك بنفسه لإنهاء الإضراب من خلال إقرار الحكومة لاتفاق مع نقابة المعلمين تسمح من خلاله بزيادة رواتب المعلمين بدءًا من عام 2020 م، وقال الملك حينها "هذا يجب ألا يتكرر".
عام 2019 م، التقى الملك عبد الله ممثلي جماعة الإخوان المسلمين في مجلس النواب، وهي المرة الأولى التي يلتقي بها نوابًا عن الإخوان وليس مجرد قيادات.