اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حصلت قضايا التكيف مع التغيرات المناخية علي اهتمام كبير من اتفاقية باريس في بادئ الامر، حيث تعد أهداف التكيف علي المدي البعيد جزءًا هامًا واساسيًا من الاتفاقية. وعلي كل دولة من الدول الأعضاء ان تقر بما لديها من سياسات متخذة لذلك التكيف، حيث إنه يجب وضع استراتيجيات التأقلم بالموازاة مع استراتيجيات التخفيف من حدة آثار التغيرات المناخية. وتركز أهداف التكيف علي تحسين كفاءة التكيف، وزيادة القدرة على الصمود، والحد من الهشاشة.
في مؤتمر باريس الذي اقيم في 2015، تم التاكيد للمرة الثانية علي ضرورة التزام الدول المتقدمة من جهتها بتحريك 100 مليار دولارسنويًا لصالح قضايا المناخ وذلك حتي 2020، والاستمرار في حشد التمويل علي مستوي اخر حتي 2025 بقيمه 100 مليار دولار في السنة. يشير هذا الالتزام الي الخطط المسبقة التي وضعت لمساعدة الدول النامية لمواجهة أعمال التأقلم مع التغيرات المناخية، والتخفيف من آثارها وحدتها.
علمًا بان استراتيجيات التخفيف والتكيف تتطلب زيادة التمويلات؛ لأنه في حالة خفض التمويلات المالية فإن ذلك سوف يؤدي إلى تقليل الدعم الذي يقدمه القطاع الخاص. نٌشر تقرير في 2014 مضمونه أنه تم تكريس 16% من التمويل العالمي لاستراتيجيات التأقلم المناخي، مما يؤكد علي ضرورة وضع كل الاعتبارات المالية تجاه هذا الامر، والتشديد علي زيادة الدعم للأطراف الأكثر تاثرًا بالتغيرات المناخية والتي تشمل الدول الاقل نمواً.
وقد أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن الولايات المتحدة سوف تضاعف جهودها المالية من أجل عمليات التكيف والتخفيف بحلول 2020.
ومن القضايا الهامة التي تم التحذير منها والتي كانت نقطة ارتكاز هامة لمفاوضات باريس هي الخوف من التاثيرات السلبية للتغيرات المناخية وأنها سوف تحدث بشكل حاد وسريع لذلك فإنه يتعين وضع الخطط السريعة لتجنبها وتحجيمها بمقاييس التأقلم السريع.
في النهاية، اعترفت جميع الاطراف بأنها بحاجة إلى تفادي ومعالجة الفقد، ولكن تم استبعاد ذكر اي تفويض أو مسئولية. كما يتبنى الاتفاق آلية وارسو الدولية للخسارة والأضرار، وهي مؤسسة ستحاول معالجة الأسئلة حول كيفية تصنيف المسؤولية عن الخسارة والضرر والتعامل معها ومشاركتها.
أصر المدير العام للمنتدى العالمي للمعاشات والاستثمارات نيكولا ج. فيرزلي علي أن يكون دور الحكومة محدود. وفي الواقع، سوف تترك الحكومة زمام المبادرة للمستثمرين من خلال توسيع نطاق استثماراتهم في مجالات "التكنولوجيا النظيفة" و "المشاريع مخفضة الكربون" و أيضًا الشركات المبتكرة التي تسعي وراء استراتيجيات سليمة اجتماعيًا وبيئيًا، بغض النظر عما إذا كانت الحكومة الأمريكية أو بعض الحكومات الأخرى سوف تتخلى عن التزاماتها.
وقد تم التأكيد في المنتدى العالمي السادس للمعاشات التقاعدية الذي عقد في غرينتش في فبراير 2017 على أن الطبيعة الحتمية للاتجاه العلماني تتجه نحو سحب الاستثمارات من الوقود الأحفوري الملوث، وبحضور جميع المستثمرين بما في ذلك الولايات المتحدة، وصناديق التقاعد الكندية، التي توافق على أن الاستثمارات الواعية المسؤولة عن تغير المناخ تشكل اتجاها تصاعديًا حقيقيًا.