اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 11 مايو أعلنَ الثوار الليبيُّون سيطرتهم على مطار مدينة مصراتة وأنهم باتوا يُحاصرون جيوب المُقاومة المتبقية لكتائب القذافي في مواقع مختلفة من المدينة في أعقاب معركة عنيفة استمرَّت لعدة أيام دارت رُحاها حول المطار، وبذلك أطبقَ الثوار سيطرتهم على مصراتة بعدَ شهور من القتال، وهو ما عدَّه البعض نصراً كبيراً لهم، وخرجَت احتفالات كبيرة في المدينة بعد الإعلان عنه. ونتيجة لسيطرة الثوار على المدينة، فقد بدؤوا سريعاً بالتقدم وراءها خلال الأيام التالية باتجاه الجنوب نحوَ تاورغاء والغرب نحو زليطن. ففي 15 مايو سيطروا على بلدة الدافنية غرباً وبدؤوا بتعزيز مواقعهم بها استعداداً للزحف باتجاه زليطن، فيما بلغوا على جبهة الجنوب مدينة تاورغاء. وقد شهدَ ذلك اليوم أيضاً تسيير قافلة مساعدات إنسانية إلى مناطق الجبل الغربي المحاصرة التي تعاني من حصار مستمرٌّ وأوضاع إنسانية صعبة، كمدينة الزنتان وما حولها من بلدات. وفي 17 مايو أعلنت مصادر للثوار عن أن مدينة مصراتة باتت في أيديهم بالكامل وأن القتال فيها ضد الكتائب قد انتهى. وفي وقتٍ لاحق اتَّهمت المعارضة كتائب القذافي بارتكاب جرائم اغتصاب في المدينة خلال الحملة عليها في الشهور الماضية، وقالت أن ما لا يَقل عن 50 عائلة من أهاليها قد سُجلت فيها حالات اغتصاب، وأيَّدت هذه الروايات اعترافات من طرف بعض مقاتلي الكتائب.
وعلى الحدود الليبية التونسية، حاولت قوات تابعة للقذافي في 15 مايو اللالتفاف على قوات الثوار عندَ معبر وازن بدخولها عبرَ الأراضي التونسية وتوغلها عدة كيلومترات داخلها، لكنها اصطدمت مع الجيش التونسي الذي استدعى وحدات وتعزيزات وتمكَّن من صدها وإعادتها أدراجها. وإثرَ هذا الهجوم هدَّدت تونس في. كما انشقَّ - على الصعيد السياسي - في 16 مايو وزير النفط الليبي "شكري غانم" وفرَّ إلى تونس متخلياً عن نظام القذافي. وبالعودة إلى جبهة مصراتة، فقد حاولت كتائب القذافي الإغارة عليها بهُجوم بالزوارق البحرية في 17 مايو، لكن إحدى سفن الناتو الراسية بجوار الساحل تمكَّنت من إيقاف الهجوم.
في ليلة يوم الخميس 20 مايو اتجهت قوَّات ضخمة تابعة لكتائب القذافي مُعزَّزة بدبابات وراجمات صواريخ إلى مدينة نالوت التي كانت خاضعة لسيطرة الثوار وحاصرتها بالكامل، استعداداً لحملة عليها لإعادتها إلى يد الكتائب. وأما ككلة ويفرن فكانتا تحتَ الحصار منذ عشرين يوماً والكتائب تسيطر عليهما جزئياً مع قطع المياه والغذاء عنهما. وعلى أعقاب هذه الهجمات في الجبل الغربي حذَّرَ مسؤولو المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي من أن الأوضاع في الجبل الغربي أصبحت على شفى كارثة إنسانية، وطالبوا بإمدادته بالمساعدات والمعونات. وفي الليلة ذاتها شن الناتو غارات عنيفة على موانئ ليبيَّة عدة في طرابلس والخمس وسرت، انتهت بإغراق 8 سفن عسكريَّة ليبية تابعة للقذافي وفقَ بيانات الحلف الرسمية. وخلال فترة أيام 19 إلى 29 مايو تعرَّضت مدن الجبل الغربي وجبل نفوسة مثل الزنتان ونالوت والقلعة ويفرن ووازن إلى قصف عنيف بصواريخ غراد من طرف الكتائب وفقَ المُعارضة، وأدى القصف الطويل والحصار المستمر منذ 3 أبريل إلى سُقوط العديد من القتلى والجرحى من الثوار كما سقطَ قتلى في صُفوف الكتائب خلال المعارك وخسروا بعض الآليات فيما استطاع الثوار في يفرن والقلعة طرد الكتائب ودحرهم بل وأيضا تحرير مدينة ككله التي كانت قد انتفضت في بداية الثورة ليلتحم ثوارها بباقي ثوار الجبل. وأما في مصراتة، فقد اندلعت اشتباكات عنيفة في غربي وجنوبي المدينة في فترة 23 إلى 25 في أعقاب محاولات جديدة للكتائب لدخولها واستعادة السيطرة عليها، وتخلَّل ذلك قصف عنيف لأجزاء عدة من المدينة. وفي 28 مايو أفادت مصادر تونسية بفرار 43 ضابطاً ليبياً برتب عالية نحو تونس فيما بدى انشقاقاً عن نظام القذافي.