اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما أصدرت جريدة أخبار اليوم في نوفمبر عام 1944 في شكلها الجديد وفي تبيوبها بهرت عيون القارئ المصري وظن الكثيرون أن هذا شيء جديد، وقد كتب المؤرخ والمخرج السينمائي أحمد كامل مرسي في ذكريات عن صاحبة الذكريات وهو يشير إلى ذكريات فاطمة اليوسف – الطبعة الثالثة – يناير عام 1976 صفحة 261 كتب يقول: "لا جدال في أن – أخبار اليوم – عندما ظهرت في الأربعيينات 1944 كانت متأثرة إلى حد بعيد سواء في الشكل أو المحتويات بالنهج الذي إبتكرته روزاليوسف اليومية وسارت عليه في الثلاثيينات".
وبداية من 25 مارس عام 1935، ظهرت أخبار اليوم بشكل جديد قالت عنه روز اليوسف في ذكرياتها: "لم تكن الصحافة اليومية قد عرفت قبل ذلك جريدة تحمل هذا السخاء في الأبواب.. وأبواب جديدة تماما كأبواب الأطفال والتسلية. ولم تكن قد حملت رسما كاريكاتوريا قط. حتى الأزهر كان له باب.. وعرفت الصحافة فيها أيضا التعقيبات الصغيرة التي شاعت الآن.. كان يكتبها كامل الشناوي ويوسف حلمي".
حتى شخصية المصري أفندي وكانت شخصية أساسية في أخبار اليوم بالمسبحة في يده وطربوشه المتراجع إلى الخلف نظارته التلقيدية.. قالت "فاطمة اليوسف" ص 148: (شخصية المصري أفندي ولدت على صفحات روز اليوسف.. كانت "الكشكول" ترسم شخصية جحا، وأردنا أن تكون لنا شخصية أخرى" وكانت لدينا مجموعة كاريكاتير من الصحف الاجنبية، وجدنا فيها أنا والأستاذ التابعي شخصية رجل يشبه "المصري أفندي" يلبس قبعة ويحمل في يده مظلة. وإقتبسنا شخصيته بعد أن ألبسناه الطربوش ووضعنا في يده المسبحة. وبدأ "صاروخان" يرسم "المصري أفندي"...)
وتبقي أخبار اليوم مدرسة لها بصماتها على الصحافة المصرية والعربية صحافة الخبر والجري وراءه وتوثيقه وتوسيعه. مدرسة صحافة الخدمات.. السوق واحتياجات ربة البيت.. وصحافة الموضوعات الإنسانية والوصول إلى أطراف هذا الحداث أو ذاك. والمهارة في استخدام الكاريكاتور.. واستخدام عنصر الإثارة في الشكل والموضوع وأذكر أن عددا من الصحفيين أثار موضوع المانشيت الأحمر على صدر الجريدة وطالبوا بمحاربته والاستغناء عنه، وحالت بعض الجرائد التجربة الجديدة، ولكنها تراجعت وعادت سيرتها الأولى، وإذا تأملنا الصحفيين في مختلف الصحف القومية والحزبية لوجدنا الغالبية منهم قد تربوا في مدرسة أخبار اليوم.