اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استمرت جدة تحت نفوذ الخلافات الإسلامية المتعاقبة بدءا بالأمويين والعباسيين فالأيوبيين ثم المماليك. في العصر المملوكي بسط المماليك نفوذهم على جدة لتأمين طرق التجارة والحج، وحماية الحرمين، وعين السلطان المملوكي حاكماً عاماً لجدة أطلق عليه مسمى نائب جدة يطل مقر إقامته على الميناء ليشرف على حركته. ورغبة من السلاطين المماليك في تشجيع التجار على استخدام ميناء جدة اتخذوا إجراءات عدة منها: تخفيض الرسوم الجمركية ومنع تجار مصر والشام من النزول في ميناء عدن ومضاعفة الرسوم الجمركية على التجار الذين يمرون على عدن قبل قدومهم إلى ميناء جدة. قام السلطان قانصوه الغوري عام 915 هـ/1509 م ببناء سور جدة حماية لها من غارات السفن الأوروبية التي لم تهاجم المدينة إلا بعد وصول العثمانيين إليها، وقد كان قانصوه آخر المماليك الذين حكموا جدة في القرن العاشر الهجري. تذكر بعض المصادر التاريخية أن المدينة بقيت أغلب فترات القرن الخامس عشر الميلادي مستقلة في الحكم حتى دخلت تحت حكم العثمانيين.
يقول عنها الرحالة المغربي ابن بطوطة (المتوفي 1377 م) «وهي بلدة قديمة على ساحل البحر... كانت هذه السنة قليلة المطر، وكان الماء يجلب إلى جدة على مسيرة يوم وكان الحجاج يسألون الماء من أصحاب البيوت»