English  

كتب تجهيز ملك إسبانيا ثلاث جيوش

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تجهيز ملك إسبانيا ثلاث جيوش (معلومة)


جمع ملك إسبانيا أقصى ما يمكن من قواته للقضاء على الثورة الأندلسية فجهز ثلاثة جيوش: أكبرها تحت قيادة أخيه خوان النمساوي وثانيها تحت قيادة دوق دس سياسة ووثالثها تحت قيادة انطونيو دي لونا. و نجحت هذه الجيوش الثلاثة في أخذ المبادرة من يد المجاهدين، وقد تزعزعت وحدتهم بعد مقتل ابن أمية وقلت الإمدادات التي كانت تصلهم وقرر الملك حسم الموقف مهما كان الثمن خوفا من أن ينظم مسلمو بلنسية و مرسية إلى المجاهدين.

فأمر الملك في أواخر ديسمبر عام 1569 م جيش خوان النمساوي بالتحرك فانطلق الجيش من غرناطة إلى حصن أبشر ومنه إلى وادي أش، ووصل إلى بسطة في 29 ديسمبر 1569م حيث أقام بضعة أيام لتنظيم خطته ثم اتجه خوان النمساوي بقوة تعدادها 12.000 جندي إلى حصن غليرة واحتل في طريقه من يد المسلمين حصن غولجر وكان يدافع على غليرة حوالي 3.000 من المجاهدين من بينهم فرقة من المتطوعين العثمانيين وساهم في الدفاع عنها النساء الأندلسيات بأسلحتهن وكان ماركيز دي بلش قد حاصر غليرة مدة طويلة، وعجز عن احتلالها فأقاله خوان النمساوي في ديسمبر عام 1569م. قاوم المدافعون عن غليرة جيش خوان النمساوي مقاومة عنيفة ومنعوه من اقتحام الحصن والبلدة. فحفر الجيش خندقا حول البلدة واستعمل المدفعية ضد حصنها، ثم حاصرها حصارا طويلا تكبد فيه مئات القتلى والجرحى. و في 10 فبراير 1570م انهارت مقاومة المجاهدين ودخل الجيش البلدة في حمى جنونية من القتل والسلب و امر خوان النمساوي بقتل جميع الأسرى من رجال ونساء و اطفال، قتل منهم 1.400 بحضوره وخربت البلدة وو شتت الملح على أرضها. و في نفس الشهر توجه جيش خوان النمساوي شرقا وزحف على بلدة صيرون فتوجهت إليه قوة تعدادها حوالي ستة الاف مجاهد بقيادة الحبقي وابن المليح ووقعت معركة طاحنة حول البلدة قتل فيها المجاهدون عددا كبيرا من الجنود والضباط الإسبان على راسهم دون لويس كيخادا مربي خوان النمساوي قائد الجيش وكان يعده في رتبة والده كما كان كيخادا صديقا مقربا للملك شارل الخامس فهزم المجاهدون جيش خوان النمساوي وشتتوه و كادوا أن يقتلوا قائده.

ثم وصلت تعزيزات جديدة للجيش الإسباني فعاد إلى حصار صيرون ونجح في 5 مارس 1570 م في اقتحام البلدة فنجا الحبقي مع قلة من المجاهدين بينما فشا القتل والسلب و النهب والإسترقاق فيمن وقع في يد الجيش. ثم توجه جيش دون خوان النمساوي غربا فاحتل حصن نجولة واسترق فيه 400 طفل وامرأة ودمره ثم احتل على التوالي حصون برشانة(بورتشينا) و كنتورية وتهالي. و في أواخر أبريل وصل الجيش إلى سهل البدول بالبشرات, و انتطر قدوم جيش دوق دي سياسة. خرج جيش دوق دي سياسة من غرناطة في شهر فبراير وعبر جبال البشرات من الغرب إلى الشرق ينشر القتل والرعب و الدمار في طريقه إلى أن وصل في أواخر شهر أبريل إلى سهل البدول بالبشرات حيث التقى بالجيش الأول. و خرج جيش أنطونيو دي لونا من أنتقيرة فوصل في أوائل شهر مارس إلى جبال بني طوميز شرق مالقة لإخضاعها. و في 14 مارس 1570 أمر خوان النمساوي باقي المسلمين في حاضرة غرناطة و مرجها بالخروج منها إلى قشتالة. و في 19 مارس جمعمهم الجيش في قوافل ووزعهم على قرى قشتالة النائية وقد مات أكثرهم في الطريق مرضا أو قتلا وبيع عدد كبير منهم في أسواق النخاسة.

المصدر: wikipedia.org