اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يمثل التجميع الذاتي الجزيئي عمليةً تكتسب الجزيئات من خلالها ترتيباً معيناً محدداً بدون أي إرشادٍ أو ترتيبٍ من مصدرٍ خارجيٍ. ويوجد هناك نوعين من التجميع الذاتي self-assembly، وهما تجميع ذاتي ضمن جزيئي intramolecular وتجميع ذاتي بين جزيئي intermolecular. وغالباً ما يشير مصطلح التجميع الذاتي الجزيئي إلى التجميع الذاتي بين الجزيئي، في حين كثيراً ما يُستخدم مصطلح التجميع الذاتي ضمن الجزيئي للإشارة إلى عملية الطيّ folding.
تمثل عملية التجميع الذاتي الجزيئي فكرةً رئيسيةً في مجال كيمياء الجزيئات الضخمة حيث أن تجمع الجزيئات يتم توجيهه من خلال التأثيرات المتبادلة غير التساهمية (على سبيل المثال الروابط الهيدروجينية، التساند الفلزي، التأثير الكاره للماء، قوى فان دير فالس، تأثيرات π-π (باي باي) المتبادلة، و/ أو التأثيرات الكهربائية الساكنة المتبادلة) بالإضافة إلى التفاعلات الكهرومغناطيسية. وتتضمن بعضا الأمثلة الشائعة تشكيل مذيلات (micelle)، الحويصلات، مراحل الكريستال السائل، وطبقات لانغومر الأحادية بواسطة الجزيئات ذات الفعالية السطحية. هذا وتوضح المزيد من أمثلة عمليات تجميع الجزيئات الضخمة أنه يمكن الحصول على تنوعٍ من الأشكال والأحجام المختلفة إثر استخدام عملية التجميع الذاتي الجزيئي.
هذا وسمح التجميع الذاتي الجزيئي بتكوين العديد من الهيكليات الجزيئية التي يصعب الحصول عليها. ومن الأمثلة على ذلك حلقات بوروميان (بالإنجليزية: Borromean ring)، وهي حلقات متداخلة والتي لو تم إزالة حلقةٍ منها من الداخل تسفر عن فتح باقي الحلقات. هذا وقد استخدم الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين لإعداد وتجهيز مشابهات من حلقات بوروميان. وحديثاً تم تجهيز بناءً مماثلاً باستخدام الكتل البنيوية غير الحيوية.
يلعب التجميع الذاتي الجزيئي دوراً حيوياً لوظيفة الخلايا. فهو يظهر في عملية التجميع الذاتي للدهنيات (الليبيدات) وذلك لتشكيل غشاء الخلية، ولتكوين اللولب المزدوج للحامض النووي من خلال روابط هيدروجينية للشرائط المفردة، وتجميع البروينات لتشكيل بنى رابعية quaternary structure. وهنا نلاحظ أن التجميع الذاتي الجزيئي للبروتينات المطوية بطريقةٍ غير صحيحةٍ إلى ألياف نشوانية غير منحلة هو المسؤول عن الأمراض البريونية العصبية التنكسية المعدية.
يمثل التجميع الذاتي الجزيئي سمةً هامةً لطرق أسفل – أعلى في تقانة الصغائر. فباستخدام التجميع الذاتي الجزيئي فإن البنية النهائية (المرغوبة) يتم برمجتها في الشكل والمجموعات الوظيفية للجزيئات. ويُشار إلى التجميع الذاتي على أنه تقنية التصنيع "من أسفل إلى أعلى"، وذلك على النقيض مع تقنية التصنيع "من أعلى إلى أسفل" والتي منها على سبيل المثال الطباعة الحجرية، حيث تُنْحَت البنية النهائية المرغوبة من كتلةٍ أكبر من المادة. وفي ضوء الرؤية التوقعية للتقانة النانوية الجزيئية، ستصنع الدارات المتكاملة microchips في المستقبل من خلال عملية التجميع الذاتي الجزيئي. ومن مزايا استخدام عملية التجميع الذاتي الجزيئي للمواد الحيوية في تشكيل وتكوين الهياكل النانوية هي أنها ستتراجع إلى جزيئاتٍ مفردةٍ والتي يستطيع الجسم تكسيرها.
تقانة نانوية