English  

كتب تجربة بافلوف

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تجربة بافلوف (معلومة)


من خلال دراسة بافلوف للجهاز الهضمي قام بتصميم جهاز يمكن بواسطته مراقبة كمية اللعاب السائل من فم الكلب عندما يوضع الطعام في فمه مراقبة مباشرة. وحوالي عام 1902 لاحظ بافلوف أن الكلاب التي يجري عليها تجاربه كانت تبدأ بإفراز لعابها بمجرد رؤيتها للحارس الذي يقدم لها الطعام، بل وحتى بمجرد سماعها لخطوات قدميه قبل أن يصل الطعام إلى أفواهها فعلاً. أدرك بافلوف أن رؤية الحارس لم تكن المثير الطبيعي للانعكاسات اللعابية ولكن رؤية الحارس قد أصبحت من خلال تعود الكلاب على تلك الإشارة؛ أي صوت خطوات الأقدام؛ التي تستهدي بها على قرب وصول الطعام. سرعان ما أدرك بافلوف أنه اكتشف ظاهرة لا بد أن يكون لها أهمية كبيرة في مساعدة الكائن الحي على التكيّف مع ظروف بيئته وعلاوة على ذلك فقد وجد في اكتشافه الجديد طريقة لدراسة الدماغ دون المساس به.

أجرى بافلوف تجربته من خلال وضعه لكلب في جهاز للتجارب، أمهله بعض الوقت ليتكيف مع الجو المحيط به ومع الجهاز. بعد أن تأقلم الكلب مع ظروف التجربة قام بافلوف بتشغيل بندول إيقاع جعله يدق مرة لمدة نصف دقيقة. في هذا الوقت كان يوضع مسحوق اللحم في فم الكلب حيث يؤدي ذلك إلى إفراز اللعاب. أعيد تكرار هذه العملية بصورة مستمرة مرة كل 15 دقيقة حتى أخذ لعاب الكلب يسيل خلال فترة نصف الدقيقة قبل تقديم مسحوق اللحم، الذي أطلق عليه تسمية المثير غير الشرطي. كما أطلق على صوت البندول الذي كان الكلب يبدأ في إفراز اللعاب عند سماعه اسم المثير الشرطي وسمى إفراز اللعاب استجابة لهذا الصوت بالاستجابة الشرطية.

بعد أن تأكد بافلوف من ثبات ودقة إجراءاته المخبرية بدأ يُدخل تنويعات على تجربته الأصلية،  فقام بإجراء تجربته من ثلاث مراحل:  في المرحلة الأولى أعطى الكلاب طعام وقام بقياس كمية اللعاب في فم الكلاب . فالطعام كان مثير غير الشرطي، واللعاب كان استجابة غير الشرطية. في المرحلة الثانية قام بإسماع الكلاب صوت جرس قبل تقديم الطعام، كرّر بافلوف هذه العملية عدّة مرات. ي المرحلة الثالثة قام بإسماع الكلاب صوت الجرس بدون تقديم طعام، فتسبب وحده في إسالة لعاب الكلاب توقعاً منها أن الطعام قادم. أي أن الجرس الذي شكل استثارة مشروطة جاء قبل الطعام، الاستثارة غير مشترطة، وأدى إلى استجابة غير مشروطة أي اللعاب.

في نهاية التجربة كان الجرس الُمسبب لاستجابة اشتراطية؛ أي اللعاب . في التجربة شكَّل الطعام استثارة غير مشروطة، واللعاب كان استجابة غير مشروطة، كونه رد فعل طبيعي فمنذ الولادة يسيل للكلب لعاب عند رؤية الطعام. وبذلك نجح بافلوف في أن يعلم الكلب الربط بين ظهور الطعام وصوت الجرس فأنتج رابط بين استثارة غير مشروطة، الطعام، لاستثارة مشروطة، أي الجرس. تعلَّم الكلب خلال التجربة أن يسيل لعابه عند سماع صوت الجرس .

المصدر: wikipedia.org