اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فضّل كثير من الباحثين استخدام «الوثنية الجديدة» لوصف الظاهرة، باستعمال كلمة «الجديدة، السابقة neo- في الإنكليزية» لتفريق الأديان الحديثة عن نظائرها القديمة السابقة للمسيحيّة. يفضّل بعض ممارسي الوثنية كذلك «الوثنية الجديدة»، لاعتقادهم أن هذه السابقة توصل معنى الطبيعة المُجَدَّدة للدين، مثل رفضه لبعض الشعائر كالتضحية بالحيوانات. وخلافًا لهذا فإن معظم الوثنيين لا يستعملون مصطلح «الوثنية الجديدة»، ويرفضه بعضهم، إذ إن تخصيصها بـ«الجديدة» يقطع الصلة -على نحو عدوانيّ- بينها وبين ما يعتقدون أنها أسلافها القديمة السابقة للمسيحيّة. لهذا يتحاشى كثير من الباحثين في العالم الإنكليزي هذا العدوان، فيستعملون سابقات أخرى مثل «الحديثة» أو «المعاصرة» بدلًا من «الجديدة». يشجّع كثير من الباحثين في الدراسات الوثنية، مثل رونالد هوتون وسابينا ماغليوكو استخدام الحرف الكبير «Paganism» لتمييز الحركة الحديثة، والحرف الصغير للتعبير عن النظم الاعتقادية السابقة للمسيحية. أشار رونتري في 2015 أن التفريق بين الحرف الكبير والصغير هو المعتمد المتعارف عليه في مجال الدراسات الوثنية.
صكّ مصطلح «الوثنية الجديدة» في القرن التاسع عشر للإشارة إلى النهضة والإحيائية الكلاسيكية الرومنسية المولعة بمآثر الحضارة الإغريقية. بحلول ثلاثينيات القرن العشرين، صار مصطلح «الوثنية الجديدة» يطبَّق على حركات دينية جديدة كالحركة الدينية الألمانية لجاكوب ويليم وحركة «زادروغا» البولندية، وكان مصطلحًا يستعمله الأغيار غالبًا بمعنى ازدرائيّ. ظهرت التسمّي بـ«الوثنية» في 1964 و1965، في منشورات جمعية ويتشكرافت البحثية، استَعمل المصطلح في ذلك الحين الإحيائيون الويتشيّون في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ولكن لم يتصلوا بالحركة الوثنية الأوسع المضادّة بالثقافة. يرجع نشر مصطلح الوثنية والوثنية الجديدة بالمعنى المعاصر إلى أوبريون زل رافنهرت، المشارك في تأسيس أول معبد وثني سمّاه «المعبد الوثني الجديد لكلّ العالمين» وهو الذي بدأ في 1967 بقضايا أصغر كقضايا «غرين إيغ: البيضة الخضراء» واستعمل هذين المصطلحين للحركة النامية. شاع هذا الاستخدام منذ إحياء الوثنية في سبعينيات القرن العشرين.
في رأي سترميسكا فإن تجديد مصطلح الوثنية الذي أجراه الوثنيون الحديثون كان «دفاعا مدروسا» ضد «المجتمع التقليدي المسيحي»، إذ مكّنهم من استعماله مصدرًا «للفخر والقوّة». قارن في هذا تجديد حركة تحرير المثليين لمصطلح كوير «queer وتعني:غريب»، إذ كان هذه المصطلح يستخدم سابقًا لمجرد ظلم المثليين واضطهادهم، أما الآن فهو ذلو دلالة إيجابية، إذ يعني «queer وتعني:أحرار الجنس». اقترح أن جزءًا كبيرًا من القبول الذي لقيه المصطلح يرجع إلى أن كثيرًا من الوثنيين الصابئين نشؤوا في أُسَرٍ مسيحية، وأنه بتبنّي مصطلح الوثنية الذي لطالما استعمل في الإشارة إلى ما «ترفضه وتلعنه السلطات المسيحية»، اختصر هؤلاء الصابئون «بكلمة واحدة تحوّلهم التامّ» عن المسيحية. واقترح أبعد من ذلك أن مصطلح «الوثني» صار مقبولا بسبب صورته التي ظهر بها في الأدب الرومنسي والأوربي القومي منذ القرن التاسع عشر، إذ كان يُشبَع «بغموضٍ ما وجاذبية». أشار سترميسكا كذلك إلى نقطة ثالثة، أنه باعتماد كلمة «وثني»، تحدّى الوثنيون المعاصرون عدم تقبل الأديان لمخالفيها، بتمجيد الشعوب الأوربية السابقة للمسيحية والتنويه بإنجازات هذه المجتمعات الحضارية والفنية.